مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دماء الفلسطينيين مستباحة في الانتخابات الأمريكية

دماء الفلسطينيين مستباحة في الانتخابات الأمريكية

تاريخ النشر: 2016-02-22 | 10:05

تحمل انتخابات الرئاسة الأمريكية أهمية كبيرة للفلسطينيين وصناع القرار، وهناك من يتفاءل بقدوم رئيس أمريكي جديد، ربما يدعم ويساند القضية الفلسطينية والحقوق الفلسطينية ويغير السياسة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية؛ هذه السياسة غير المتوازنة والعنصرية التي تحمل حقدا في التعامل مع الفلسطينيين وحقوقهم، ولم يمر على الشعب الفلسطيني رئيس أمريكي يعلن صراحة أنه مع حق الفلسطينيين في أرضهم وكيانهم؛ بل إن انتخابات الرئاسة الأمريكية السابقة جاءت عشية حرب إسرائيلية مدمرة قتلت الآلاف من الفلسطينيين، وخرج علينا الرئيس الأمريكي ( أوباما) يومها يطالب الكيان الصهيوني بضبط النفس ويحمل المسؤولية لفلسطينيين.

وفي كل دورة انتخابية أمريكية جديدة يكون الفلسطينيون في ميدان الانتخابات الأمريكية، في المقابل تجد كل مرشح رئاسي يتنافس على قلوب وأصوات الناخبين اليهود في أمريكا، بل ويقوم المرشحين بالتقرب للكيان الصهيوني، وزيارة دولة الاحتلال، وإطلاق تصريحات الدعم والمساندة للدولة العبرية، والمؤيدة للجرائم الإسرائيلية بحق أبناء شعبنا الفلسطيني.

وقد كشفت صحيفة (الغارديان) البريطانية مؤخرا رسالة أرسلتها المرشحة هيلاري كلينتون التي تتنافس على ترشيح الحزب الديمقراطي لها في انتخابات الرئاسة الأمريكية -  أرسلتها إلى الملياردير اليهودي الأميركي ( حاييم طابان) تحدثت فيها أنها في حال أصبحت رئيس الولايات المتحدة، ستسمح لـ ( إسرائيل) بقتل 200 ألف فلسطيني في غزة، وليس ألفين فقط، كما قالت أنها ستمنح الدولة اليهودية كل الدعم العسكري والدبلوماسي والاقتصادي اللازم من أجل القضاء على حركة حماس، وحتى في حال كان الثمن 200 ألف قتيل في غزة ".

إن المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون ليست وحدها التي تخطب ود اليهود خلال الدعاية في الانتخابات الامريكية، أيضا المرشح الجمهوري العنصري الأمريكي  (دونالد ترامب ) يعتمد في دعايته الانتخابية على أحد الأثرياء اليهود وهو أحد أكبر ممولي حملته الانتخابية، وهو يعلن التزامه الكبير بتحقيق مصالح (إسرائيل) في حال فوزه بالانتخابات الأمريكية.

ويؤكد كاتب السطور على أن هذه التصريحات العنصرية ليست غريبة على المرشحين في الانتخابات الأمريكية، وبالسابق أطلق عدد من المرشحين الأمريكان تصريحات عنصرية ضد الشعب الفلسطيني بهدف إرضاء الصهاينة واستجلاب عطفهم وذلك لكسب أصوات اليهود في أمريكا والذي يؤثرون في الانتخابات الرئاسية .

ولابد في هذا المقال الإشارة إلى أن اللوبي اليهودي في أمريكا يمتلك قوة سياسية كبيرة ومؤسسات إعلامية متنفذة، كما أن اليهود في أمريكا يتحكمون في  أكبر المؤسسات المالية والاقتصادية، ويستطيعون من خلال نفوذهم ترجيح كفة أحد المرشحين للرئاسة الأمريكية، لذلك يسعى أي مرشح إلى خطب ود اليهود في أمريكا، وبل ويعمل المرشحون الأمريكان على تنفيذ برامج دعائية خاصة باليهود في أمريكا وإظهار مدى الدعم الذي سيحظى به اليهود في حال الفوز برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية ..

وإن غالبية المرشحين الجمهوريين للرئاسة الأمريكية يحملون حقدا وكراهية على الفلسطينيين، ولا يدعمون قيام دولة فلسطينية، بل يدعون إلى طرد الفلسطينيين أو إبقائهم إلى الأبد تحت الاحتلال الإسرائيلي، ففي الانتخابات الأمريكية السابقة أطلق مرشح الحزب الجمهوري " نيوت غينغريتش " تصريحات خطيرة وعنصرية قال فيها إن الفلسطينيين "مجموعة إرهابيين وشعب تم اختراعه".

إن المتنافسين على كرسي الرئاسة الأمريكي يدركون جيدا أهمية دعم الكيان الصهيوني، ويدركون جيدا الالتزام الحديدي لأمريكا بدعم (إسرائيل) وتزويدها بالأسلحة الحديثة وتأمين حدودها، بل يدرك الرئيس الأمريكي  الجديد أن أية حماقة في تعامله مع (إسرائيل) تكلفه حياته، ومستقبله في الرئاسة الأمريكية، لذلك تجد هناك حرص كبير من مرشحي الرئاسة الأمريكية على إرضاء الكيان الصهيوني، وإرضاء اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، وذلك لضمان الفوز في رئاسة الولايات المتحدة.

وإذا استعرضنا مسلسل الدعاية الانتخابية للرئاسة الأمريكية خلال العشر سنوات الأخيرة، نجد أن المرشحين الأمريكيين على اختلاف توجهاتهم وأحزابهم يظهرون خلال الدعاية الانتخابية الدعم والمساندة للكيان الصهيوني ويدعمون كافة القرارات والإجراءات العنصرية التي يتخذها الكيان ضد الشعب الفلسطيني، كما أن مرشحي الرئاسة الأمريكية يصبون جام غضبهم على الفلسطينيين، ويشددون على أن الصهاينة هم أصحاب الأرض وهم من يستحقون أرض فلسطين، كما يؤكدون الالتزام بتحقيق مصالح الكيان الصهيوني والدفاع عن (إسرائيل)في المحافل الدولية.

إن الشعب الفلسطيني عانى الأمرين جراء السياسة الأمريكية العنصرية في التعامل مع الحقوق والحريات الفلسطينية، ولم يسجل التاريخ يوما أن الولايات المتحدة دعمت الشعب الفلسطيني وساندته في حقوقه ومطالبه في الحرية والاستقلال، واليوم يعلن المتنافسون على مقعد الرئاسة الأمريكي عن حقدهم الدفين على الفلسطينيين ويتمنون قتلهم وطردهم عن أرضهم.

المطلوب منا فلسطينيا ألا نعوّل كثيرا على الدور الأمريكي، ويجب أن يدرك المفاوض الفلسطيني أن أمريكا تمثل علينا دور راعية الحقوق والحريات، ولكنها تدعم وتساند الكيان الصهيوني، بل تزود (إسرائيل) سنويا بمئات الطائرات الحربية الحديثة والأسلحة الفتاكة من أجل قتل الفلسطينيين، وتدمير منازلهم ومنشآتهم، ولم يعد خافيا أن الرئاسة الأمريكية أولى الداعمين والمساندين للجرائم الإسرائيلية ضد شعبنا الفلسطيني.

لذا لابد أن تصل الرسالة لمن يتنافس على الرئاسة الأمريكية أن فلسطين كل فلسطين هي أرض ملكا للشعب الفلسطيني العربي، وملكا للأمة العربية الإسلامية، وأن  الصراع في فلسطين مع الصهاينة هو صراع وجود وعقيدة، وسنواصل جهادنا ومقاومتنا المسلحة حتى الحرية والاستقلال وكنس الاحتلال عن أرضنا المقدسة.

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط