كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دمشق تقلق الحريري وجنبلاط!

دمشق تقلق الحريري وجنبلاط!

تاريخ النشر: 2018-12-05 | 09:20

تظهر التطورات السياسية المتلاحقة أن رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري ورئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" النائب السابق وليد جنبلاط، يعيشان على وقع "الهاجس" السوري، لا سيما مع استعادة دمشق زمام المبادرة بعد أكثر من 7 سنوات من الحرب، في ظل تراجع دور الحاضنة الإقليميّة السعوديّة، نتيجة حادثة مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول.

هذا الواقع، برز مع نتائج الانتخابات النيابيّة الأخيرة، التي أنتجت تقدماً لقوى الثامن من آذار، التي فازت بالأغلبيّة النيابيّة للمرّة الأولى منذ العام 2005، مقابل تراجع قوى الرابع عشر من آذار، والذي عبّر عنه بشكل واضح نائب رئيس المجلس النيابي إيلي الفرزلي، الذي اعتبر أن إعادة انتخابه "تصحيح لخطأ تاريخي".

في هذا السياق، تشير أوساط نيابية، عبر "النشرة"، أن ما يجري على الساحة السياسيّة من تطورات لا ينفصل عن المخاوف التي يعبّر عنها كل من الحريري وجنبلاط، لناحية عودة النفوذ السوري إلى لبنان، وتلفت إلى أن هذا الواقع عبّر عنه رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" في أكثر من مناسبة، خصوصاً مع بروز العقدة الدرزيّة، حيث كان يعتبر أن الإصرار على تمثيل رئيس "الحزب الديمقراطي اللبناني" النائب طلال أرسلان مصدره سوريا، بينما التحق رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري بهذا التوجه بعد الاصطدام بالعقدة السنية، التي كان يعتقد أن تجاوزها لن يكون صعباً، قبل أن يدرك أنه ليس بالسهولة التي كان يتصورها، نتيجة الموقف المتشدد من قبل "حزب الله".

في المقلب الآخر، لا تبدي قوى الثامن من آذار، بحسب ما تؤكد هذه الأوساط، أيّ ليونة على هذا الصعيد، بالرغم من تأكيدها أنها لا تريد التعامل مع الفريق الآخر على قاعدة انه هزم على مستوى المنطقة، فهي لا تتردّد في تذكيره، بشكل شبه يومي، بهذا الواقع، وتذكر بحديث الأمين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصرالله عن التواضع، لتؤكد بأن هذه القوى لن تقبل، بعد اليوم، التعاطي معها على أساس أنّ مشروعه خسر على مستوى المنطقة، بينما العكس هو الصحيح، وتضيف: "هنا تكمن العقدة الأساس، التي تبرز في مختلف الملفّات بأشكال مختلفة، خصوصاً على المستوى الحكومي".

من وجهة نظر هذه الأوساط، كل الحديث السابق عن وفاة الانقسام السياسي بين قوى الثامن والرابع عشر من آذار لم يكن في مكانه، نظراً إلى أن الخلاف بين الفريقين لا يزال قائماً حتى اليوم، لكنها توضح أن المعادلة هي التي تبدّلت، سواء لناحية خسارة فريق مقابل الآخر أو لناحية تماسك الأول مقابل تشرذم الثاني، وتلفت إلى أن هذا الواقع أظهرته بشكل واضح تداعيات حادثة بلدة الجاهليّة، التي تؤكد بأنها كانت رسالة سياسيّة من الحريري وجنبلاط إلى رئيس حزب "التوحيد العربي" الوزير السابق وئام وهاب، الذي يعتبر من أبرز حلفاء دمشق على الساحة السياسية.

وفي حين تؤكّد الأوساط النيابيّة نفسها، بأن الحديث عن عودة النفوذ السوري إلى لبنان في غير مكانه، لا سيما أن دمشق لا تزال منشغلة بأوضاعها الداخلية، تشير إلى أن هذا لا يعني عدم تنفس حلفاءها الصعداء مع إنتهاء القسم الأكبر من الأزمة التي تمر بها، خصوصاً مع فتح قنوات التواصل معها من قبل أكثر من جهة إقليمية ودولية، وتذكر بإعادة فتح معبر نصيب الحدودي مع الأردن، بالتزامن مع لقاء وزير الخارجية السوري وليد المعلم مع نظيره البحريني خالد بن أحمد آل خليفة، على هامش اجتماعات الجمعيّة العامة للأمم المتحدة، في حين أنّ رهان البعض على العقوبات الأميركيّة على إيران لم يكن في مكانه، حيث أن التداعيات على طهران لم تكن على قدر توقعات هؤلاء.

في المحصّلة، يعيش كل من رئيس الحكومة المكلف ورئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" على واقع هاجس التحوّلات في المنطقة، على قاعدة أنّ كل ما يحصل على الساحة المحليّة عبارة عن رسائل مصدرها دمشق.

عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط