كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دوافع انطلاقة انتفاضة القدس

دوافع انطلاقة انتفاضة القدس

تاريخ النشر: 2015-11-05 | 09:08

انفجار شعبي لم تشهد له القدس مثيلًا منذ زمن، هذا الانفجار يعيد لنا ذاكرة الانتفاضة الأولى عام 1987م، فأوجه الشبه بينهما هو الهبة الشعبية التي تسبق قياداتها الوطنية، وكذلك ابتكار الوسائل والأدوات النضالية السلمية التي تؤلم الاحتلال لأنها أعمال فردية لا يمكن إيقافها، وأقصد هنا عمليات الطعن والدهس وإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة على جنود الاحتلال ومليشيات مستوطنيه، والتي أسقطت هيبة الجندي الإسرائيلي، وأكدت على هشاشة وضعف دولة إسرائيل، وزادت من جرعة الأمل لدى الفلسطينيين بأن تحرير فلسطين بات أقرب.

فما هي دوافع انطلاقة انتفاضة القدس..؟ وما هو مستقبل هذا الحراك الشعبي وتداعياته الداخلية والإقليمية والدولية...؟

أولاً: أسباب الانفجار

تتعدد الأسباب والهدف واحد، وهو السيطرة على القدس كعاصمة موحدة لدولة الاحتلال الصهيوني، وبناء الهيكل المزعوم مكان المسجد الأقصى. وعليه فهناك مجموعة من الأسباب دفعت المقدسيين للانفجار بوجه الاحتلال ومن أهمها:

1- الأسباب الدينية: تحتل القدس مكانة دينية لأتباع الديانات السماوية الثلاث، وبذلك تكمن أهميتها السياسية، وعليه بدأ الكيان الصهيوني منذ احتلالها في عام 1967م، بعملية تهويد منظمة تستهدف المدينة المقدسة، فبدأ بأعمال الحفريات تحت المسجد الأقصى وقبة الصخرة، حتى بات البناء مهدداً بالسقوط في أي لحظة، وبدأت عمليات التدنيس والاقتحام للمستوطنين ولجنود الاحتلال مستمرة للمسجد الأقصى وقبة الصخرة، حتى وصل الأمر لدخول جنود الاحتلال ببساطيرهم باحات المسجد القبلي وحرقه، والوصول إلى منبر صلاح الدين، هذا بالإضافة إلى منع المقدسيين من الصلاة داخل المسجد الأقصى وفرض إجراءات صارمة على الدخول والخروج.

2- الأسباب السياسية: بدأ المواطن المقدسي يشعر بحجم المؤامرة التي تحاك ضد القدس من قبل المجتمع الدولي، وحجم التقاعس الإقليمي في تعزيز صمود المقدسيين، بالإضافة إلى اختلال منسوب الثقة بالمفاوض الفلسطيني وما قد يقدمه من تنازلات حول القدس الشرقية في أي عملية تفاوض مع الاحتلال الصهيوني مستنداً على تسريبات ووثائق.

3- الأسباب الاقتصادية:

يتعرض المقدسيون إلى حالة ترغيب كبيرة قد لا يصمد في وجهها سوى الأتقياء والأبرار والأبطال، فالجمعيات الاستيطانية تعرض ملايين الدولارات على المقدسيين لبيع عقاراتهم ومنازلهم، بالإضافة إلى تسهيل الحصول على جنسيات دول أوروبية وأمريكية، ويرفض المقدسيون ذلك، ومازالوا متمسكين بأرضهم وعقيدتهم، ولكن الاحتلال لم يتركهم، فمنذ زمن ويفرض عليهم مزيدًا من الضرائب أهمها ضريبة الأرنونا، ويسحب الهويات، ويهدم المنازل، وربما سياسة العقاب الجماعي لعوائل منفذي العمليات البطولية من أبناء القدس تجسد الواقع المؤلم الذي يتعرض له أبناء المدينة المقدسة. فالوضع الاقتصادي مأساوي بما تعنيه الكلمة، وللأسف هناك تقصير عربي وإسلامي وفلسطيني تجاه القدس، والمرابطين في الأقصى.

4- الأسباب الديموغرافية والجغرافية:

من أهم المرتكزات التي تقوم عليها السياسة الصهيونية تجاه القدس هي السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأرض، مع أقل عددٍ ممكن من السكان العرب.

تبنت إسرائيل إستراتيجية الحزام التي تقوم على إنشاء مستوطنات كبرى في محيط القدس الشرقية ومستوطنات داخل المدينة وربط المستوطنات الكبرى بالمستوطنات داخل المدينة من خلال طرق وبذلك تصبح المناطق العربية مقسمة، ويصبح تغول المستوطنين في حياة المواطن العربي يومية، وهذا يزيد من الاحتكاك والاستفزاز وزيادة حدة التوتر.

نالت دولة الاحتلال الصهيوني الاعتراف الدولي، ولم تلتزم بالقرارات الدولية، بل على العكس تماماً، فهي تمارس سياسة ترانسفير وتهجير لا تقل خطورة عن نكبة عام 1948، أو نكسة حزيران 1967، فدولة الاحتلال ماضية في تهجير السكان العرب وفي تغيير معالم المدينة المقدسة، وما نتحدث به ليس في القدس الغربية، والتي بلغت تركيبتها السكانية من اليهود وغير العرب 99.1%، وإنما نتحدث عن القدس الشرقية التي نصت العديد من القرارات الدولية بأنها عربية فلسطينية، ولكن دولة الاحتلال الصهيوني وبمساندة من حلفائها الغربيين عملت ومازالت تعمل على تغيير الوقائع على الأرض، من خلال زيادة ملحوظة في وتيرة الاستيطان، وبناء الوحدات الاستيطانية، ومخططات عديدة تقوم بها بلدية القدس لطمس معالمها.

[email protected]

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط