كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دور "الحرس الثوري" في إشعال الحرب الأميركية - الإيرانية

دور "الحرس الثوري" في إشعال الحرب الأميركية - الإيرانية

تاريخ النشر: 2019-06-26 | 15:39

وليد منصور
وليد منصور

لا شك في أن حادث استهداف الطائرة الأميركية المسيرة من جانب قوات الدفاع الجوي لـ "الحرس الثوري" الإيراني هو بمثابة نقطة تحول، وخطوة كبيرة لها ما بعدها في إشعال التوتر الأميركي -الإيراني. ووفقاً للروايات المتداولة من الجانبين، فإن هناك أموراً عدة يجب التوقف عندها تجاه هذا التصعيد الخطر.

وفقاً للرواية الإيرانية، فإن الطائرة تخطَّت الحدود الإقليمية، وبالتالي تمَّ استهدافها. وهنا تجب الإشارة إلى أن إمكانات الدفاع الجوي لـ "الحرس الثوري" متطورة؛ خصوصاً أن طائرة الاستطلاع المذكورة حديثة للغاية، وتتخطى كلفتها 120 مليون دولار، ويصعب استهدافها، وتستطيع الهروب من الرادارات، وهو أمر يجب التوقف عنده عند التفكير في توجيه ضربة أميركية لإيران. كذلك، إن صحت تلك الرواية، فإنها تشكل إشارة إلى أن أميركا تستعد لشيء ما، وهو في الغالب توجيه ضربة عسكرية محدودة، وتجمع المعلومات من أجل ذلك. أما وفقاً للرواية الأميركية، فإن استهداف طائرة الاستطلاع خارج الحدود الإقليمية لإيران، يؤكد -بما لا يدع مجالاً للشك - أن قيادات "الحرس الثوري" هي التي تريد إشعال الحرب، ووفقاً للكثير من المعطيات، فإنها هي مَن تضغط على زناد إشعالها؛ خصوصاً أن أي تفاوض بين الجانبين سيركز على دور "الحرس" في الداخل والخارج، وكذلك وضعه السياسي، والمميزات الاقتصادية التي يتمتع بها، وهذا ما ستحاول منعه من خلال إجهاض البدء في أي مفاوضات أساساً.

هناك أزمة في صناعة القرار الإيراني بين فريقين؛ فريق متطرف يقوده الرئيس حسن روحاني ووزير خارجيته جواد ظريف، وفريق أشد تطرفاً يقوده المرشد الأعلى علي خامنئي وقيادات "الحرس الثوري" التي تمسك بزمام الأمور في إدارة الأزمة مع واشنطن، وتدفع نحو التصعيد، خاصة أن خامنئي قال عند إتمام الاتفاق النووي: "إنني لا أثق في أي اتفاق برعاية أميركية، ولا أعتقد أن الأميركيين سيحترمونه، ولكن مساعدي أكدوا لي أن الاتفاق لمصلحة الشعب الإيراني، لذلك أوافق على مضض".

يعد "الحرس الثوري" الإيراني صاحب النفوذ الأقوى في طهران، حتى إنه قام بتزوير انتخابات العام 2009، لصالح أحمدي نجاد، وبأوامر من المرشد في ذلك الوقت، إضافة إلى أن استقالة جواد ظريف قبل شهور عدة، كانت بسبب زيارة بشار الأسد إلى طهران، واستقبال قيادات "الحرس" له، وعدم اطلاعه على تفاصيل الزيارة. وهو ما يشير إلى أن "الحرس الثوري" يقوم بالكثير من العمليات من دون تقديم أي تقارير حولها، إلا إلى قادته. وفي ضوء ذلك، يمكن فهم استهداف ناقلات النفط النروجية واليابانية أثناء زيارة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي لطهران، وإعلان جواد ظريف أنه ليس من المنطق استهدافها في توقيت يتزامن مع تلك الزيارة التي كان من أهدافها التوسط لتخفيف حدة التصعيد الأميركي - الإيراني.

ويعتبر "الحرس الثوري" ثالث أغنى مؤسسة في إيران، بعد مؤسسة النفط الإيرانية، و"وقف الإمام الرضا"، وهو ما يساعده في استقطاب وتجنيد المرتزقة برواتب مغرية، بل يسيطر على نحو ثلث الاقتصاد الإيراني، عن طريق التحكم في العديد من الصناديق الخيرية، والشركات، والمؤسسات التي تعمل في مختلف المجالات، لكنه تضرر بشكل كبير من العقوبات الاقتصادية؛ خاصة في مجال البتروكيماويات، التي كان يمتلك معظمها في الداخل. والآن ليس لدى "الحرس" ما يخسره، فهو مدرج لدى الغرب كمنظمة إرهابية، وتم فرض عقوبات اقتصادية على معظم شركاته.

ومن يتتبع تصريحات قائد "الحرس الثوري" حسين سلامي، يعرف أنه يريد الحرب، من خلال تصعيد العمليات ضد السعودية، ومواصلة استهداف ناقلات النفط. إن عدم معاقبة طهران وقيادات "الحرس الثوري" الإيراني عما قامت به تجاه طائرة الاستطلاع الأميركية، سيجعلهم يتخطون كل الخطوط الحمراء، وسيواصلون التصعيد في كل الاتجاهات، لذلك لا بد من اليقظة، وتوجيه ضربة استباقية، للمفاعلات النووية الإيرانية.

يجب أن يعلم المجتمع الدولي أن طهران لم ولن تكون دولة طبيعية تتمتع بعلاقات مستقرة ومتوازنة مع جيرانها، إنما ستظل دولة تقودها ميليشيات مسلحة لا تحترم أي اتفاقات أو مواثيق دولية وتهدد السلم والأمن الدوليين.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط