كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دوائر ومؤسسات الإحتلال...والتفنن في إذلال المقدسيين

دوائر ومؤسسات الإحتلال...والتفنن في إذلال المقدسيين

تاريخ النشر: 2018-02-14 | 08:40

الإحتلال يقوم بعملية "طحن" شاملة للمواطن المقدسي،ويستهدفه في كل مناحي وشؤون حياته اليومية اقتصاديه ومعيشية وحياتية واجتماعية،من اجل إذلاله وتطويعه وتركيعه،و "تطفيشه

الى خارج حدود ما يسمى ببلدية القدس،فهو يعتبر هذا الوجود والثبات للمواطن المقدسي في قدسه،خطراً على وجوده و على ما يسمى بيهودية عاصمته الأبدية..ولذلك نرى بان هذا المحتل يتفنن في أساليب إذلال المواطن المقدسي من حيث المس بالكرامة والإحتقار والإذلال،وفرض الضرائب بأشكالها المتعددة ،وفي مقدمتها ضريبة المسقفات " الأرنونا" وكذلك فرض العقوبات الجماعية،ناهيك عن سن القوانين والتشريعات المتطرفة وإتخاذ القرارت العنصرية،وتتجلى مثل هذه الصور والعقوبات والممارسات بشكل واضح في مؤسسات ودوائر الإحتلال العاملة في مدينة القدس،مثل مؤسسة التأمين الوطني ومكتب وزارة داخلية الإحتلال في واد الجوز،كنموذج صارخ وفاضح على أبشع وأوقح عمليات تنكيل وإذلال وإمتهان للكرامة وكل القيم الحضارية والإنسانية.

والمشاهد للطوابير المصطفة والمتدفقة على بوابات مكتب وزارة داخلية الاحتلال من ساعات الفجر الأولى،من اجل انجاز معاملات تمس عصب حياتها ووجودها وعملها وتعليمها وسفرها،مثل عمل وتجديد بطاقات الهوية،معاملات وثائق السفر المؤقتة " لاسيه باسيه" شهادات الميلاد ومخصصات البطالة وضمان الدخل وغيرها... وهي متدافعة،وما يسببه ذلك التدافع والتلامس الجسدي من ضغط كبير وخدش للحياء وتلاسن لفظي،قد يتطور أحيانا الى عراك جسدي،ومن يستطيع الدخول من البوابات الألكترونية "معاطات الدجاج" والتفتيشات المذلة والمهينة....ربما لن يفلح بإنجاز أي معاملة فهو بحاجة الى رقم،لكي يسمح له بالوصول الى المكاتب التي تنجز المعاملات، والرقم لا يتم منحه بعد الدخول،حيث ان هناك مواعيد ممتدة لأشهر،وبما يعطل مصالح الناس،ويعيقهم عن السفر للإلتحاق بمؤسساتهم التعليمية او اعمالهم ووظائفهم،وبما يعرض مصالحهم ومستقبلهم للخطر،وهذا السياسة الممنهجة،من حيث قلة عدد الموظفين الذين يعالجون قضايا الناس،من أجل إذلالهم وقهرهم وتركيعهم وتطويعهم،تهدف لخلق مناخات من اجل انتشار الفساد والواسطة والمحسوبية والإستغلال للمواطنين بأشكاله المختلفة،ومن هنا فأنا أقول لكل من اجبرتهن الظروف والواقع الإجتماعي والإقتصادي الصعب من بنات وسيدات شعبنا المتوجهات لمكتب الداخلية من اجل البطالة ومخصصات ضمان الدخل والبحث عن عمل،بضرورة توخي الحيطة والحذر،لكي لا يقعن في حبائل الإستغلال،وبما يمتهن الكرامة والإنتماء والجسد.

إن هذا الواقع  المرير والذي وصل حداً لا يطاق،لا يجب السكوت عليه بالمطلق من قبل المواطنين المقدسيين مؤسسات حقوقية وإنسانية ولجان وقوى وفعاليات وأفراد،بل لا بد من تحرك على اكثر من صعيد،وبما يلزم حكومة الإحتلال،بتقديم هذه الخدمات للمواطنين المقدسيين،وبما يحفظ كرامتهم وإنسانيتهم،وبما يضمن ان يتم إنجاز تلك المعاملات في وقت معقول،وبما لا يهدر اموال ووقت المراجعين،ويضعهم تحت ضغط وطائلة،الخوف من فقدانهم لمركز وجودهم وحياتهم في القدس،وكذلك ضياع وفقدان وخسارة وظائفهم واعمالهم،أو عدم تمكنهم من الإلتحاق بجامعاتهم ومؤسساتهم التعليمية خارج الوطن،ولذلك بات من الملح والضروري رفع قضايا حقوقية وقانونية على وزارة داخلية الإحتلال،من اجل وقف عملية التنكيل والإذلال وإمتهان كرامة المقدسيين،من خلال زيادة عدد الأفراد العاملين في مكتب الداخلية بواد الجوز،لكي يتمكنوا من إنجاز معاملات المراجعين بزمن معقول،أو العمل على فصل المراجعين لقضايا متعلقة بالبطالة ومخصصات ضمان الدخل في مكاتب خاصة،غير مرتبطة بهذا المبنى.،او زيادة ساعات الدوام لمتابعة ومعالجة قضاياهم.

ويجب كذلك طرح هذه القضية على اعضاء الكنيست العرب من القائمة المشتركة،من أجل مراجعة واستجواب وزير داخلية الإحتلال،حول ما يجري في مكاتب وزارة الداخلية في واد الجوز،وهذا لا يعفي المواطنين والمؤسسات المقدسية من القيام بسلسلة من الإحتجاجات والإعتصامات والتحركات الشعبية الجماهيرية السلمية،للضغط على صناع القرار،من اجل تغيير هذا الواقع. فالمواطن المقدسي يكفيه ما يتعرض له من ذبح من الوريد الى الوريد على يد دولة الإحتلال وبلديته واجهزته المدنية والأمنية المجندة جميعها،من أجل استخدام كل اشكال العقوبات الجماعية بحق المقدسيين العرب،وبما يؤدي في النهاية الى طردهم وتهجيرهم قسرياً الى خارج حدود ما يسمى ببلدية الإحتلال..

نحن ندرك تماماً بان ما يسن ويشرع من قوانين وتشريعات  عنصرية،هدفها قلب الواقع الديمغرافي في مدينة القدس لصالح المستوطنين،ولذلك يجرى طرح تطبيق القوانين العسكرية الإسرائيلية على البلدات والقرى المقدسية التابعة لبلدية الاحتلال والواقعة خلف جدار الفصل العنصري،ككفر عقب ومخيم شعفاط وأجزاء من قرية عناتا وأجزاء من أراضي السواحرة الشرقية،وكذلك يجري شق الشوارع والطرق الإستيطانية في عمق الأحياء والبلدات العربية المقدسية،من اجل ربط المستوطنات الإسرائيلية داخل وخارج جدار الفصل العنصري مع بعضها البعض،وبما يمكن من توسيع المستوطنات القائمة وإقامة مستوطنات جديدة،للوصول الى ما يسمى بالقدس الكبرى والتي تبلغ مساحتها 10 % من مساحة الضفة الغربية.

القضايا الحياتية والمطلبية والخدماتية،بعيداً عن أي طرح للمشاركة في الانتخابات البلدية،وبما يعني ضمناً تكريس واقع قائم ،واعتراف بان القدس عاصمة لدولة الاحتلال،وليس مدينة محتلة وفق القانون الدولي،فإنني أرى بان ما يدفعه المواطن المقدسي من ضرائب قسرية لخزينة بلدية الاحتلال والتي تصل الى ما نسبته 28% من الضرائب التي يدفعها سكان مدينة القدس،ولا يتلقون مقابل ذلك خدمات لا تزيد عن 7%،وهذا يستدعي تشكيل جسم مقدسي موثوق علني،بعيداً عن الأجسام المرتبطة ببلدية الاحتلال كالمراكز الجماهيرية وما يسمى بلجان الأحياء،يأخذ على عاتقه دراسة كل السبل والطرق وأشكال التحرك الشعبي والجماهيري والحقوقي والقانوني،من اجل انتزاع حقوق المقدسيون من بلدية الاحتلال،والتي جزء كبير منها يحول الى المستوطنات وشق الطرق الإستيطانية واعمال تطويرية في الشطر الغربي من المدينة.

وكذلك هذا الجسم منوط به استخدام كل وسائل وأشكال الضغط والمناصرة لوقف كل اشكال القمع والتنكيل وإمتهان الكرامة بحق أبناء المدينة العرب،أثناء ذاهبهم الى المؤسسات الإسرائيلية في المدينة من تامين وطني ومكتب داخلية لإنجاز معاملاتهم .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط