كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دوافع مبادرة كيري وتحركاته

 حققت إدارة الرئيس باراك أوباما نجاحين في منطقتنا العربية والإسلامية، هما أولاً: وقف تخصيب اليورانيوم الإيراني، وثانياً: تسليم الأسلحة الكيماوية السورية وتدميرها. وقد وصف أوباما ذلك، على أنه إنجاز للولايات المتحدة وخدمة لمصالحها القومية، مثلما اعتبره حماية لإسرائيل وأمنها.

إنجازات واشنطن مع طهران ودمشق لم تتحقق على خلفية هزيمة النظامين، الإيراني والسوري، بل تم ذلك على أرضية التوافق والتسوية والتفاهم الأميركي الروسي، والتوصل إلى حلول وسط، فالولايات المتحدة لا ترغب بالتورط بأي عمل عسكري مع إيران وسورية حتى لا يتكرر لها ما حصل في أفغانستان والعراق، حيث سمحت لها قدراتها العسكرية وتفوقها بإسقاط نظامي البلدين، ولكنها فشلت في إيجاد البديل، وهرولت بالانسحاب أمام شدة الضربات التي تلقتها، وعدد الجنود الذين تساقطوا تباعاً، في كلا البلدين.

وإيران رضخت للتسوية بسبب ضيق ذات اليد والأزمة المالية والحصار الاقتصادي الخانق الذي فاقم مشاكلها، بينما سورية رضخت للتسوية بعد الدمار الذي أصابها، وجيشها الذي صمد في وجه المعارضة المسلحة، ولكنه فشل في إنهائها والانتصار عليها، وبات في وضع صعب، أنقذته المبادرة السياسية، ورفعت من معنوياته، واتسع حجم إنجازه ميدانياً أمام تراجع المعارضة وتفسخها.

في ظل هذا الوضع، حقق الأميركيون إنجازات سياسية ودبلوماسية على الجبهتين الإيرانية والسورية، دون أن يدفعوا ثمناً سخياً مقابل ما حققوه.

الإنجاز الأميركي على الجبهتين الإيرانية والسورية، حفز الأميركيين للعمل على محاولة اختراق الجبهة الفلسطينية الإسرائيلية، مستثمرين حالة الفلتان والفوضى السياسية في العالم العربي، على إثر ثورة الربيع العربي، ومحاولين توظيف حالة الضعف العربي بسبب انشغال القاهرة ودمشق وبغداد بظروفهم الداخلية المدمرة، وضعف الحالة الفلسطينية وانقسامها، للتوصل إلى تسوية غير عادلة وغير واقعية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، آخذة بعين الاعتبار المصالح التفصيلية الإسرائيلية التي تخدم توجههم التوسعي الاستعماري، غير مكترثين بحقوق الفلسطينيين التاريخية وتنازلاتهم وتضحياتهم في سبيل الوصول إلى أعلى ما يستطيعون الوصول إليه، فقد تنازلوا كما يقول علي الجرباوي، في مقالته التي نشرتها الـ "نيويورك تايمز"، عن 78 بالمائة من مساحة وطنهم ليقبلوا فقط بـ 22 بالمائة، ليجدوا أن الإسرائيليين يعملون على تقاسمهم ما قبلوا به، وبأدنى من السيادة التي يستحقونها.

مشروع كيري بمجمله يقوم على توسيع ولاية السلطة الوطنية لتشمل 42% من مساحة الضفة الفلسطينية، بعد اقتطاع 1- القدس و2- الأراضي الواقعة غرب الجدار و3- الغور الفلسطيني منها، وتأجيل البت بها خلال المرحلة الانتقالية المؤقتة، ليتحول ما هو انتقالي إلى دائم، مع عدم عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مناطق 48، التي طردوا منها وممتلكاتهم على أرضها.

جون كيري بعد إنجازيه في إيران وسورية يتطلع إلى المنافسة في الوصول إلى البيت الأبيض كرئيس للولايات المتحدة، وهذا سبب نشاطه الدؤوب، وإخلاصه في العمل، وتنقلاته المتتالية غير المترددة وتفانيه للوصول إلى حل، فهو يرى أن إنجازه في فلسطين سيمكنه من التنافس على منصب الرئاسة الأميركية، ولو تم ذلك على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه.

اليمين الإسرائيلي، لديه القابلية، لإعطاء الفلسطينيين دولة عظمى على ما تبقى لهم من الضفة الفلسطينية الواقعة بين الجدارين موصولة مع قطاع غزة المفتوح على البحر وعلى العالم، وهذا ما يفعله كيري وما يسعى إلى تسويقه، على شكل حل انتقالي وحدود مؤقتة، والباقي تفاصيل تجميلية لا تأثير لها على الحل النهائي:

دولة فلسطين العظمى بين الجدارين مع قطاع غزة.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط