كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دماء في الصحراء!!!

لم يشأ شهر أكتوبر إلا أن يودعنا بمشهد الدم المصري وهو يمارس هوايته الأبدية، منذ أن كان الدم ومنذ أن كانت أرض الكنانة ومنذ أن كنا، يسيل في الشوارع بجبروت البقاء الأخير مؤكدا على هويته الإنسانية أولا، والوطنية ثانيا، والمأساوية دائما، ومؤكدا قبل كل هذا ربما على مصيره لدى الاخرين أبدا، هو الدم المصري العربي، الذي يسيل الآن كما سال بالأمس ويسيل غدا، بذات اللون والشكل، بذات الإسم والعنوان، ومن ذات المنبع لأنه إلى ذات المصب، حيث المأساة المصرية العربية والجرح الغائر. والنقطة السوداء في الضمائر مهما كبرنا، مهما صغرنا. أرض الكنانة ما زالت دما يسيل في الشوارع، حتى وأن إختصرت هذه المرة على التراب السيناوي، وما زالت جرحا مفتوحا على كل الإحتمالات الممكنة واللاممكنة، وما زالت فكرة غير قابلة للموت بين أضابير الحلول المقترحة من هنا وهناك.

فهي ما زلت على الأقل أرض مصر العرب والعروبة، سواء إختصرت في سيناء أو العريش أو القاهرة أو شرم الشيخ أو طابا أو أسوان، أم في بقية العناوين المصرية المتشابهة في لون الدم والمتوحدة في شكل المأساة على الرغم من إختلاف الشعارات المرفوعة في المظاهرات المضادة. فها هم دفوف الحلقات ودراويش التكايا، ومنظمي حفلات الفتاوى التكفيريه، الذين أصبحوا وأمسوا لعنة تتردد على شفاه كل الموحدين بالله عز وجل، وبرزوا صفحة سوداء في أحشاء التاريخ، ووصمة عار ولطمة خزي في جبهة الإعراب والعربان يندى لها جبين الإنسانية خجلا.

حيث نرقب نحن الفلسطينيون والمصريون والعالم أجمع مشهداً من مشاهد مصرنا الدامي، مشهد نراه يهوي الى قاع عميق بعيدا عن مجاراة التطور الانساني والكينونه الحضاريه، عند مشاهدتي التلفاز المصري بعد الحادث المأساوي الذي أودى بحياه 26 شهيدا مصريا على التراب السيناوي، رأيت " الكنانة " شامخة وصامدة برغم الجرح النازف من شهداءها، رأيت قلب الكنانة ينبض بالحيوية والنشاط والحياة، رأيتها شامخة كشموخ أشجار الزيتون ثابتة على الحق لا تخاف بالله لومة لائم، و المصريون الأحرار يمارسون حياتهم كالمعتاد لا بل أكثر ينتشرون في الشوارع المصرية والميادين يحمون مؤسساتهما وأسواقهما ومطاعمهما ومقاهيهما وحواريهما وازقتهما لا شي يخيفهم أو ينزع الإنتماء منهم، وثقتهم بوطنهم كبيرة، لا تهزه أي مؤامرات ولا يعيرون شيء لأي إشاعات، وهم يؤمنون أنه لا حرية مع عمالة ورهن الوطن للأجنبي، رأيت في وجوه المصريون كلمة مدوية لا لكل المؤامرات التي تحاك ضدهم ولا رضوخ للمشاريع الأمريكية والصهيونية ونعم للثأر والإنتقام لدماء شهداءهم الأبرار فهم يثقون بقيادتهم وجيشهم، وهم على قناعة أنهم "إذا قالوا فعلوا واذا فعلوا زلزلوا الأرض تحت أرجل الغزاة والإرهابيون.

رأيت المصريون عينهم ساهرة على الوطن، ويدهم تتأبط السلاح وأصبعهم على الزناد لأي غاصب او فاسد او محتل أو إرهابي قادم ليخرب ويدمر ويقتل، فمن يريد إن يزعزع أمن وإستقرار أرض الكنانة فهو ضد مصر وضد العروبة وضد الأمة العربية والاسلامية. مصر الكنانة شاء من شاء وأبى من أبى سوف تبقى شامخة شموخ الأهرامات أبو الهول صامدة صمود الصخر المصري، وسوف تبقى بلد الأمن والأمان والعز والكرم والإزدهار والنماء وسوف تبقى حاضنة شعبنا الفلسطيني.

فيا مصر العرب يا "فؤاد القلب ويا بقبق العين"، نحن معك لأننا مع أنفسنا، سلمتي يا مصر سلمتي يا قاهرة المعز سلم نهرك وبحرك وأجواءك ورمالك وشوارعك ومساجدك وكنائسك وأضرحتك المقدسة، سلمت رجالك وأطفالك ونشامك وشبابك وجيشك وقيادتك، سلمت يا مصر العرب من كل سوء وسلمت محافظاتك القاهرة والإسكندرية والفيوم ومرسي مطروح والغربية والإسماعيلية وأسوان وكفر الشيخ والمنوفية وسيناء والعريش وبورسعيد وطابا وشرم الشيخ، وكل قراك ومدنك وحواريك وأزقتك. عيوننا لك يا مصر وقلوبنا معك ودمائنا فداك وقطعت أيدي من يعبث بأمنك وإستقرارك ويقتل أبناءك، فالكنانة رعاها الله وراعيها حماها الله وحاميها ومنذ عقود من كل غاصب وحاقد ولئيم، وهي وطن الأبجدية الأولى تستحق اليوم وغدا وجها أكثر إشراقا وجيشها وقادتها وشعبها العربي العظيم يستحق التحايا. وليبقى وجه مصر مورداً ومتفتحاً وندياً وشامخاً وتندحر كل الأقاويل والدسائس والمكائد وتبقى الرموز والشهداء المصريين بقادتهم وجنودهم وشهداءهم بذكراهم وبطولاتهم وتضحياتهم العظيمه إلى يوم الميعاد ويذكر بالمجد والتضحيه ويلعن الإجراميين الأوباش ومن والاهم. وتبقى مصر العروبة عربية بعراقتها وأصالتها بنهرها وماءها وهوائها وبترابها وببحرها وسدها وأهراماتها الذي تحتضن جثامين الشهداء والانبياء والاولياء الذي شرفه الله بهم.

وتموت على ارضه كل قوى والشر والشرذمه من القتله والسفله إلى يوم يبعثون، ويبقى نخيل العريش وسيناء شامخاً على الرغم من محاولات الأوباش أن تندس جذوعه وسعفاته الخضراء ورطبه ويضل مرفوع الرأس يردد مع كل آذان كلمة "لا اله إلا الله محمد رسول الله" فالسلام على مصرنا الحبيبة التي علمتنا وعلمت الجميع كيف نخوض لهيب الحياة المستعر لنكون أكثر صلابة وقوة في مواجهة الخطوب، كما علمتنا بأن الأنقياء الأوفياء من الناس، هم الحديد الذي لا يفل، السلام على الشهداء البررة الذين يسقطون دفاعا عن مصر وفلسطين، من أشراف المصريين المناضلين من الذين نسوا وجلهم في ريعان الصبا، أن يتملوا وجوه العذارى من حولهم، وبدلا من حب كوثر وسلام وعبير ورباب، إمتلأت قلوهم بحب وبعشق وبهموم مصر وفلسطين المظلوميين ووضعوا لصق صدورهم آمالهم وأحلامهم في وطن آمن حر مزدهر.

رحم الله الرئيس الرمز أبو عمار الذي قال بوصف أرض الكنانة مصر: مصر مثل المهره الأصيلة قد تهز ذيلها لكنك لا تستطيع أن تهزها أبدا.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط