كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دور الإعلام الجزائري في دعم قضية الأسري الفلسطينيين نموذج يستوجب التعميم العربي والدولي

دور الإعلام الجزائري في دعم قضية الأسري الفلسطينيين  نموذج يستوجب التعميم العربي والدولي

تاريخ النشر: 2019-11-11 | 09:04

ليست قضية الأسري وحدها الحاضرة في كل بيت جزائري وعلي كل طاولة نقاش شعبية او حكومية أو حزبية أو مؤسساتية وإنما قضية الشعب الفلسطيني مجتمعة ,قضية كل العرب قضية الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي قضية النضال والوجود  الوطني علي الأرض والهوية العربية الفلسطينية  , قضية إجرام هذا الاحتلال الذي لم يدخر وسيلة او أداة احتلالية للنيل من صمود الشعب الفلسطيني  , جرائمه اليومية  ,القتل  والاعتقال والتشريد وهدم البيوت وسرقة الأرض وزرعها بالمستوطنات وتدنيس المقدسات والسعي لتهويدها وتقسيمها زمانيا ومكانيا , قضية التعذيب الممنهج بحق أسرانا   بالمعتقلات الصهيونية دون تميز بين طفل وشاب وامرأة او رجل مسن ,كل الفلسطينيين أمام سلطة الاحتلال الإسرائيلي مجرمون حتي تلك الأجنة  في بطون الأسيرات التي لم تولد بعد , قضية الجرائم الصهيونية  المستمرة بحق الفلسطينيين والطريقة التي يتعامل بها هذا الاحتلال مع الفلسطينيون الذين يصورهم علي أنهم مجرمون ,  ليسوا بشر ولا ادمين , لا حقوق لهم ولا يجوز حسب عقيدة الاحتلال احترام أدميتهم بل التعامل معهم باقسي درجات العنف والإرهاب كسياسة من سياسيات الاحتلال لتفريغ الأرض المحتلة من أهلها ليحلوا لهم استعمارها دون مقاومة ودون مناهضة لتلك السياسات .

أكثر من مليون فلسطيني اعتقلتهم سلطات الاحتلال الصهيوني منذ ان اقيمت دولتهم علي التراب العربي الفلسطيني منهم من استشهد في المعتقل ومنهم مازال يقضي حكما ظالما تعدي الخمسمائة عام , أطفال دون سن البلوغ لا يجوز اعتقالهم  اومحاكمتهم حسب قواعد القانون الدولي الإنساني لكن إسرائيل ككيان احتلالي لا تكترث باي من القوانين والشرائع الدولية وتضرب بعرض الحائط كل تلك القواعد والقوانين الإنسانية عندما تتعامل مع الأطفال الفلسطينيين فهناك أكثر من 230 طفل فلسطيني مازالوا يقبعون في الأسر الصهيوني دون اي حقوق حتي حقهم في التعليم , ليسوا كغيرهم من أطفال العالم يحملوا حقائبهم  المملوءة بالكراريس والكتب ويسيروا في الطرقات مع زملائهم وأبناء حاراتهم الي بوابات المدارس , ليسوا كباقي أطفال العالم يذهبون كل صباح الي مدارسهم وليسوا كأطفال العالم يجلسوا على مقاعد الدراسة  يتلقون تعليمهم يشاركوا قرنائهم التعلم  وامهماتهم ليسوا كأمهاتهم ملايين الأطفال في العالم تعد لهم  ساندويتشاتهم  وتضعها في حقائبهم  وتودعهم علي بوابات المنازل , إنهم الأطفال الفلسطينيين  المعذبون في زنازين الاحتلال الممنوعين من التعلم لان الاحتلال يعتقلهم في ظروف أبشع من ان توصف , صادر حقهم في كل حياة كباقي الأطفال ,صادر حقهم في التعلم  كما نصت اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكل المواثيق والقوانين الدولية , وصادر حقهم في اللعب والحرية والحماية والنمو الفكري والجسدي , صادر حقهم في الحماية الأسرية التي ضمنتها كل المواثيق , أطفال أبرياء أمام  احتلال مجرم  يبتكر كل يوم اسلوبا جديد لحبسهم اما بالزنازين أو الحبس المنزلي في تعدي خطير على أدميتهم وكينونتهم  يمارس  أبشع أنواع التنكيل والتعذيب  الممنهج بحقهم ليطبع في وعيهم كل أشكال القهر الذي يؤدي الي تدمير نفسيتهم الطفولية  فلا حماية لهم ولا نصير لهم من هؤلاء دعاة الحرية والمدافعين عنها بالعالم , إنسانيتهم تداس كل يوم بإقدام السجان وكرامتهم لا يعترف بها هذا المحتل الذي لا يكترث لاي من القواعد الإنسانية وحتي الشرائع التي نصت عليها الديانات الثلاث .

أمهات ونساء وفتيات قاصرات ايضا في الأسر بلا اي حقوق آدمية او قانونية  . منهم  من مضي علي اعتقالها  أكثر من عشرون عاما ومنهم من تتعذب في اليوم بعدد ساعاته ودقائقه بسبب ما الم بها من إصابات أثناء الاعتقال كالأسيرة "إسراء الجعابيص "  المحكوم عليها 11 عاما بالسجن الفعلي بالرغم من احتراق  أكثر من 50 %  من جسدها نتيجة تفجير سيارتها علي احد الحواجز الإسرائيلية العنصرية ومن ثم تم اعتقالها دون ان يقدم لها اي علاج حقيقي ينهي معاناتها نتيجة لهذه لحروق , أمهات أنجبن بالاسر وأصبح مواليدهن اسري معهم خارج اي قانون من القوانين الإنسانية .

 كل هذه القضايا والمعاناة  شكلت اهتمام يومي من قبل الصحافة الجزائرية الي جانب القدس العاصمة على مدار ما يقارب عقد من الزمان وباتت قضية الأسري اليوم  من أهم ما يشغل الصحافة الجزائرية بشكل خاص دونها عن باقي ساحات الإعلام العربي , فقد خصصت صحيفة الشعب الجزائرية منذ أكثر من عشر سنوات ملحق خاص " صوت الأسير الفلسطيني " يصدر أسبوعيا ويملئ المساحات الإعلامية ويدخل كل بيت جزائري  بالخبر والصورة والكلمة والتحليل الوافي والحقيقة وينقل كل ما يتعلق بالاسري الفلسطينيين وشؤونهم ومعاناتهم للمواطن الجزائري , واليوم  بات هذا الملحق يصدر "صوت الأسير الفلسطيني" يصدر  بالتوازي في خمسة عشر  صحيفة جزائرية تغطي كل الجزائر من شرقها الي غربها ( الشروق ,الحوار , البلاد , الوسط , المواطن , والجديد اليومى وصوت الأحرار , السلام اليوم , التحرير , و الإخبارية, العالم , المغرب الأوسط , الجزائر الجديدة , الحياة , الموعد ، الرائد ، الراية ، الحياة العربية ،  الاوراس  وغيرهم من الصحف التى تصدر فى الجمهورية الجزائرية )  هنا لابد من كلمة لرؤساء التحرير والطواقم العاملة في هذه  الصحف التي تشارك الفلسطينيين نضالهم وتتبني قضية الأسري والمعتقلين كقضية عادلة يجب تدويلها وإيجاد الحلول لها وخاصة ان كثير من الأسري مرضي يقبعون في الأسر بلا علاج ولا اي اهتمام صحي ما تسبب في استشهاد أكثر من 200 أسير فلسطيني حتي الان   , نخص الحديث اليوم  في هذا المجال الأخ المناضل  "عز الدين بوكردوس"  المدير العام مسؤول النشر فى صحيفة الشعب الجزائرية سابقا وصاحب المبادرة الأولى ومن أهم الداعمين والمؤسسي لها , هذا  الجزائري الشجاع الذي اعتبر ان قضية الأسري الفلسطينيين هي قضية كل جزائري وعربي ومسلم وإنسان حر وتنبي فكرة تدويلها انطلاقا من ارض الجزائر التي بات فيها كل بيت يعرف ويقرأ عن الأسري الفلسطينيين ويشاطر ذويهم المعاناة والألم ,  ولابد من كلمة للطاقم الاعلامى  بسفارتنا بالجزائر الشقيقة وعلي رأسها "الأخ الأسير المحرر والمناضل المشهود له بالتاريخ الناصع "خالد صالح"  الجندي المجهول الذي يقف وراء هذه التجربة الناجحة التي وضعت قضية الأسري علي رأس أولويات الانشغال اليومي للسفارة الفلسطينية بالجزائر وهناك  ولا بد من كلمة لهيئة الأسري والمحررين بمنظمة التحرير الفلسطينية ونادي الأسير الفلسطيني وكافة المؤسسات المختصة بقضايا الأسرى التي وفرت كل الدعم والمساندة الإعلامية لهذا العمل الكبير والتجربة الناجحة التي باتت نموذجا ناجحا تتطلب التعميم والتكرار بدول عربية أخري علي امتداد عالمنا العربي بل والاهم ان تتكرر هذه التجربة كنموذج لتدويل قضية الأسري بكل دول العالم  وخاصة أوربا وأمريكا والدول الاسكندنافية ودول أمريكا اللاتينية

  لان عدالة هذه القضية توجب منا العمل باستمرار علي إسنادها ليس داخل الوطن فقط بل إسنادها  بالكشف الحقيقي عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي أمام أفراد المجتمع الدولي وشعوب العالم حتي تشكل تلك الشعوب جبهة ضغط علي حكوماتها للضغط علي دولة الاحتلال للتعامل مع الأسري الفلسطينيين علي الأقل بمعاير القانون الدولي واتفاقيات حقوق الإنسان التي من شأنها ان توفر الحماية لاسرانا البواسل في السجون الإسرائيلية واهم تلك القضايا وقف تام لما يسمي الاعتقال الادراي الذي يعتبر اعتقال خارج القانون أو ان تنظر قضايا هؤلاء الأسري أمام محاكم عادلة بوجود محامون دوليين   بالإضافة لقضية اعتقال الأطفال الذين يقبعون في معتقلات لا تتلاءم وطبيعة أعمارهم وتساهم في وقف كل الممارسات إلا إنسانية بحقهم , كما وان تدويل هذه القضية وضغط الشعوب علي الحكومات للضغط علي الكيان الصهيوني  سيساهم بشكل فعلي في فضح سلوك الاحتلال الاسرئيلي وتحجيم شروره ووضع خطوط حمراء تمنع المحتل من ان  يتأذي الأسري المرضي وان يسمح لمنظمات طبية بالعالم لإجراء الكشوفات الطبية الدورية عليهم وإجراء العمليات المطلوبة .  لعلنا اليوم نطمح بان تعمم تجربة الإعلام الجزائري وإسناده لقضية الأسري وتدويلها حتي داخل وخارج الوطن وان تخصص مساحات مناسبة لملاحق إعلامية لتناول قضايا الأسري علي اختلاف مضامينها من خلال  الأخبار ومقالات لمختصين بهذا الشأن وتحليلات من كبار المحللين والخبراء السياسيين الفلسطينيين والعرب والعالم ولنا ان نطمح في أكثر من ذلك لان قضية الأسري من أهم قضايا الصراع التي بات الاحتلال يصورها ان له الحق في فعل ما يفعل بحق هؤلاء الأسري ويطالب بوقف دفع رواتبهم من قبل السلطة الفلسطينية  كاسلوب من أساليب كبح جماح حركة المقاومة الوطنية الفلسطينية ليفوز هذا المحتل بالهدوء والغلبة ويشرعن احتلاله واعتقالاته اليومية وهدمه لبيوت هؤلاء الإبطال بل وكل ممارساته الاحتلالية بحق أبناء الشعب الفلسطيني .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط