كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دور قطر في "مؤامرة" واشنطن - تل أبيب على قطاع غزة !

دور قطر في "مؤامرة" واشنطن - تل أبيب على قطاع غزة !

تاريخ النشر: 2018-02-18 | 06:08

كتب حسن عصفور/ خلال الأسابيع الأخيرة، تزايدت حركة الكشف الأمريكي - الاسرائيلي عما تقوم به قطرمن دور خاص نحو قطاع غزة..

مبعوث ترامب للتسوية والمقيم بشكل شبه دائم في تل أبيب، اعلن عن تنسيق قطري اسرائيلي لمنع التدهور الانساني - الأمني في قطاع غزة، وأكد تلك "المعادلة الأمريكية" السفير القطري محمد العمادي ( منسق العلاقة مع اسرائيل)، معلنا عن وصوله الى قطاع للمساعدة..

لكن الإعلان الأهم سياسيا جاء ضمن تقرير نشره موقع اخباري أمريكي (المونيتور)  لصحفي اسرائيلي، بان الرئيس الأمريكي ترامب هاتف أمير قطر تميم بن حمد وطلب منه (بلاش امره)، التنسيق مع دولة الكيان الاسرائيلي لتقديم "مساعدات انسانية لمنع الانهيار في قطاع غزة"..وربما هناك تفاصيل لم يتم نشرها بعد عن تلك المكالمة الأمريكية..

أن يهاتف ترامب أمير قطر بخصوص الوضع في قطاع غزة، فتلك مسألة تستحق التساؤل السياسي، خاصة وأن ترامب لو أراد رفع الحصار عن القطاع، وقبل تقديم المساعدات فلا يحتاج الأمر منه كثيرا من التعب، فقط مكاملة جادة ومحذرة مع قادة الكيان، وسيتم تغير كثيرا من قواعد لعبة الحصار، حتى لو رفض محمود عباس وسلطته ذلك، واستخدموا "شماعة" هروب حماس من عدم "تمكين" حكومته الخاصة من فرض سيطرتها "الأمنية" على قطاع غزة، لكن اللاعب الرئيسي في الحصار هو دولة الكيان، ولا يحتاج الأمر هاتفا ترامبيا لأمير قطر..

تجاوب قطر السريع مع "الترجي الإنساني الأمريكي" يثير كثيرا من "الأسئلة السياسية" قبل "الحديث الانساني"، والذي لا يمكن لأي كان تجاهل مخاطره على سكان القطاع، وصل الى حد يمكن وصفه بدون تردد شكلا من أشكال "جرائم الحرب المركبة"..

تدخل الرئيس الأمريكي بهذه الطريقة، يكشف ان الهدف المركزي للصفقة التي أوشكت على الاعلان، كيفية خلق "وضع خاص" لقطاع غزة، يتمايز عما هو بالضفة الغربية، مفهوم مركزي لخطة ترامب يستند الى تثبيت تلك "الخصوصية السياسية"، من أجل تمرير مشروع "الدولة المؤقتة" بصيغتها "الترامبية"..

قطر، تتحرك دون أي تنسيق مباشر مع حكومة محمود عباس، والتي لا تجرؤ أن تعلن رفضها لتلك "السمسرة السياسية"، نظرا للمصالح المشتركة بين آل عباس وقطر، ولو ان دولة غير قطر فعلت ما فعلت لراينا "هبة غضب" تدافع عن "القرار المستقل"، لكن الدور القطري بكل مخاطره السياسية لا يمثل تطاولا،  ليس على "القرار المستقل فحسب بل على جوهر وحدة المشروع الوطني الفلسطيني"..

الهاتف الترامبي لأمير قطر يكشف أن "فرض حصار شامل على قطاع غزة" هدفه سياسي بامتياز، وهو جزء هام من أدوات تنفيذ "المؤامرة الكبرى للصفقة المرتقبة"، وأن "تجويع أهل القطاع" في اعتقاد "الترامبيون الجدد"، هو المقدمة الأساسية لتركيع القطاع سياسيا، باعتبار أن "صاحب الحاجة أرعن"، ولذا كلما زاد الضغط زادت الحاجة لكسر كل مقومات الصمود، وتبدأ لعبة "فتح الأبواب" وفقا للضرورة السياسية الأمريكية الإسرائيلية..

لو حقا أريد خدمة قطاع غزة انسانيا وتخفيف  آثار الحصار الكارثية على سكانه، لما لا تتقدم قطر الى الجامعة العربية، إذا ما أرادت تجاهل حكومة عباس باعتبارها ترفض أي فك للحصار، وتضع كل امكانياتها لخدمة "البعد الأنساني في المسألة الغزية"، أو أن تذهب الى الأمم المتحدة لو انها تشعر بغربة وسط الجامعة العربية، وتتقدم بما لديها لمساعدة أهل القطاع، خاصة وأن السيد ملادينوف جاهز دوما لذلك..

اللعب المنفرد بين الدوحة وتل أبيب وبرعاية أمريكية مباشرة لإستغلال المسألة الأنسانية في قطاع غزة،  ليس سوى لعبا في جوهر المشروع الوطني، لتعزيز "الفصل السياسي" بين الضفة والقطاع، وقبلها استهتار علني وصريح بحكومة عباس وما تمثل، دون ان تجرؤ على الحديث، وأهل المقاطعة في رام الله يعلمون مسببات الصمت العباسي على الدور القطري، الذي بات يشبه "حصان طروادة" لتمرير الصفقة الأخطر وطنيا!

نعم ..الجوع كافر دينيا وسياسيا وإنسانيا، لكنه لن يكون سلاحا لتمرير مؤامرة تعيد انتاج نكبة 1948..وأهل القطاع، لمن يجهل، يقولون "تموت الحرة ولا تأكل بثدييها"..فالقطاع والضفة والقدس وحدة وطنية واحدة ..حقيقة سياسية تجاهلها أقزام الساسة!

ملاحظة: عملية شرق خانيونس هي ما يمكن اعتباره بحق "المقاومة الذكية"..علم فلسطيني على الخط الفاصل وداخل الجانب الفلسطيني، استفز قوة من الجيش المحتل فذهبوا لـ"خلعه" فكان "خلعهم" بتفجير خاص..فعلا تسلم الآيادي يا شباب!

تنويه خاص: صمت حكومة عباس وناطقيها عن أي رد فعل على العدوان الاسرائيلي ضد قطاع غزة ليلة السبت وفجر الأحد يكشف انها خارج "التغطية الوطنية"..السؤال كيف لفتح حاملة المشعل الوطني أن تصمت!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط