كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دوافع وأسباب رفع الفيتو عن المصالحة

دوافع وأسباب رفع الفيتو عن المصالحة

تاريخ النشر: 2017-09-20 | 12:01

أهم وأخطر خبر توقفت عنده خلال الأيام القليلة الماضية هو تصريح نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس د. موسى أبو مرزوق لصحيفة القدس الفلسطينية في عددها الصادر يوم 17/9/2017م، وملخص نص التصريح: "أن مسئولين غربيين أكدوا لحركة حماس أن الإدارة الأمريكية وإسرائيل رفعت الفيتو عن المصالحة الفلسطينية، وهو ما أكدته أيضاً تقارير صحفية أمريكية، وهذا يعطي مساحة وفرصة للرئيس عباس للتقدم في هذا الملف دون تردد أو خوف من قطع المساعدات الأمريكية أو فرض عقوبات على السلطة".

حماس في السابق كانت تتهم الإدارة الأمريكية وإسرائيل بوضع فيتو على المصالحة الفلسطينية فقد جاء على لسان موسى أبو مرزوق لصحيفة العربي الجديد بتاريخ 16/11/2016م بأن فيتو أميركي-إسرائيلي يعطل المصالحة الفلسطينية.

وحتى لا أقع في شرك التصريحات من طرف واحد توجهت بالسؤال لأحد أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح حول صحة كلام موسى أبو مرزوق فأكد لي صحتها.

يبقى السؤال الأهم: ما هي دوافع وأسباب رفع الفيتو عن المصالحة...؟

ما الجديد يا ترى، ما الذي تغير في السياسة الأمريكية والصهيونية كي ترفع الفيتو عن انقسام لطالما رأت فيه إسرائيل بأنه يحقق مصالحها....؟ ، أسئلة نطرح إجاباتها ليس على قاعدة بث أجواء تشاؤمية وسط الأمواج الشعبية المتفائلة في إنهاء هذا الانقسام الأسود من تاريخ شعبنا.

ثلاثة سيناريوهات محتملة وراء رفع الفيتو الأمريكي والإسرائيلي عن المصالحة الفلسطينية هي:

1.    تمرير صفقة سياسية، قطاع غزة جزء أصيل منها، وملامح هذه الصفقة أي كانت تسميتها (صفقة القرن – الحل الإقليمي – السلام الاقتصادي)، هو تمكين الاحتلال الصهيوني من السيطرة على (مناطق C) في الضفة الغربية، وبذلك ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية لإسرائيل، والإبقاء على مناطق أشبه بكنتونات حكم ذاتي أو روابط قرى، وهذه المناطق ترتبط بكونفدرالية بالأردن،  أما قطاع غزة الذي سيتعاطى معه المجتمع الدولي على قاعدة السلام الاقتصادي بعد هذا الحصار المشدد، وصولاً لكونفدرالية مع مصر. وقد يكون مطروحاً ملف توسعة قطاع غزة يميناً أو شمالاً لترسيخ كيانية فلسطينية في قطاع غزة قابلة للحياة.

ما سبق هي أحاديث وتسريبات إعلامية، وجزء منها صادر عن شخصيات رفيعة مثل طوني بلير، والوزير الليكودي أيوب قرا، وآخرون... ولكن ليس كل ما يطرح دقيق، أو ممكن تطبيقه.

2.    تبريد جبهة قطاع غزة للتفرغ لتوجيه ضربة إما لحزب الله وترسانته العسكرية في الجنوب اللبناني أو للتغيرات الجيو سياسية في سوريا والنفوذ المتزايد لإيران وحزب الله في منطقة الحدود السورية الإسرائيلية، ونجاح إيران في فتح منفذ بحري لها على المتوسط بعد السيطرة على الموصل في العراق.

3.    إدراك كافة الأطراف المحلية والإقليمية والدولية أن كسر حركة حماس عبر القوة الخشنة فشلت، وحان الآن موعد الاحتواء.

ونختم المقال بالإجابة على التساؤل التالي: بما أن رفع الفيتو الأمريكي الصهيوني عن المصالحة هو تهديد استراتيجي للقضية الفلسطينية بينما المصالحة هي أولى خطوات مواجهة هذا التهديد، كيف من الممكن تحويل التهديد إلى فرصة...؟ الإجابة على السؤال من خلال تبني خطوات متعددة لعل أهمها:

·        لابد من أن تجتمع العقول الفلسطينية بكل أماكن تواجدها للتفكير والتفاكر فيما سبق، ووضع الرؤى والاستراتيجيات للتعاطي معه وفق قواعد المصلحة الوطنية.

·        تجاوز القضايا الصغيرة بما يخدم التحديات الكبرى التي تواجه مشروعنا الوطني التحرري.

·        لابد أن يدرك المواطن الفلسطيني مخاطر المرحلة فتعزيز الثقافة الوطنية مسألة بالغة الأهمية في تحصين جبهتنا الداخلية.

·        توقيع ميثاق شرف من الجميع للتأكيد على حرمة الدم الفلسطيني وعدم تكرار مآسي الماضي، والتفكير بالمستقبل.

·        ضبط الخطاب الإعلامي وشرعنة قوانين متوافق عليها لمنع التوتير وإثارة النعرات والتكفير والتخوين، من أجل تعزيز ثقافة مدنية لدى الجيل لترسيخ وتعزيز مبادئ الديمقراطية والشراكة والتداول السلمي للسطلة وسيادة القانون.

·        إفشال كافة نظريات المؤامرة عبر سحب صاعق التفجير من جيب الجميع ووضعه في حيازة الوطن، وهذا يتطلب رؤية لضبط العلاقة بين الأمن وفصائل المقاومة، بحيث يصبح كل طرف مكمّل للطرف الآخر وخادم له، فما أخشاه أن تتدفق شحنات السلاح للجميع، وتتحكم إسرائيل بصاعق تفجير الأوضاع لنعود إلى دائرة الصراع الداخلي من جديد.

·        نعم، ما حصل بالقاهرة فرصة لتوحيد الوطن والتفكير في سبل النهوض بالمشروع الوطني، فينبغي استثمارها والعمل على تحصينها من أيدي العابثين.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط