كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دوافع الغاء صلاحيات المحكمة العليا الإسرائيلية

دوافع الغاء صلاحيات المحكمة العليا الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2023-08-26 | 08:55

يسعى نتنياهو لالغاء صلاحيات المحكمة الإسرائيلية العليا، لتحقيق غرضين: أولهما خدمة نفسه بهدف إنهاء قضية التهم الجنائية التي يحاكم على أساسها، وشطبها، وكأنها لم تكن، وثانيهما استجابة لمطالب أحزاب الأئتلاف الحكومي: 1-اليمينية المتطرفة، و2-الدينية اليهودية المتشددة، ولهذا يسعى لالغاء صلاحيات المحكمة الإسرائيلية العليا، ولكن ما هي أهداف الأحزاب اليمينية والدينية، وتمسكها الصارم لالغاء صلاحيات المحكمة العليا؟؟.

سعي الأحزاب المتطرفة سياسياً ودينياً يعود لسببين جوهريين هما:
أولاً- إقرار توصيات لجنة الانتخابات المركزية، نحو عدم قبول ترشيح الأحزاب العربية الفلسطينية، 1-الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، 2-الحركة الإسلامية، 3-التجمع الوطني الديمقراطي، 4-الحركة العربية للتغيير، حيث أن لجنة الانتخابات المركزية المشكلة تقليدياً من ممثلي الأحزاب المشاركة في البرلمان، أي أنها تتشكل دورياً كل أربع سنوات من كافة الأحزاب التي نجحت في الدورة السابقة، للبت في ترشيح الأحزاب أو من يمثلها في الدورة اللاحقة، ولأنها مشكلة من الأحزاب اليمينية سياسياً والدينية اليهودية، فهي على الأغلب تُصوت ضد مشاركة الأحزاب العربية في البرلمان، وتعترض على من يمثلها، تحت حجة دعمها للإرهاب أو للتطرف أو العداء لـ"إسرائيل"، فتلجأ الأحزاب العربية للمحكمة العليا بعد أن تكون لجنة الانتخابات قد رفضت ترشيحها، وغالباً ما تتخذ المحكمة قراراً ضد لجنة الانتخابات، وتؤيد توصية ترشيح الأحزاب العربية الفلسطينية لعضوية البرلمان الإسرائيلي، ولهذا تسعى الأحزاب اليمينية المتطرفة والدينية اليهودية المتشددة لإلغاء صلاحيات المحكمة العليا لهذا السبب، حيث تقف المحكمة موضوعياً مع حق الأحزاب والنواب العرب في الترشيح لعضوية الكنيست الإسرائيلي.
ثانياً- تؤيد المحكمة الإسرائيلية العليا، تظلمات الفلسطينيين، أبناء الضفة والقدس، الذين تتعرض أراضيهم الخاصة المسجلة بأسمائهم للاستيلاء والمصادرة من قبل المستوطنين، فيلجؤون للمحكمة التي تؤيد تظلماتهم، وترفض إستيلاء المستوطنين المستعمرين الجماعي على أراضي الفلسطينيين الخاصة، وترفض مبادراتهم الإنفرداية في الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، بدون قرارات حكومية مسبقة، ولذلك غالباً ما تتخذ المحكمة الإسرائيلية قرارات ضد مبادرات المستوطنين المستعمرين في الاستيلاء على بيوت وأراضي الفلسطينيين بدون قرارات حكومية رسمية مسبقة.

لهذه الأسباب وغيرها، يعمل الائتلاف الحكومي الذي أفرزته انتخابات الكنيست رقم 25 يوم 1/11/2022، على تغيير صلاحيات المحكمة العليا، بهدف تحقيق غرضين أساسيين:
أولهما: منع ترشيح ومشاركة الأحزاب العربية ونوابهم الفلسطينيين الذين يترشحون لعضوية البرلمان، حيث يشكل هؤلاء على الأغلب ترجيح وعنوان دعم لأحزاب الوسط واليسار داخل البرلمان في مواجهة الأحزاب اليمينية والدينية الذين يشكلون الأغلبية التصويتية البرلمانية، في مواجهة الأحزاب الوسطية واليسارية ( وفق القيم والمفاهيم الإسرائيلية، مجازاً)، وبالتالي يشكل النواب العرب حالة الاستكمال في توفير وإيجاد التوازن بين الطرفين المتصادمين حول قضايا المجتمع الإسرائيلي: 1-الأحزاب الوسطية واليسارية في مواجهة، 2-الأحزاب اليمينية والدينية.
وثانيهما: منع كافة الإجراءات القانونية التي تصدرها المحكمة الإسرائيلية العليا، التي تحول دون استيلاء المستوطنين المستعمرين على أراضي وبيوت الفلسطينيين الخاصة.

وواضح أن هذا التوجه لالغاء صلاحيات المحكمة العليا، يهدف إلى تحقيق خطوتين بضربة واحدة الأولى موجهة ضد فلسطينيي مناطق 48، والثانية موجهة لفلسطينيي مناطق 67 .

رابط صورة الكاتب

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط