كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دموع السيسى..

دموع السيسى..

تاريخ النشر: 2016-01-24 | 09:36

ليست كدموع أى رئيس.. هى دموع أب يبكى رحيل شهداء مصريين.. وجدتها وهو يحمل رضيعاً.. أو يحتضن طفلاً.. أو يقبل ابناً.. كلهم أبناء لشهداء مصر.. قدم الآباء دماءهم.. وجاء أولادهم ليقسموا أنهم على نفس الطريق.
ولقد أحسست بصدق دموع الرئيس، وأكيد أحس بذلك كل مصرى تابع معنا الاحتفال بتكريم شهداء الشرطة، فى يومهم. ولقد نزلت دموع الرئيس السيسى، صباح أمس، أكثر من مرة.. دموع مصرى أصيل يعرف معنى تضحية ضابط أو شرطى أو غفير، من أجل أمه الكبرى مصر.. ولم يفكر فى أمه التى ولدته.. أو زوجته التى سيتركها وراءه.. أو والده الذى سيظل يبكيه.. كل ذلك من أجل أمه مصر.. فهل هناك شعب فى العالم يفعل ذلك..
وأحسست أن السيسى يقسم ــ من داخله ــ بالانتقام ممن يقتل أولادنا ويصيب أطفالنا باليتم.. وزوجاتهم بالترَمّل.. وربما بلا دعم مالى يقيهم قسوة القادم من الأيام.. إنه فعلاً ليس مجرد رئيس.. هو الإنسان.
وهزتنى كلمات أب لشهيد وهو يقول إن أسرته قدمت شهيدين من القوات المسلحة.. وها هو ــ أيضاً ــ يقدم ابنه الثالث فداء لمصر.. وأين؟! هناك فى سيناء أيضاً.. هل هناك ولاء للوطن أكثر من ذلك.. وهذه أرملة ضابط شهيد، تقول للإرهابيين الذين قتلوا زوجها «سنأكلكم بأسناننا».. وهذا ابن شهيد يقسم: «والله لن ننسى ثأرنا».
ورأيت كل هؤلاء يبتسمون، رغم الألم الذى يعتصر قلوبهم.. ولكنها ابتسامات النصر، على الإرهاب.. وعلى كل من يريد بمصر شراً، وبأهلها تشريداً.. كان كل أسر الشهداء يبتسمون وهم سعداء لأنهم قدموا لمصر دماءهم.. وإن تركوا أولادهم أمانة فى عنق مصر، قدموا كل ذلك، وهم بذلك شهداء لمصر كلها.. وليسوا فقط شهداء أسرهم.
ولم ينس الرئيس السيسى المصابين.. فقد قدموا هم أيضاً دماءهم، وأيضاً أجزاء من أجسادهم.. لتحيا مصر.. وليأمن شعبها.. وقال الرئيس ــ والدموع تغالبه ــ لن ننساكم.. ولن نترك دماءكم، بل ها هو يخاطب الشعب كله: لا تضيعوا دم هؤلاء.. لقد قدموا أرواحهم ودماءهم لإحياء 90 مليون مصرى، لكى تعيش كل هذه الملايين فى سلام.. وفى أمان.
وقال لكل المصريين ــ وأيضاً للأشقاء فى تونس ــ خلّوا بالكم من بلدكم.. من أجل دم هؤلاء الشهداء.. وقال لنا جميعاً: آه لو سمعتم ما قاله آباء الشهداء.. وما قالته أرامل الشهداء لقد قالوا لنا جميعاً «ولادنا.. مش خسارة فى مصر».. آه لو يدرك كل إرهابى معنى هذه الكلمات.. هل يدركون أن مصر مصممة على الانتقام، على الأخذ بثأر شهدائها.. وكم أتمنى أن يعيد التليفزيون إذاعة وقائع تكريم شهداء الشرطة ليرى من لم يشاهد يد الرئيس فى يد أطفال الشهداء.. لقد رأيت حنان أب.. قبل أن أرى رئيساً.. رأيت سلوك أب قبل أن أبحث عن المراسم والبروتوكول.. فقد ترك السيسى كل ذلك ووقف وسط أسر الشهداء يستمع.. ويشد على يد كل واحد.. كان فعلاً رئيساً إنساناً يبكى كما يبكى أى إنسان وكأن كل شهيد منهم هو شهيده الشخصى.
وشدتنى كلمات الرئيس.. قال: ماذا لو تنازلنا عن بعض ما نحصل عليه لمصلحة مصر.. وقال: وحدى لن أستطيع أن أفعل.. ولكننا نستطيع لو وقفنا مع بعضنا البعض، وأن نراعى ظروفنا الاقتصادية.. حتى نعبر ما نحن فيه.. والأهم حتى يكون الثمن الذى دفعه هؤلاء الشهداء وكل المصابين فى محله تماماً.. فى مكانه.. ويكون ما قدموه قد قدموه لمصر.. ولشعب مصر.
وكأن الرئيس السيسى كان يخاطب الذين «يطالبون» قبل أن يعملوا ويطالبهم بأن يتنازلوا عن بعض ما يحصلون عليه.. من أجل أبناء كل المصريين.. وفى مقدمتهم أبناء هؤلاء الشهداء.
■ ■ ترى.. هل نعرف كيف نحافظـ على بلادنا وألا نضيعها.. وبالطبع كان يقصد الثورة المضادة.. لقد رأيت أمس إنساناً ولم يكن مجرد رئيس.
عن المصري اليوم

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط