كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دوافع الشعب الفلسطيني للانتحار

دوافع الشعب الفلسطيني للانتحار

تاريخ النشر: 2016-04-12 | 08:13

اما وقد سادت لدينا نظرية الانتحار بسبب فقدان الامل بالتحسن في فرص العيش الكريم، ويتم اخراج عمليات الانتحار من الجهه الحاكمه بالقطاع ان السبب بالانتحار خلل نفسي او عقلي لدى المنتحر، لذا لقد ارتايت ان اكتب مقالي هذا علي استطيع ان اقلل من هذه الظاهره الخطيره.

في الدول الاخرى من النادر ان نسمع عن حوادث انتحار حتى بالدول الشيوعيه التي يشتد بها الفقر ولا تؤمن باليوم الاخر، لكن وان تم ذلك لاسباب نفسيه فانه يكون باساليب لا يشعر بها المنتحر بالم كالحبوب مثلا. ما يلفت النظر في قصص الانتحار لدينا في غزه انها تتم باساليب عنيفه جدا كالقاء الشخص نفسه من بنايه عاليه او الحرق، وفي الحالتين سيشعر المنتحر بالم وسيتسبب الحادث للمنتحر بعاهه مستديمه لو فشلت عملية الانتحار، وهذا يعبر عن مدى ياس الشخص من حياته وقلة وعيه الديني وعدم اتكاله بالله تعالى.

الشعب الفلسطيني اينما وجد سواء في غزه او الضفه او الشتات لم يولد وفي فمه معلقه من ذهب لكنه ولد مشردا في بقاع الارض يتعذب اينما وجد بكافة طوائفه ويعيش مصيرا مجهولا بسبب فقدانه ابسط حقوقه التي يتمتع بها الشعوب الاخرى .

اود في مقالي هذا ان اوجه الانظار الى معاناة الشعب الفلسطيني التي تصل به للتفكير في الانتحار:

• من الملاحظ ان ظاهرة الانتحار بدأت تسود في قطاع غزه تحديدا والاسباب معروفه، وتتركز في الانقسام الذي اخرج القطاع من سيطرة السلطه او الاحتلال ووضع القطاع في مستقبل مجهول مع تمسك حماس بانقلابها عام 2007 لتتمكن من السيطرة على كافة مناحي الحياه في غزه من توظيف لعناصرها في كافة المؤسسات المدنية والعسكرية والجباية والامن والمعابر، ولم تعترف أي دوله بشرعيه حكمها للقطاع ومن ثم اغلقت مصر معبر رفح بشكل دائم وحرم اهل القطاع من التنقل مما زاد من معاناة اهل القطاع، فجميع سبل العيش الكريم باتت مغلقه في وجه اهل القطاع سواء داخل القطاع او خارجه. انتظر المواطنون 10 سنوات أي انفراج في احوال القطاع، لكن كانوا يتفاجؤون بحروب شعواء تدمر ما تبقى لديهم فتتدهور الاحوال الى الاسوأ مع انسداد افق المصالحة بسبب شروط حماس التعجيزيه حيث لا تعني لها المصالحه الى تحقيق المزيد من المكاسب ان تتولى السلطه دفع رواتب موظفيها مع بقاء سيطرتها من خلال اجهزتها الامنيه وموظفيها ومن دون عودة الموظفين القدامى. في ظل حكم كل من حماس وفتح لقطاع غزه اصبحت المؤسسات ملكيه خاصه لكليهما بسبب توليتهم لمسئولين موالين لهما مما خلق فسادا بادارة كافة المؤسسات. لم يعد للمؤهل العلمي او الخبرات العمليه أي قيمه ، واصبحت القيمه فقط للواسطه والحزبيه. والاغرب من ذلك انه ارتفعت الاصوات التي التي تطااب بحل السلطة الفلسطينيه وتحميل الاحتلال المسئوليه على قطاع غزه والضفه من كافة النواحي كما كان بالسابق مما يعبر عن شعور الفلسطينيين بالثقه بادارة الاحتلال للاراضي الفلسطينيه في ظل الفشل الاداري والصراع على السلطه بين فتح وحماس. واتسائل بدوري لماذا لا يتم تخصيص المؤسسات الحكوميه ليديرها اشخاص مؤهلون اخلاقيا وعلميا بدل ان نكبد المواطنين المأسي واغلاق المعابر في سبيل الصراع للسيطره علي مجموعة مؤسسات تعمل لحساب فصائل معينه.

• اما في الضفه مع ان ظروفها افضل من غزه فالمعبر مع الاردن مفتوح بشكل دائم وجميع مؤسسات الضفه تخضع لسيطرة السلطه وهناك تصاريح للعمل للعمال في الضفه مع اسرائيل ويكسبون جيدا من خلال عملهم بها ، الا انهم يعانون معاناه من نوع اخر وهي انتهاك كرامتهم وعدم شعورهم بالامن بسبب الاحتلال. الاحتلال يقيم المستوطنات والحواجز ويعتقل ويغتال ويهدم ويعدم من يشاء، فهل يوجد من تقبل كرامته بذلك ؟؟؟ فقدان الامل باي افق سياسي للتخلص من بطش الاحتلال واذلاله دفع الكثير للمغامره بحياته في عمليات طعن وهم يعرفون ان مصير العمليه سيكون الاعدام الميداني، واعتبر بدوري هذا انتحارا لا افهم دوافعه وان كان تحت مسمى انتفاضه. برايي الجهاد في سبيل الله له قواعد بان تكون المواجهه وجها لوجه بقياده موحده على امل الانتصار على العدو والعوده بسلام وليس بخروج شخص اعزل في مواجهة جيش بسكين. نعم نعرف ان هذه العمليات تخلق الرعب عن الاسرائليين وهناك امل بان تؤدي الى رحيلهم مع الوقت من المستوطنات كما حدث مع المقاومه في غزه، لكن اتمنى ان يتم تنظيم العمليات بحيث تكون بدون اخطار على المنفذين.

• اما في الشتات يواجه الفلسطينيون خاصه اللاجئون منهم مستقبل مجهول بسبب عنصريه الدول التي يقيمون فيها. يعمل رب الاسره في افضل الاحوال بعقد عمل خارجي ويكون تحت رحمة جهة العمل تذله بالاعمال الشاقه وتنهي عقده بدون أي سبب لمجرد وجود مواطن بديل يحل محله وبدون تقدير لظروفه انه لاجيء بدون وطن. اضف انه يجد ابناءه بمصير مجهول بسبب سياسة توطين الوظائف في هذه الدول وقد يضطرون للهجره او للعمل باعمال شاقه لا تتناسب مع مؤهلاتهم. بل نجد رب الاسره يخشى ان يزوج ابنته لانه لا يعرف ان كان سيستمر في العمل بهذه البلد. شعور متواصل بالخوف من المستقبل ممكن يصل الامر الى الانتحار في لحظه ياس.

عندما يفكر الشخص في الانتحار يدور بخلده الارتياح من عناء الحياه ومواجهة مستقبل مجهول والهروب من الظلم الذي يراه خلال تعاملاته مع بيئه صعبه جدا في ظل ضياع الاخلاقيات والمباديء وسيادة المصالح ، لكنه ينسى انه سيذهب ايضا الى مستقبل مجهول فقد وعد الله المنتحر بعذاب في النار.

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( مَن تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيه خالداً مخلداً فيها أبداً ، ومَن تحسَّى سمّاً فقتل نفسه فسمُّه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ، ومَن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها [أي يطعن] في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً )

وقال تعالى:" كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ" 
وقال الله تعالى: " وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ"

فعلى المؤمن أن يتصبر ويستعين بالله تعالى ، ويعلم أن كل شدة تصيبه في الدنيا ـ مهما كانت شديدة ـ فإن عذاب الآخرة أشد منها ، واقول للمنتحر لا تتمنى الموت لكن ادعو كما علمنا رسول الله ((اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي))

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط