كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دموع على رغيف خبز غزة

دموع على رغيف خبز غزة

تاريخ النشر: 2018-03-15 | 10:13

في الوقت الذي تقلص فيه أمريكا مساعداتها المالية للأونروا التي تقدم جل خدماتها لسكان قطاع غزة، تحرص أمريكا على عقد مؤتمر في واشنطن، بهدف تخفف معاناة سكان قطاع غزة!

وفي الوقت الذي تمتنع فيه السلطة الفلسطينية عن المشاركة في مؤتمر واشنطن، بحجة أن مأساة غزة سياسية وليست إنسانية، وتدعو لفك الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، تقوم السلطة نفسها بقطع رواتب الموظفين، وتشديد العقوبات ضد سكان قطاع غزة!

ما هذه المفارقات العجيبة؟ فكيف تنادي السلطة بفك الحصار عن غزة لتعاقب هي أهل غزة؟ وكيف تدعو أمريكا لمؤتمر من أجل غزة، وهي التي تشجع الصهاينة لمحاصرة غزة، وهي التي طالبت السلطة بمعاقبة أهل غزة، وتشديد الحصار على سكانها؟

مؤتمر واشنطن الذي جاء متمماً لمؤتمر بروكسل الذي عقد قبل فترة في بلجيكا، وبطلب إسرائيلي، وبهدف تخفيف المعاناة عن سكان قطاع غزة، مؤتمر واشنطن هذا الذي شاركت فيه سبع دول عربية بالإضافة إلى ممثل دولة الاحتلال الإسرائيلي، هو المقدمة لصفقة العصر التي تقوم على التطبيع مع الدول العربية كمقدمة لحل القضية الفلسطينية، خلافاً للسياسة الإسرائيلية السابقة التي كانت تنادي بحل القضية الفلسطينية كمقدمة للتطبيع مع الدول العربية.

وتحت بند مساعدة سكان قطاع غزة، وبهدف تحسين الكهرباء الواصل لسكان قطاع غزة، وتحسين أحوال المياه الملوثة، وتحسين الوضع الصحي، التقى على طاولة واحدة ممثل عمان وقطر والإمارات والسعودية والبحرين والكويت ومصر والأردن، التقى العرب الذين لا يلتقون مع بعضهم البعض، ويختلفون فيما بينهم، التقوا جميعهم على طاولة واحدة مع ممثل الصهاينة يوآف مردخاي، بهدف ظاهري يدعو إلى مسح الدموع عن رغيف الخبز المقدم لقطاع غزة، ويهدف سياسي يقوم على محاربة حركة حماس، والتضييق على المقاومة، وتدجين غزة من خلال أموال المساعدات التي سيتبرع بها العرب أنفسهم بعد أسبوع في لقاء بروكسل الذي سيعقد بعد أسبوع، بهدف جمع الأموال، وتنفيذ المشاريع، وتقديم المساعدات بعيداً عن حركة حماس، وبعيداً عن السلطة الفلسطينية التي استنكفت عن الحضور لأهداف ستتضح معالمها لاحقاً.

لقد تمثلت المحصلة النهائية لمؤتمر واشنطن في الدعوة لتقديم المساعدات الإنسانية لسكان قطاع غزة بعيداً عن أعداء إسرائيل، وبهدف عدم انفجار الأوضاع المأسوية لسكان قطاع غزة في وجه إسرائيل، التي أيقنت أن أهل غزة لن يثوروا ضد المقاومة، ولن يتفجر غضبهم إلا ضد مغتصب أرضهم، لذلك حرص المؤتمر على وضع مصالح كل من مصر وإسرائيل والسلطة الفلسطينية في سلة واحدة، لتغدو المقاومة الفلسطينية هي العدو الأول لكل من مصر وإسرائيل والسلطة الفلسطينية، كما تحدث بذلك المبعوث الأمريكي جرينبلات الذي قال: إنّ الولايات المُتحدّة لن تسمح لحماس باستنساخ تجربة حزب الله في لبنان، لأنّ من شأن ذلك أنْ يكون سلبيًا جدًا على المصالح الإسرائيليّة، والمصريّة، وأيضًا مصالح السلطة الفلسطينيّة، مُشيرًا في الوقت عينه إلى أنّ المجتمع الدوليّ يجب أنْ يفحص المبادرات بشكلٍ يمنع حماس من استغلال الأموال لتطوير ترسانتها العسكريّة.

مؤتمر واشنطن يمثل بداية المشروع الأمريكي الإسرائيلي القائم على تصفية القضية الفلسطينية، وذلك من خلال الفصل الأكيد بين مصالح سكان غزة ومصالح سكان الضفة الغربية، ومن خلال الحلول الإنسانية لمشاكل قطاع غزة بعيداً عن الحل السياسي المباشر للقضية الفلسطينية، ومن خلال التطبيع مع الدول العربية على حساب القضية الفلسطينية، ومن خلال توريط مصر العربية في مشاكل قطاع غزة، والبحث عن حلول إنسانية وجغرافية بعيداً عن الأرض الفلسطينية.

مؤتمر واشنطن لمساعدة سكان قطاع غزة ما كان ليجد مبرراً للانعقاد لولا الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة من جهة، ولولا العقوبات المفروضة على سكان قطاع غزة من جهة أخرى.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط