كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دلالات عملية القدس

دلالات عملية القدس

تاريخ النشر: 2017-01-09 | 23:31

 عملية الدهس، التي نفذها الشهيد فادي القنبر في حي "أرمون هنتسيف" الإستيطاني الإستعماري جنوب القدس العاصمة الفلسطينية المحتلة، وأدت لمقتل اربعة جنود وجرح 15 جنديا، حالات بعضهم حرجة، حملت العديد من الدلالات والعبر الهامة، التي يفترض على الإسرائيليين إستخلاصها، وأخذها في الحسبان، منها: اولا طالما كان هناك إحتلال وجرائم حرب وإنتهاكات لمصالح المواطنين الخاصة والعامة، طالما ستبقى عمليات المقاومة موجودة. وهذا الدرس او الدلالة قديم جديد. في كل مرة تحدث فيها عملية فدائية، كلما تم تذكير الإسرائيليين بضرورة التوقف مليا أمام الدرس والتعلم منه، وإستخلاص عبره؛ ثانيا تشديد القبضة والإنتهاكات الإسرائيلية من هدم منازل او سرقتها وتزوير وثائقها او فرض مزيد من الضرائب او الإعتقال بكل اشكاله إداري او أمني سياسي ام سحب الهويات وعدم تفعيل قانون لم الشمل أم إقتحام المسجد الأقصى وحفر الأنفاق .. إلخ لن تثني ابناء الشعب العربي الفلسطيني عن مواصلة الكفاح حتى إزالة الإحتلال الإسرائيلي كليا عن اراضي الدولة الفلسطينية المحتلة عام 67 وخاصة العاصمة القدس؛ ثالثا أكدت العملية مجددا، ان القدس الشرقية، هي عاصمة دولة فلسطين، ولن يسمح الفلسطينيون بتهويدها او ضمها، وسيدافعوا عنها بما ملكت ايمانهم من اشكال المقاومة المختلفة؛ رابعا العملية جاءت ردا مسبقا على فكرة نقل السفارة الأميركية للقدس. وبالتالي على إدارة الرئيس دونالد ترامب، ان تفكر مليا في تداعيات نقل سفارتها إلى العاصمة الفلسطينية الأبدية. وأن تتذكر جيدا، ان الشعب والقيادة الفلسطينية لن يمرروا مثل هذه الخطوة دون التصدي لها باجراءات واساليب كفاحية سياسية وديبلوماسية وقانونية وشعبية وعلى كافة الصعد والمستويات إلى ان توقف أميركا قرارها؛ خامسا ايضا حملت العملية ردا على المحاكمة الهزلية للجندي "أزاريا" القاتل للشهيد عبدالفتاح الشريف؛ سادسا وجاءت ردا على خطة بينت وقانون تشريع البؤر الإستيطانية الإستعمارية في الأراضي لفلسطينية المحتلة في الرابع من حزيران عام 1967؛ سابعا العملية إستهدفت جنودا وهم يحملون سلاحهم، ولم تستهدف مدنيين عزل؛ ثامنا أنها تمت (العملية) في حي إستعماري مقام على اراضي دولة فلسطين المحتلة وخاصة في العاصمة. 

إذا عملية الحي الإستيطاني الإستعماري "أرمون هنتسيف" جنوب العاصمة القدس، حتى لو لم يكن الشهيد فادي يقصد كل هدف ورسالة مما وردت أعلاه، فإن القيادة الإسرائيلية السياسية والعسكرية معنية بالتوقف مليا امام معانيها ودلالاتها ودروسها. ولا يكفي الإيغال في التطرف والمزيد من الإجراءات الوحشية ضد عائلة الشهيد القنبر او باقي ابناء الشعب العربي الفلسطيني، لإن المزيد من الإنتهاكات والجرائم العنصرية والوحشية الإسرائيلية، لن تجدي نفعا، ولن تخدم السياسات الإستعمارية الإسرائيلية. لإن الفعل الإستعماري العنصري المنتج لإبشع اشكال الإرهاب ضد المواطنين الفلسطينيين العزل، سينتج فعلا مضادا له في القوة والتأثير. وبالتالي الخيار الأمثل لقيادة دولة التطهير العرقي الإسرائيلية، هو العودة لجادة المفاوضات والوقف التام لعمليات الإستيطان الإستعماري في فلسطين المحتلة، والإلتزام باستحقاقات عملية السلام وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967.

ولعل القيادة الإسرائيلية بحاجة إلى مشاهدة مقاطع الفيديو، التي كشفت عن هزيمة ورعب الجندي الإسرائيلي أثناء تنفيذ العملية. حيث كان ما يزيد عن الخمسين جندي وباسلحتهم في موقع الحدث ذاته، وجميعهم هربوا بطريقة جبانة ومذلة. ولم يبادر اي منهم باستخدام سلاحه للدفاع عن ذاته او اقرانه من الجنود إلآ بعد فوات الأوان، وبعد ان استخدم مرشد سياحي السلاح. هذا درس يحتاج إلى تمعن وتدقيق في اوساط إسرائيل المارقة والخارجة على القانون. القوة والإستعمار ليست حلا. الحل هو الجلوس على طاولة السلام ووقف لغة الدم والحرب والعنف. وما قدمه الفلسطينيون من تنازلات لصالح خيار الدولتين، تجاوز الحد الأقصى من إمكانيات التنازل. فلا يحلم الإسرائيليون بغير ذلك. فلا تضغطوا على الفلسطينيين أكثر مما هم مضغوطين، لإن عودة الإمور لنقطة الصفر ليست في مصلحة أحد، وخاصة إسرائيل. فلا مفر من عبوركم الطريق الإجباري، طريق السلام  للخروج من دورة العنف والحرب، إن اردتم شراء سلامتكم وبقاء دولتكم.

[email protected]

[email protected]     

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط