كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دمشق تقترب من الانفراج بعد فشل إسقاط الدولة السورية

دمشق تقترب من الانفراج بعد فشل إسقاط الدولة السورية

تاريخ النشر: 2022-08-21 | 10:19

عمران الخطيب
عمران الخطيب

بعد 11عاماً من المحاولات المشبوهة التي تستهدف إسقاط النظام السياسي القائم في سوريا،
تراجع غالبية الدول العربية ودول المجاورة بعد أن أصبح الإرهاب المنظم لا يستهدف سوريا فحسب، بل أن الدول الراعية للارهاب قد فقدت إمكانياتها في السيطرة على العصابات الإرهابية المسلحة، إضافة إلى الانشقاقات التي عصفت في تلك الجماعات الإرهابية التكفيرية المسلحة، حيث أصبحت تشكل خطر على الدول التي قدمة الدعم والإسناد.

وكما يقول المثل الشعبي انقلب السحر على الساحر، لقد تفاجأت الدول والأطراف الإقليمية والدولية الصمود الأسطوري للدولة السورية بكل مكوناتها السياسية والعسكرية والأمنية، باقتدار في مواجهة المشروع الرامي إلى إسقاط سوريا وتحويله إلى دويلات منفصلة
متصارعة، مما يؤدي إلى إنهاء الدولة الواحدة المركزية لكل أطياف الشعب السوري، ولذلك كانوا قاصرين النظر وخاص إمارة قطر التي أخذت على عاتقها تنفيذها ما يسمى ثورات الربيع العربي وتدمير الدولة الواحدة، كما هو الحال المؤسف في ليبيا، والحالة السائدة في العراق الشقيق الذي يعيش حالة الفلتان الأمني والإرهاب المسلح والإرهاب السياسي والفوضى، التي تهدف إلى فشل الدولة المركزية من أجل إنجاح التقسيم الجغرافي والسياسي والطائفي.

ما حدث في الأقطار العربية شكل لدى الدولة والجيش العربي السوري والشعب السوري حافز على الصمود في مواجهة المؤامرة الخارجية والعدوان الإسرائيلي على سوريا خلال هذه السنوات العجاف، وفي إطار هذا الصمود السوري وفشل تحقيق الأهداف العدوانية على سوريا والتي لا تستهدف سوريا فحسب بل كل دول الجوار السوري بدون إستثناء؛ لذلك شاهدنا تراجع العديد من الدول العربية والخليجية على وجه الخصوص وإعادة علاقاتها الدبلوماسية مع الدولة السورية
وقضية عودة سوريا إلى الجامعة العربية لم تكن تشغل أهمية للقيادة السورية، وخاصة إن جامعة الدول العربية لم تكن جزء من الحل في مختلف القضايا العربية من تمرير العدوان على العراق وما حدث في اليمن وليبيا والسودان بل إن الجامعة لم تنجح في حل اي من القضايا العربية وخاصة في ضل سيطرة الدول النفطية على إتخاذ القرار في أروقة الجامعة العربية، ولكن المهم في عودة العلاقات العربية مع سوريا "بنك المعلومات" الذي تمتلكه سوريا من كنز المعلومات الأمنية حول شبكة الجماعات الإرهابية التكفيرية المسلحة المنتشرة فى الدول عربية والأوروبية، وفي سياق متصل فإن التحولات الاستراتيجية في السياسة الخارجية التركية إتجاه العلاقات مع سوريا يأتي للأسباب متعددة الاتجاهات، الأول الأعداد الكبيرة من اللاجئين السوريين الذي كانت بوابتهم الأولى تركيا، حيث يتجاوز أعدادهم 4مليون لاجئ مما أصبح يشكل عبئ على تركيا وخاصة مع تدهور الأوضاع الإقتصادية والبطالة وانخفاض قيمة الليرة التركية، الجانب الآخر هو ارتدادات ومصالح العصابات الإرهابية المسلحة في صراع على غنيمة النفط الذي يقع تحت سيطرة الجماعات الإرهابية التكفيرية وخروج هذه الجماعات من الحضن التركي إلى الحضن الأمريكي كما هو حال سند وبعض التنظيمات الكردية وفي هذا السياق ذاته فإن مصالح أنقرة ودمشق تلقي في المحاولات الانفصالية المشبوهة المدعومة من الإدارة الأمريكية و"إسرائيل" إضافة لذلك فإن المصالح المشتركة لكل من سوريا وتركيا وإيران وروسيا الاتحادية، يدفعهم إلى طي الخلافات وتنمية المصالح المشتركة،ومنع قيام كيانات كردية تشكل خطر على الأمن القومي لكل من تركيا وسوريا وإيران لكل تلك الأسباب الجوهرية فان خروج سوريا من الأزمة الإقتصادية ونظام العقوبات والحصار بات وشيكاً، وخاصة باقتراب إيران من الإتفاق على برنامجها النووي، ما بعد إنتهاء الصراع القائم ببن روسيا الاتحادية وأوكرانيا سوف يحدث تغيير جوهري في النظام الدولي لن يبقى العالم أسير للمصالح الأمريكية، وسوف تنتهي نظام القطب الواحد إلى عالم مختلف متعدد الأقطاب.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط