كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دلالات فض الاجتماع

جميع القوى السياسية والاجتماعية والاقتصادية والاتحادات والنقابات ومنظمات المجتمع المدني رحبت بموافقة حركة حماس على الانخراط في الانتخابات البلدية والمحلية. واعتبر ذلك مدخلا ايجابيا لفتح افق لتجسير حالة الافتراق الناجمة عن عملية الانقلاب الاسود اواسط 2007 من قبل حركة حماس الاخوانية على الشرعية الوطنية. وترك إنطباعا ايجابيا في اوساط الشارع الفلسطيني.

لكن على ما يبدو ان حركة حماس شعرت، انها تورطت بالقبول باجراء الانتخابات المحلية، مما دفعها للقيام بسلسلة من الخطوات لاغلاق ابواب الامل باجراء الانتخابات في إكتوبر القادم، منها الاتي: اولا بث ونشر الاشاعات المغرضة ضد حركة فتح، الهدف منها الايحاء بعدم جاهزيتها للانتخابات، وانها (فتح) تسعى ل"تأجيل"ها، وذلك لتعميم موقف في اوساط المواطنين، ان حركة فتح، هي من أجل الانتخابات، وذلك للتغطية على مواقفها المتناقضة والرافضة لمبدأ إجراء الانتخابات؛ ثانيا فض إجتماع الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، الذي عقد في مطعم السلام (ابو حصيرة / ميناء غزة) بطريقة فظة ومعيبة، عندما قامت قواتها الميليشياوية بالطلب من  صاحب المطعم مطالبة المجتمعين المغادرة من المطعم، لكنه إعتذر، وقال لا استطيع، رغم انهم هددوه باغلاق المطعم، فقال لهم لا استطيع. الامر الذي دفع ميليشيا حماس النسوية والذكورية بالاعتداء على المجتمعين، مع انه كان بينهم قيادات فتحاوية منهم: الاخوة صخر بسيسو، الاخت امال حمد، روحي فتوح وغيرهم من قيادات غزة المعروفة؛ ثالثا شن حملة تكفير لكل الوطنين وخاصة ابناء حركة فتح، عبر فن الكاريكاتير والتصريحات والفتاوي غير المسؤولة والمتناقضة مع تعاليم الدين الاسلامي الحنيف، ومنها ما جاء على لسان الدكتور محمود الزهار والسيدة رجاء الحلبي والدكتور باسم نعيم وآخرين؛ رابعا إعتقال عدد من مناضلي حركة فتح والحكم عليهم بالسجن ما بين خمس وسبع سنوات؛ خامسا الاستدعاء المتواصل لقيادات وكوارد حركة فتح في المناطق والمدن والبلدات الغزية المختلفة.

مجمل هذه المعطيات وغيرها تشير بشكل جلي إلى ان حركة حماس تعمل على التأصيل لعدم إجراء الانتخابات البلدية والمحلية. ولكن حتى تبرأ نفسها من تبعات اي مسؤولية، قامت ببث ونشر الاشاعات المغرضة والكاذبة لالصاق عملية التعطيل بحركة فتح، التي أصر قادتها مجتمعين ومنفردين على اجراء الانتخابات. رغم تحفظ بعضهم على الموعد وليس على مبدأ اجراء الانتخابات المحلية. وكل الاجتماعات، التي عقدها الرئيس ابو مازن مع المستويات القيادية الفتحاوية ومع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، اكد فيها على ضرورة إجراء الانتخابات بشفافية ونزاهة ودون تدخل من احد. بعكس حركة حماس الانقلابية، التي تمارس سياسة البلطجة والتعطيل المتعمد للانتخابات؛ وايضا تصريحات الدكتور الزهار، الذي اعلن بشكل فج وعبيط، انه لن يسمح للرئيس ابو مازن بالدخول الى المحافظات الجنوبية، وكأنه الوصي عليها، وتناسى ان الرئيس عباس، هو رئيس الشعب الفلسطيني، وحقه الطبيعي والمشروع ان يكون بين ابناء شعبه في الوقت واللحظة، التي يشاء، وليس من حق حركة الانقلاب الاخوانية منع الرئيس او اي مواطن فلسطيني من الدخول لمدنه وقراه والحوار مع ابناء شعبه؛ كما ان سياسات حركة حماس التوتيرية تتنافى مع ميثاق الشرف، الذي وافقت عليه حركة الانقلاب، والذي كفل للقوى المختلفة بالاجتماع والتنظيم وعقد اللقاءات في المدن والقرى والبلدات المختلفة إستعدادا للانتخابات.

لكن حماس تعمل بكل قوة على تعطيل الانتخابات، والتي لها تداعيات ودلالات سلبية على المشهد الفلسطيني، وتهدد الآمال، التي علقها ابناء الشعب على ما يمكن ان تحدثه الانتخابات المحلية من تجسير للمصالحة. كما وتؤشر إلى ان قيادة فرع الاخوان المسلمين في غزة، تريد تأبيد الامارة في قطاع غزة. وهذا امر لا يبشر بالخير، ويستدعي من الكل الفلسطيني تحمل مسؤولياته تجاه الانتهاكات الخطيرة، التي تنفذها ميليشيات حركة حماس واجهزتها البوليسية.

[email protected]

[email protected]

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط