كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مع فشل ترامب الخروج بصيغة توافقية لخطة الضم..

دوائر غربية ترصد أتساع الهوة والتباين بين حماس وسلطة رام الله

دوائر غربية ترصد أتساع الهوة والتباين بين حماس وسلطة رام الله

تاريخ النشر: 2020-06-28 | 20:01

أمد/ غزة - أحمد محمد: أثار فشل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلق بالخروج بصيغة واضحة تحدد المبادئ السياسية لخطة الضم تساؤلات سياسية كثيرة، خاصة وأن هذا الفشل تزامن مع تسريبات نشرتها صحف إسرائيلية تشير إلى ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيخرج بخطة ضم "رمزية" بعيدا عن الواقع السياسي، الأمر الذي سيكون له تداعيات سياسية واضحة.

وفي مخاض الحديث عن هذا الأمر لا تزال تداعيات وأثار الانقسام الفلسطيني ماثلة وتؤثر على الكثير من المواقع والمراكز الفلسطينية ، وعلى رأسها قطاع غزة، ورصدت صحف ودوائر بحثية غربية معاناة القطاع مع تصاعد التباين السياسي بين الرئيس محمود عباس من جهة وحكومة حماس في غزة من جهة أخرى ، الأمر الذي بات واضحا في أكثر من نقطة على رأسها.

ورغم الدعوات السياسية التي ينادي بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس للاتحاد تحت الراية الفلسطينية ونبذ الخلافات ، إلا أن التباين يزداد بقوة هذه الايام، وبات واضحا مع الكثير من المشاكل السياسية بل والاقتصادية والتي تؤكد على أن دعوات المصالحة والاتحاد ليست إلا شعارات لا يتم تطبيقها على أرض الواقع، خاصة وأن التباعد بات سياسيا ومشتركا ومتفاعلا سواء من جهة السلطة أو من جهة حكومة حماس غير الراغبة بدورها ايضا في اتخاذ أي خطوات للمصالحة.

 وتقول مصادر صحفية لصحيفة إيفننج ستادنرز الشعبية البريطانية إلى أن المشهد العام في لقطاع يشير إلى هروب قيادات حركة حماس سياسيا من كل هذا التباين والدعوة للاتحاد ونبذ الخلافات مع السلطة ليحلوا أنفسهم من أي أتفاق مع الحكومة، وهو ما بات واضحا من خلال المتابعة السياسية لتصرفات الحركة. وتعترف الصحيفة بحصول الكثير من التباين سياسيا بين الطرفين، بداية من توقف التنسيق بشأن المعابر والأطر الحدودية للقطاع مع السلطة، أو الانفراد بالقرارات السياسية المصيرية للسلطة.

واستشهدت الصحيفة على صحة ذلك بمشكلة الرواتب، التي تعجز السلطة الآن عن توفيرها للمواطنين الفلسطينيين في غزة.

وتشير صحيفة تايمز البريطانية إلى تواصل ردود الفعل على الساحة الفلسطينية خاصة في ظل المعاناة التي تعيشها غزة، وهي المعاناة التي تتزايد مع تأخر صرف رواتب موظفي السلطة في غزة، وهو التأخر الذي أنعكس بصورة واضحة على النهج السياسي للمواطنين الفلسطينيين في القطاع.

 ورغم إصدار الحكومة الفلسطينية توضيحاً هاماً بشأن رواتب موظفي السلطة الفلسطينية والتي ستصرف في حال الإمكانيات المالية اللازمة ، إلا أن الواضح أن هذه الأزمة تتصاعد وبقوة، خاصة وأن تصريحات المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية إبراهيم ملحم ، والتي قال فيها أن وزارة المالية سوف تصرف الأموال للموظفين والرواتب في حال توفرت الإمكانيات وهي الآن لا تتمكن من ذلك لعدم استقرار الأوضاع ، ساهمت في إذكاء هذه الأزمة واشتعالها.

وتشير صحيفة إندبندنت إلى دقة الموقف السياسي الآن ،خاصة مع توجس ورفض السلطة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس عباس الموافقة أو الاعتراف بالكثير من السياسات التي تنتهجها حماس . وتشير الصحيفة إلى أن هذه الخلافات في طريقها للتصاعد،  خاصة وأن وضعنا في الاعتبار أن الكثير من التحركات أو السياسات التي تنتهجها حركة حماس تصيب السلطة الفلسطينية بالغضب ، خاصة إزاء التحركات الجيوسياسية إزاء التطورات السياسية الحالية ، أو فتح باب النقاش والاجتماعات مع بقية الدول أو المنظمات الأخرى في العالم دون الرجوع أو التنسيق مع الحكومة أو السلطة.

اللافت أن صحيفة واشنطن بوست أبرزت هذه النقطة ، مشيرة بدورها إلى أن نقطة الرواتب تمثل واحدة من أهم النقاط الخلافية بين السلطة وحماس.

 غير أن مصادر فلسطينية أشارت إلى توقعات بعض من الخبراء الاستراتيجيين بتصاعد هذه الخلافات، خاصة وأنها وصلت إلى طريق مسدود مع رفض حماس التعاون مع السلطة فيما يتعلق بقبول الاجتماع مع المنظمات الفلسطينية لمواجهة الرغبة الإسرائيلية في ضم المزيد من الأراضي إلى إسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى أن التحركات الخاصة بحركة حماس تعكس رغبة واضحة في الاستقلالية السياسية دون التنسيق مع السلطة الفلسطينية ، مستشهدة بتداعيات هذا القرار وتأثيره على حماس التي تهدد بالتصعيد ضد إسرائيل بسبب خطة الضم دون الرجوع أو التنسيق مع السلطة، وفي هذا الإطار نقلت الصحيفة عن نائب رئيس حركة حماس في القطاع خليل الحية قوله أن قال من جهته "لقد آن لغزة اليوم أن يتحرك سلاحها".

وعبّر الحية عن أمله في "ألا تقف السلطة الفلسطينية عائقاً أمام المقاومة، سواء الشعبية أو المسلحة في الضفة"، داعيا الى "إطلاق ثورة عارمة وخطة وطنية قوية تجبر دولة الاحتلال للتراجع عن خططها".

غير أن الصحيفة اشارت إلى أن الرد الذي أفادت به حركة حماس عن هذه الأزمة سيكون براجماتيا ، غير أن الرد الحالي والتفاعل الاني الجيوسياسي للحركة يعكس تباينا سياسيا واضحا بين حماس والسلطة الفلسطينية، وهو التباين الذي بات في طريقه للتزايد والتباعد.

اللافت أن بعض من الصحف الغربية تساءلت هل يدير الرئيس محمود عباس مصائر الامور بالقطاع؟ وكيف تتعاطى الدوائر السياسية في غزة مع الرئيس محمود عباس..هل باعتباره رئيس لفصيل منافس أم رئيسا شرعيا للفلسطينيين؟ أسئلة بادرت بعض من الصحف ووسائل الإعلام في العالم إلى طرحها ، خاصة مع تباين المواقف السياسية بين السلطة وحركة حماس نتيجة لخطة الضم الإسرائيلية التي يرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تنفيذها.

بالاضافة إلى عدم تمتع الرئيس محمود عباس بشعبية كبيرة في غزة ، وهو ما وضح في أكثر من قضية ومع متابعة ردود الفعل المتعلقة بالكثير من القضايا السياسية الهامة والمختلفة أو المتعددة.

 وهو ما دفع بالكثير من ابناء غزة إلى أتهام الرئيس عباس بأنه يدفع بهم في وجه إسرائيل لكي تشتعل الحرب بين حماس والاحتلال بصورة ستنعكس سلبا وبالأساس على المواطن الفلسطيني، وهو المواطن الذي يعاني الأمرين الان بين سندان الاحتلال ومطرقة المعاناة الناجمة عن فشل حركة حماس في إدارة شؤون غزة.

 وتشير دورية فورين بوليسي إلى دقة هذه القضية، مشيرة إلى أن حركة حماس ترغب الآن في بسط نفوذها السياسي، ساعية كأي فصيل إلى أن تحقق المكاسب من وراء خطة نتنياهو. ويقول مصدر سياسي للصحيفة إلى ان هذه الخطة ورغم إنها دعائية في الأساس إلى أن حماس تحاول استغلالها لإيهام الشعب الفلسطيني في غزة إن السلطة غير مكترثة به وأن الرئيس محمود عباس ذاته لا يهتم بأبناء الشعب الفلسطيني في غزة.

وأشار هذا المصدر إلى أن الاقتناع السياسي لغالبية الفلسطينيين في غزة يتجلى في إنهم وحدهم سيدفعون ثمن ما يجري، خاصة مع رغبة حركة حماس في التصعيد السياسية  مشيرة في ذات الوقت إلى أن حركة حماس تجري مشاورات مع الفصائل الأخرى من أجل تنسيق مقاومة الضم بكل أشكالها، واستئناف مسيرات العودة "التي انطلقت في مارس 2018 قرب السياج الحدودي للقطاع مع إسرائيل، للمطالبة برفع الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ 2006 وتثبيت حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى البلدات التي هجروا منها قبل سبعين عاما. الأمر الذي لا ترض عنه أطر سياسية أخرى في غزة، وهو ما سيزيد من دقة الموقف السياسي الآن.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط