كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دور اليسار في تعزيز المصالحة

يبدو ان القضية الفلسطينية لازالت تعيش في حاله من الشد والجذب الإقليمي والدولي ولازال قطار المصالحة والوحدة متوقف في أولي محطاته بل البعض يحاول إعطاب بعض العربات في هذا القطار وتحميل المسئولية لهذا الطرف او ذاك وكان الشعب الفلسطيني اصبح عباره عن سلعه يعمل الجميع علي استثمارها واستغلال ما بها من معناه وأوجاع لمصالح تنظيمية وشخصية وللأسف فلا احد من فصائل العمل الوطني او الهيئات والمؤسسات او الشخصيات المستقلة قادر او حاول ان يقول ان هذا الطرف آو ذاك هو من يتحمل مسئوليه فشل استمرار قطار المصالحة ووصوله الي محطته النهائية علي الرغم من تشكيل حكومة التوافق الوطني العاجزة وطنيا ومهنيا عن حل اي قصيه او مشكله من مشاكل الانقسام المتراكمة علي مدار ٨سنوات هي عمر الانقسام البغيض ان حجم المأساة التي تركتها الحرب الأخيرة علي قطاع غزه والتي كان من الممكن ان تكون حافز وعنوان للمصالحة والتي أكد شعبنا من خلال وحدته وتصديه للعدوان موحدا بكافه ومكوناته السياسية والاجتماعية الا انه وللأسف الشديد بعد انتهاء العدوان عاد التراشق الإعلامي بصوره ووتيرة اسوء من السابق وعاد الانقسام اسوء مما كان وأصبح الجميع يتحدث عن المصالحة بنوع من المزايدة في سوق الإعمار والمتاجرة بآلام ومآسي المواطنين ولم يعد الهم الوطني له مكان في القاموس السياسي فالقدس تهود ويتم تغير معالمها علي اعين الجميع والاستيطان يلتهم الارض في عموم الضفة العربية والاستيلاء علي كافه مقدرات شعبنا يتصاعد يوما بعد يوم والحصار المفروض علي قطاع غزه اصبح في ابشع وأسوء صوره ومعاناة المواطنين تزداد يوما بعد يوم علي كافه المستويات مع اشتداد البرد في فصل الشتاء وتعطيل العمل في القطاع الصحي وفي كافه مناحي الحياه لدرجه ان تجار ومهربي الأنفاق اصبح لهم بورصة خاصه للبضائع المهربة ان هذا كله يطرح السؤال المهم هل من المعقول ان يبقي شعبنا رهينه في يد فتح وحماس كطرفي للصراع والانقسام؟ وهل القوي السياسية والمؤسسات الفاعلة في المجتمع أصبحت عاجزه ام أصبحت جزء من الصراع باصطفافها الي جانب طرفي الانقسام؟ اعتقد ان هذا العجز هو سمة المرحلة لدي الجميع وهذا يتطلب بروز حاله من التمرد الفكري لدي الجميع فلا اليمين بشقيه العلماني والديني لديه القدرة علي تهيئه الظروف لتوحيد الصف الفلسطيني. والوقوف في وجه الاحتلال وقوي الشر الصهيونية وخلق حالة وطنيه فاعلة وضاغطة من اجل إنهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. ومن اجل ذلك كله لابد من وجود طرف ثالث يمثل القوي الوطنية والديمقراطية التي تعمل علي توحيد كافه الجهود والطاقات الفاعلة في المجتمع من اجل الضغط علي طرفي الانقسام لتوحيد وتوجيه البوصلة نحو الاحتلال المجرم وعليه فهل قوي اليسار التي كان دائما ينظر لها علي انها صِمَام أمان الوحدة الوطنية لديها الجاهزية والقدرة علي القيام بذلك أنا لا اعتقد ! لان حاله الترهل التي يعيشها معظم قوى اليسار الفلسطيني أصبحت تنعكس علي أدائه الوطني وللأسف فان غالبية قوي اليسار أصبحت تعاني من خلل عام في بنائها الفكري والتنظيمي فاليسار لم يعد يمتلك ملامح فكريه وتنظيميه واضحه كما اليمين الاسلامي الذي اصبح يختبئ في غالب الأوقات خلف تنظيمات اصولية تتخذ من العنف وسيلة لإيصال رسالتها فقوي اليسار تتلعثم سياسيا وفكريا واصبحت قيادات اليسار تسير وفق اهواء القيادات المتنفذة فيها والتي اصبح جل همها البقاء علي راس الهرم التنظيمي مهما كلّف الثمن ولذلك لا هي معنيه بتوحيد اليسار او انشاء تيار ديمقراطي فاعل قادر علي استيعاب طاقات المجتمع والنهوض للقضية الوطنية بعيدا عن لغة المحاصصة والاستثمارات الحزبية. ولهذا كله اعتقد ان المطلوب من الشباب ومن كافه مكونات المجتمع وبغض النظر عن توجهاتهم الفكرية والسياسية العمل علي تشكيل إطار يضم الجميع ويعمل علي توحيد الجهود للوقوف في وجه التطرّف علي كافه اشكاله والعمل كتيار ضاغط لإنهاء الانقسام وتوحيد الوطن ومؤسساته والتصدي للاحتلال ومخططاته من اجل العمل علي التخفيف من معاناة شعبنا والتسريع في إعادة الإعمار وفي نفس الوقت بناء مؤسسات الوطن واستيعاب الخريجين وإيجاد فرص عمل للعاطلين عن العمل والعمل علي التحضير للانتخابات في ظروف مناسبة يكون فيها الحق للجميع للترشح والتصويت مع ضمان تكافي الفرص للنهوض بالمجتمع الفلسطيني وبناء مجتمع مدني وحضاري يحفظ للجميع الحق في التعبير عن رائيه بكل حريه وبدون ممارسه اي نوع من انواع الاٍرهاب الفكري او فرض الرأي بالقوة وبالعنف, مجتمع يبني ولا يهدم , يختلف ولا يتنازع ويتناحر, مجتمع ديمقراطي يصون حرية المواطن وكرامته ويكفل له الحق في العمل والسكن وحريه التنقل هل هذا ممكن اتمني ان يكون ذلك قريب وقريب جدا ..

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط