كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دور المثقف في ترسيخ الوحدة في ظل هيمنة المفاهيم الحزبية

 في خضم ضياع الاهداف الوطنية وفي ظل هيمنة المفاهيم الحزبية ، يعتبر بروز دور الثقافة في تعزيز الوحدة الوطنية مهم وجوهري ،و هذا يبدأ من معرفتنا لحقيقة أنَّ الثقافة ترسم الوعي الجمعي للأمة وتصقل شخصيتها التي تكونت عبر التاريخ ، ومن هنا فإن المثقف المنتمي للشخصية الثقافية للأمة ينطلق في وعيه الفكري المستمد من الواقع حاملا معه أسس الدفاع عن الشخصية الثقافية للأمة ليستخدمها كسلاح في وجه مختلف التحديات التي تواجهها ، ومن هذا المنطلق أرى انه لابد أن يتجه الأدباء والمثقفون في هذا الجزء من الوطن الفلسطيني ، في ظل زمن التشطير إلى الدفاع عن الهوية الوحدوية لفلسطين أرضا وإنسانا . ومن الضروري اللازب أن يضع المثقف الفلسطيني على رأس جدول اهتمامه ونضاله الربط بين تحقيق الديمقراطية والوحدة في سياق ثقافة وطنية تستند الى النضال بالكلمة في اتجاه بلوغ الغايات والأهداف العظيمة للوطن...

وفي هذا السياق لا ننكر دور ثلة لا بأس فيها من الأدباء والكتاب في تقديم التصورات والرؤى التي تساعد على تسريع التحول الديمقراطي الوحدوي، ونعتقد أن المدخل الثقافي هو وسيلتنا في النضال من أجل تطوير مكتسباتنا الوطنية والديمقراطية وأن أبرز المهمات في مرحلتنا الراهنة تكمن في تأكيد الوحدة الوطنية لأنها صمام الأمان لترسيخ القيم الوحدوية والديمقراطية.

مؤسسات المجتمع المدني وترسيخ ثقافة الوحدة :

في هذا السياق نرى ضرورة تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني ، والقيام بدورها بشكل منسجم مع اهداف المجتمع التي انطلقت من داخله ومن عمق ثقافته وفكره وتعميم ثقافة المجتمع المدني وتجسيدها في الوعي الجمعي للشعب ،وعليه نعتقد أن تعزيز الوعي والتحول الديمقراطي يتم من خلال تعميم ثقافة المشاركة والحب والتسامح ورفض منطق الاستقواء والاقصاء ونبذ العنف ، لان الوطن للجميع وليس لجماعة بعينها .

وتأسيسا لما سبق نرى ان على كل مؤسسات المجتمع المدني حماية تلك المفاهيم ودعمها وتطويرها، وحمايتها من الأخطار التي تهدد الوطن وفي مقدمتها أخطار العنف والتطرف والتفرد التي تضع العقبات أمام نهوض الوطن وتقدمه ..

إن تعميم ثقافة الحريات والحقوق المدنية ضرورة أساسية ومهمة ملحة ينبغي القيام بها عاجلاً وبدون تأجيل من أجل انتصار ثقافة المشاركة والتسامح، وعلى هذا الأساس فإن على المثقف المستمد فكره من وحى وطنه أن يولي تعزيز الهوية الوطنية الخاصة والمبنية على مبدأ الولاء الوطني أهمية بالغة للوصول الى بر الامان

المثقف والاعلام وصقل مفاهيم وحدوية

وهنا لابد من الاشارة الى أهمية الإعلام والثقافة في تعزيز الوحدة الوطنية وصيانة السلم الاجتماعي ، في ظل مشروع وطني تتضافر من خلاله جهود مؤسسات المجتمع المدني في سياق شراكة مع حكومة الوفاق وفق استراتيجية وطنية شاملة للنهوض تعطي أولوية خاصة للوحدة الوطنية ،.وممكن تحقيق ذلك من خلال :

- اعادة صياغة الاستراتيجيات الثقافية والإعلامية

- ترسيخ مفاهيم جديدة مستمدة من التراث لإرساء الاستراتيجية الوطنية الوحدوية

- تعزيز حب الوطن فوق حب الحزب في مراحل الطفولة والشباب

- اعادة صياغة برامج الأحزاب الوطنية والدينية واضافة فقرات تعزز روح الانتماء للوطن ووحدته

- اعادة صياغة كل الأدبيات والوثائق المتصلة بصيانة الوحدة الوطنية وصيانة السلم الاجتماعي موضع التطبيق من قبل كل شركاء العمل السياسي والوطني ومن قبل الدولة ومؤسسات المجتمع المدني

- الاهتمام بالتربية المدنية والوطنية والتاريخ والتراث والاهتمام بالطفولة وغرس مفاهيم السلام والمحبة والولاء الوطني وحب الوطن في نفوس النشء

- تحسين الرسالة الإعلامية الموجهة للمجتمع ولفئة الأطفال على وجه الخصوص

- القدرة على استخلاص العبر، والدروس من المجتمعات المحيطة والاستفادة من تجاربها وتصحيح الاخطاء لحظة بلحظة.

.وفى النهاية يجدر الاشارة الى قضايا تسهم في تعزيز دور المثقف في رسم صور الوحدة الوطنية وهي

(إنه من الضروري ان تتكاثف قوى الشعب والتنظيمات الوطنية كضمان فعلي لتحقيق الوحدة، وبدون توحيد الجهود ومشاركة الجماهير تهتز الثقة وتفتح منافذ لتسلل الأعداء )

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط