كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دور الشباب في البناء والتحرير

دور الشباب في البناء والتحرير

تاريخ النشر: 2016-11-29 | 11:27

لا شك أن الشباب هُم عماد المستقبل، وصناع التطور وقادة التقدم والحضارة، و هُم العمود الفقري وحاضر ومستقبل للمجتمعات وتحقيق آمالها وطموحاتها. يعتبر الشباب معيار تقدم المجتمعات وتأخرها. ويتمتع الشباب بطاقات متجددة وإبداعية كامنة بحاجة لاكتشاف واستثمار من أجل اكتمال أركان عملية التنمية في المجتمع والتغيير المجتمعي نحو الأفضل.

باعتبار أن الشباب مصدر طاقة الأمة، وأحد مواردها الهامة، ويلعب دورًا هامًا في بناء المجتمع، وشراكة التنمية لما لهم من دور حيوي في كتير من القضايا الاجتماعية التي تساهم في تطور المجتمع وتعاطيه مع الأمور بشكل حضاري.

غالبا ما يعتبر الشباب دفة قيادة التغيير الاجتماعي حيث ينظر إليهم باعتبارهم واحداً من أهم العوامل الرئيسية لتوليد التغيير. لكن يشهد الواقع للأسف اهتماماً ضئيلا بالشباب الذي يعتبر أعظم ثروة. فإبداعات الشباب اليوم تفتقد الحاضنات اللازمة لها وتبقى لا تعدو على كونها محاولات وتجارب فردية بحاجة إلى رؤية ناضجة وواضحة المسار من قبل الجهات الرسمية إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني.

وطالما أن البطالة تتفشى وبشكل واضح في فئة الشباب، فهذا يبعث على ضرورة تحويل الطاقات الإبداعية لدى الشباب إلى فرص عمل واستثمار فعال لطقاتهم بدلاً من تركها عرضة للأفكار السلبية ولربما التعبئة الفكرية الإرهابية أو غيرها من مذاهب الفكر المرفوض.

تتقلد التنظيمات وتحديداً في فلسطين بسبب الاحتلال دوراً رائداً في استثمار طاقات الشباب في البناء والتحرير. ولا يقف الأمر عند التنظيمات فقط فمؤسسات المجتمع المدني يمكن أن يكون لها دوراً هاماً مسانداً للمؤسسات الرسمية في احتضان هذه الابداعات والطاقات الكامنة من خلال تبني أفكار الشباب وتضمينها في المشاريع التي تنفذها هذه المؤسسات إلى جانب وجود برامج ومشاريع مستمرة لدى هذه المؤسسات تخدم إبداعات الشباب ضمن المنظور الاستراتيجي.

من المهم تشجيع المسؤولية المدنية بين الشباب بحيث يشعر بأهميته فيبناء مجتمعه. فتعزيز حقوق الشباب في القضايا المجتمعية ذات الصلة بصناعة القرار والمستقبل سوف يساهم في تعزيز مستقبل إيجابي ونزرة الشباب تجاه المستقبل من أجل خلق قيادات شابة تتوافق مع القيم المرسخة للثقافة.

لعل أبرز هذ القضايا هي مشاركة الشباب في عملية الانتخابات حيث تعتبر أصوات الشباب حاسمة، وتشكل جزء كبير من الأصوات الشاملة. لذا وجب اعتماد البرامج الشبابية على تطوير قدرات الشباب واستثمار طاقاتهم الحيوية في شتى سبل التطوير المجتمعي من جانب، والمجالات النضالية من أجل تحرير أرض فلسطين المحتلة.

قدم الشباب الفلسطيني أشكالاً مشرفة من الصمود في هذه ظل ظروف عصيبة، قابضين على الجمر، متمسكين، وفخورين بانتمائهم الى شعبهم، وقضيتهم، وخير مثال هو الانتفاضات الفلسطينية الجليلة التي قامت على أكتاف الشباب، وباعتبارهم جزء من منظومة المجتمع فهم جزء أساسي من مشروع التحرر الوطني وتحديد أولويات ومتطلبات التنمية المجتمعية المحلية وتعزيز الصمود وحماية الأرض، الأمر الذي يفرض ضرورة توفير الخدمات اللازمة للشباب من أجل استثمار افضل لطاقاتهم وتوسيع دائرة المشاركة المجتمعية انطلاقا من مفهوم تعزيز الشراكة المجتمعية، والحفاظ على أسس النضال الحفاظ على هوية الوطن وإبراز تاريخه، من خلال الاستدلال للبطولات الماضية وتعلم الدروس والخبرات، و القيام بمؤتمرات علمية ورشات عمل ونقاشات من شأنها توسيع المعرفة، وتحفيز العقل؛ لاستقبال إنتاجات فكرية جديدة، وتعزيز الجانب الثقافي من خلال إطلاق المبادرات للتعريف بالثقافات المتنوعة، وتبادلها وابتعاث الشباب إلى الخارج من أجل التبادل الثقافي.

لكن الانقسام وتشتت البيت الفلسطيني كفيل بضياع الجهود التي يمكن أن تبذلها قوى وطنية، لكن منها برنامجها السياسي والتنظيمي، بعيداً عن رؤية موحدة، الـأمر الذي يفرض توحيد رؤى التنظيمات السياسية من أجل التحرير وبناء ونهضة المجتمع والتطلع إلى أشكال المعاناة ومحاولة وضع الحلول والبدائل من أجل بلورة رؤية فريدة في استثمار طاقات الشباب يفتخر بها المجتمع الفلسطيني بين المجتمعات الأخرى.

جوال: 0592030494

بريد إلكتروني: [email protected]

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط