كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دولة الاحتلال: المزيد من العنصريّة والفوقية

تؤكد نتائج الانتخابات الإسرائيلية إلى جوهر دولة الاحتلال، والانزياح نحو اليمين، ويبدو ذلك منذ أكثر من عقدين، وتزايد المواقف المتطرفة تجاه القضية الفلسطينية، والنزعات العنصرية والفوقية اليهودية.

وتجسد ذلك بصعود وتنامي التأييد لتحالف الصهيونية الدينية، الذي يضم التيار القومي الديني المتطرف من الكهانيين، وأصبح القوة الثالثة في الكنيست، واحتمال ترسيخ نفسه كمركب أساسي في النظام السياسي لدولة الاحتلال. ونمكنه من الحصول على مراكز حساسة ومؤثرة في الأجهزة الأمنية والشرطة، وتأثير ذلك على الفلسطينيين ونضالهم في المطالبة بحقوقهم المشروعة.

المؤشرات والمعطيات تشير إلى خطورة الحكومة المقبلة، وقد تكون أشد خطورة من حكومة بينت لبيد التي لم تتوانى في تنفيذ سياساتها العدوانية والإجرامية، وأن بنيامين نتنياهو سيكون أشد خطورة، سواء بسياساته أو توجهاته نحو القضية الفلسطينية. 

وقد تطول ولايته، إضافة إلى أنه بحاجة إلى حكومة مستقرّة، ومن أجل ذلك، ستكون الضمانة لحكومة مستقرة، هي الاستجابة إلى شروط وطلبات حلفائه الأصليين من الصهيونية الدينية وأحزاب اليهود الحريديم المتطرفين، وسيكون من السهل ابتزازه من قبلهم.

في مقابل المخاطر التي ستواجه الفلسطينيين وانكار حقوقهم، وما يتعرضوا له من جرائم وسياسات عنصرية استيطانية احلاليه واحتلال عسكري مستمر منذ عقود، أظهر عدد من المحللين السياسيين الليبراليين والمحسوبين على ما يسمى اليسار الصهيوني، تخوفهم من نتائج الانتخابات، والأثار والعواقب المترتبة على السياسات التي ستتخذها الحكومة التي سيشكلها نتنياهو.

ووصف أولئك المحللين نتائج الانتخابات بأنها (ثورة)، وأن الحسم في الانتخابات لصالح اليمين "قد يكون صفارة بداية تحوّل سيغير وجه الدولة. ونسي أولئك أن نتيجة الانتخابات هي صورة دولة الاحتلال الحقيقية، وأن السياسة الإسرائيلية لجميع الحكومات المتعاقبة لم تكن مختلفة أو متطرفة أكثر من السياسة الإسرائيلية القائمة المعتادة.

وادعى بعضهم أن القصة لم تعد متعلقة بنتنياهو. فهذا التحول أقوى منه. وربما هو انجرف، وأنها بنظرهم بداية نهاية عهد الصهيونية الليبرالية، العلمانية، الإسرائيلية. لقد بزغ عهد آخر، معاد لليبرالية، حريدي، قومي، هدام. 

وعندما يجلس رؤساء أحزاب الائتلاف الجديد حول طاولة الحكومة ستُطرح القضايا التي تعهدوا بها خلال الحملة الانتخابية. 

مسألة الأمن الشخصي مطروحة في مركز اهتمام إسرائيليين كثيرين. وكذلك مسألة القدرة على الحكم. ولا توجد أخبار كاذبة هنا. التخوفات حقيقية. وكذلك ارتباطها بالعلاقات المشحونة بين اليهود والعرب حقيقية. وبن غفير دخل إلى هذا الفراغ.

وكأن السياسة التي يدعو بن غفير إليها وتعهد في حملته الانتخابية بوضع حلول، سيصدر أحكام إعدام، سيُبعد إلى سورية، سيحرر قفل الزناد في أسلحة الجنود وافراد الشرطة والمستوطنين. وسيتم تغيير تعليمات إطلاق النار، والواقع الميداني سيتغير، القوانين، النيابة العامة، القضاة، والقيم ستتأقلم وفق ذلك أو تختفي.

وبحسب المحللين الإسرائيليين، أن هدف نتنياهو من ائتلافه الجديد هو تغيير القوانين ليتمكن من الإفلات من محاكمته بتهم فساد خطيرة ومنع سجنه. وتشكيل نتنياهو حكومة كهذه لن تكون صفقة أحادية الجانب. 

وسيطالب بن غفير وسموتريتش بمقابل. ولتخيل زيارة مستقبلية لبن غفير، الوزير المرشح للأمن الداخلي إلى المسجد الأقصى، بادعاء الاطلاع على الوضع الأمني فيه. وقد رصده الفلسطينيون والعرب في إسرائيل كعدو منذ وقت طويل.

وتوقعوا أن زيارة كهذه، تحت حراسة كثيفة، ستؤدي على ما يبدو إلى مواجهات في القدس. هل ستبقى حماس هادئة أم أنها ستطلق قذائف صاروخية من قطاع غزة، بعد قرابة سنة ونصف السنة من الهدوء النسبي من جانبها في القطاع؟ 

وينبغي أن نأمل أن نتنياهو لا يزال يتذكر الدروس من أحداث النفق، في أيلول/سبتمبر 1996، التي خيمت على بداية ولايته الأولى.

هذه التخوفات التي تناولها المحللين وغيرهم من ما يسمى اليسار الإسرائيلي، هم جزء منها، وكل ما جرى ويجري في إسرائيل، صنعوه مع نتنياهو وبدونه، 

وان ما يجري في الأراضي المحتلة، سواء في قطاع غزة المحاصر أو الضفة الغربية المحتلة التي يتعمق فيها الاستيطان وتعزيزه وارتكاب المستوطنين والجيش الجرائم اليومية، وهي سياسات قديمة جديدة، واتخاذ المزيد من السياسات العنصريّة والفوقية، والخشية قائمة من تسريع سياسات الضم بصورة فجة.

وفي ضوء ذلك ولمواجهة حكومة الاحتلال اليمينية الفاشية الجديدة، وقدرة الفلسطينيين على مقاومتها، فهي فرصة مواتية للتراجع عن سياسة الانتظار التي تمارسها القيادة الفلسطينية والفصائل واستمرار الانقسام، والعمل من أجل وقف حالة التيه والانتظار. في ظل استمرار السياسات الاحتلالية العنصرية، 

من أجل حماية حقوق شعبنا وهويته وأراضيه، لا ينبغي القول أن السياسة الجديدة قد لا تختلف عن السياسات الاحتلالية السابقة، وعلينا الادراك ان هذا تحدي خطير، ولا يجب الاستهانة به، وكذلك الإيمان بقدرة شعبنا ومقاومته ومواجهته.

لم يكن هناك أمل مع الحكومة السابقة لأي افق سياسي، فكيف سيكون مع حكومة مشكلة من العنصريين والفاشيين، وهي مناسبة لمقاومة ومكافحة دولة الاحتلال وفضحها كدولة فصل عنصري، وقد يكون احتمال مواجهتها على المستوى العالمي أسهل.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط