كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دماء صبرا وشاتيلا.. لم ولن تجف..!

دماء صبرا وشاتيلا.. لم ولن تجف..!

تاريخ النشر: 2016-09-19 | 13:14

صبرا وشاتيلا ارتبطا بالوجع الحي والألم الباقي والانين المتواصل يزوران القلب الفلسطيني الدامي في موعدهما من كل عام لأيام ثلاثة تبدأ باليوم 16 ولا تنتهي فصولها واحداثها عند اليوم 18 ليشهد عليها شهر ايلول الفلسطيني المخضب بالأحمر والمُتشح بالسواد يطرقان باب الصمت كأنهما يذكرونا كي لا ننسي آلاف من الابرياء جُلهم نِسوة واطفال وشيوخ قضوا قتلاً بلا رحمة دون ذنب اقترفوه علي يد جيش احتلال قذر وعملاءه ن جيش لبنان الجنوبي وحزب الكتائب اللبناني استغلوا خروج قوات الثورة الفلسطينية من لبنان بعد انتهاء معركة صمود بيروت التاريخية نهاية شهر اغسطس من العام 1982م كتب فيها الفدائي الفلسطيني بالدم علي قرص الشمس للأجيال المتعاقبة كيف صمد في وجه جيش الاحتلال الغازي ومن تعاونوا معه وواجه ببسالة لفترة طويلة امتدت 78 يوماً يخلدها التاريخ ويكتب عنها كصفحة مضيئة , ويضيف الى كُتب التاريخ المعاصر صفحة سوداء ممهورة بالدم الفلسطيني تحكي قصة معاناة شعب هُجر من ارضه وتشرد منها الي مواطن لجوء يطاردها القاتل اينما حلت ويرتكب بحقها ابشع جرائم الحرب والمجازر الدموية بحق الانسانية المسفوح دمها لم تكن مذبحة صبرا وشاتيلا الا واحدة من الجُرم المشهود والموثق قام بها جيش الاحتلال بقيادة وزير الدفاع آنذاك "ارئيل شارون" وايلي حبيقه اللبناني المتعاون من مجازر دموية في مخيمي صبرا وشاتيلا بهدف الانتقام من الوجود الفلسطيني وبث الرعب و الخوف بين صفوفهم وارغامهم علي الرحيل والتشرد بعدما ايقنت دولة الاحتلال الخطر الداهم عليها من الوجود الفلسطيني المسلح..

كل ما تقوم به دولة الاحتلال بحق الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية من حصار لقطاع غزة وعقاب جماعي لأهله والتضيق والخنق المتعمد والتدمير المقصود لكل مناحي الحياة المدنية واغراق غزة في اتون ازمات و مشاكل معقدة والاعتداءات الدموية المتكررة وارتكاب جرائم حرب و ابادة جماعية بحق المدنيين العزل والتهديد و الوعيد المستمر بمهاجمة غزة من جديد و القرصنة البحرية في المياه الدولية , وتهويد القدس واستباحة مقدساتها ومصادرة اراضي المواطنين لصالح الاستيطان وجدار الفصل العنصري الجاثم على صدر الضفة الغربية و تقطيع اوصال المحافظات الشمالية بمئات الحواجز ونهب موارد الارض الطبيعية , ومنع التواصل الجغرافي بين المدن من خلال تقيد حرية حركة المواطنين وتنقلهم وتنفيذ الاعدامات الميدانية بذرائع وحجج واهية, ومداهمة واقتحام المدن الفلسطينية بهدف اعتقال المقاومين واستمرار اعتقال ما يقارب أسير6000 فلسطيني في ظروف اعتقاليه غير انسانية , وتغافل احتلالي رسمي عن انشطة المجموعات المستوطنين اليهود العنصرية في الضفة الغربية والصمت عنها جميعها جرائم يعاقب عليها القانون الدولي ويُصنفها علي انها جرائم حرب ضد الانسانية لا يمكن الصمت عنها , ولكن في حالتنا الفلسطينية تخرس الالسنة وتصمت القاعة ويخفت الصوت حتي يتلاشى بعيداً..!

دماء صبرا وشاتيلا لم ولن تجف حتى بعد مرور 34 عاماً علي ارتكاب المجزرة والامر ذاته ينطبق علي كل المجازر الدموية التي ارتكبتها المجموعات اليهودية المتطرفة في ثلاثينيات و اربعينيات القرن المنصرم تبقي مذبحة دير ياسين التي نفذتها مجموعات القتل والترهيب والاجرام اليهودية يوم 9/4/1948م شاهد حي ولم يمت علي فظاعة وفاشية من جاءوا فلسطين غرباء ووطئوا ارضها و حملوا سلاح القتل واعتنقوا فكراً صهيونياً ويهودياً متطرفاً ومرورا بما اقترفته دولة الاحتلال بعد قيامها منتصف مايو 1948م علي انقاض المدن و البلدات و القري الفلسطينية المُهجرة وتسجل بذلك قائمة لا حصر دقيق لها لمجازر دموية وجرائم ابادة عنصرية معظمها طال الفلسطينيين ولم يسلم منها اللبنانيين والسوريين والمصريين وجنود الجيوش العربية ولازالت تتواصل علي مدار عقود حتي وقتنا الحاضر مروراً بمجزرة "عناقيد الغصب" سقط علي اثرها 118 مدنياً لبنانياً في شهر ابريل من عام 1996م ارتكبها الطيران الحربي الاحتلالي ابان رئاسة "شمعون بيريس" حكومة الاحتلال آنذاك رجل السلام والشخصية السياسية المعتدلة.!!, وليس انتهاءً بالاعتداءات الاكثر دموية بحق قطاع غزة وارتكاب فظائع بحق المدنيين العزل آخرها صيف 2014م والذي اعتبر الاعنف والاكثر دموية وقذارة ويرقي الي اكثر من مصطلح جرائم حرب ضد الانسانية وحرب ابادة يعاقب عليها القانون الدولي..! بالقطع لو كانت في منطقة أخري..!

المجازر الدموية وجرائم الحرب وسياساتها العنصرية التي ترتكبها دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني منذ اول مجزرة ارتكبتها وانتهاكاتها المستمرة للمواثيق والمعاهدات الدولية لا يمكن ان تسقط بالتقادم ويجب محاسبة مرتكبيها و المسؤولين عنها امام محكمة الجنايات الدولية والمؤسسات الحقوقية ذات الاختصاص , وهذا يتطلب جهد فلسطيني عال المستوي من الحقوقيين والساسة يوثق جرائم الاحتلال ويفضح ممارساتها في الاراضي الفلسطينية بحق الارض و الانسان وما تقوم به دولة "الابرتهايد العنصري" من قتل يومي , واعتداءات سافرة تمس الحقوق المدنية المكفولة للفلسطينيين, ولا تنصاع للقانون الدولي ومواثيق حقوق الانسان وتضرب بها عُرض الحائط , ولا يمكننا كفلسطينيين ان نتقدم خطوة واحدة الى الامام في هذا الملف المهم للغاية وملاحقة المحتلين القتلة دون ان يتغير حالنا الفلسطيني البائس المنقسم علي نفسه , ونتجاوز معضلة الانقسام الاسود الذي لم يخدمنا مطلقاً بل جاء وبالاً علي الكل الفلسطيني وساهم في تراجع مكانة القضية الفلسطينية اقليمياً ودولياً , وافسح المجال واسعاً لدولة الاحتلال كي تنفذ مخططاتها الاستيطانية و التهويدية و ان ترتكب مزيداً من جرائم الحرب والقتل اليومي دون رادع.! وهنا يجب ان تتوحد الطاقات الفلسطينية , وتنصب الجهود لمواجهة المحتل المجرم الغاصب واعادة الهيبة والمكانة للقضية الفلسطينية علي قاعدة ان جميع القوي والفصائل تناضل من اجل انهاء الاحتلال وتحقيق الحرية لشعبها..

سيبقي "ايلول" بما يحمله من مآسي وجرح غائر في الخاصرة الفلسطينية ماثل بكل احداثه لا يمكن ان تسقط جزافاً من ذاكرة فلسطينية اعياها طول الانتظار يرتبط فيها الالم والوجع بالقبض علي جمر المحن والتخاذل والتراجع و الصمت علي أمل ان يكون الغد افضل, وتبقي الامنيات ويرحل أيلول , وحتماً سيعود مرة ومرة ومرات أخري فهل لنا كفلسطينيين ان نصنع أيلولاً مغايراً يمحو المأساة بمحاكمة من تسببوا بها ويضمد الجرح الغائر, ويعزز الامل بمستقبل واعد لا يُمكننا ان نحققه الا ونحن موحدين متفقين غير منقسمين..! ويبقي جرح صبرا وشاتيلا دامياً لا يندمل شاهداً علي من صنعوه.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط