كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دولة "الأربارتهايد " ليست الدولة الواحدة

دولة  "الأربارتهايد " ليست الدولة الواحدة

تاريخ النشر: 2017-02-18 | 23:00

سمح نتنياهو لنفسه، وسمحوا له في البيت الأبيض، أن يطلق العنان لمشاريعه العنصرية ولتحريضه الرخيص ضد الشعب الفلسطيني.

وبعد أن أقر برلمانه قانون اللصوصية والسرقة للأراضي الفلسطينية لمصلحة المستعمرات غير الشرعية، ذهب لواشنطن ليشترط مجددا أن أي حل يجب أن يشمل سيطرة إسرائيل وهيمنتها على فلسطين من البحر إلى النهر، والاعتراف بها دولة عنصرية لليهود.

أما الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فبعد أن نصحه بلطف بضرورة تجنب الاستيطان لبرهة قليلة، قال إنه يقبل حل الدولة الواحدة أو الدولتين حسب ما يقبله الإسرائيليون والفلسطينيون.

وقبل ذلك خرج متحدث باسم البيت الأبيض ليعلن أن حل الدولتين ليس الحل الوحيد بالضرورة، وقرأ العالم ذلك، بعد صمت الولايات المتحدة على قانون اللصوصية في الكنيست، بأنه توجه للتخلي عما تبنته الإدارات الأميركية السابقة بالتمسك بما يسمى  "حل الدولتين " الذي يعني بالطبع إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

نحن نشهد بعد 26 عاما من المفاوضات، و24 عاما على توقيع اتفاق أوسلو، وخمسين عاما على الاحتلال، إلقاء اتفاق أوسلو والمفاوضات التي تلته إلى الفناء، وعملية اغتيال لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وذات السيادة.

وما تطرحه حكومة نتنياهو كبديل ليس سوى دولة أبارتهايد، مع ضم وتهويد الضفة الغربية، وبقانونين واحد لليهود الإسرائيلين وآخر للفلسطينيين المضطهدين، مع فصل منهجي للسكان عن أرضهم، وتكريس احتلالهم.

العنصري نفتالي بنيت وزير التعليم الإسرائيلي قال بعد الاجتماع،  "هناك دولتان للفلسطينيين واحدة في غزة وثانية في الأردن ولا مكان لدولة ثالثة ".

أما الوزير جلعاد أردان فقال مشيرا للضفة الغربية والقدس  "أرض إسرائيل لنا وتعود فقط للشعب اليهودي "، وقال الوزير الإسرائيلي زئيف إلكين هناك  "إجماع في الحكومة على عدم الانسحاب إلى حدود عام 67، وعلينا فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة بالتدريج أو دفعة واحدة ". واختتم نتنياهو ذلك أمام ترامب بالقول إن أصل اليهود هو الضفة الغربية، (يهودا) كما سماها، وهي تخصهم. وللأسف فقد قفز عدد كبير من وسائل الإعلام العالمية، لتبرير التراجع عن الوعود بالدولة الفلسطينية، بوصف البديل المطروح بأنه  "حل الدولة الواحدة ".

نظام الاحتلال والأبارتهايد ليس حل الدولة الواحدة، الدولة الواحدة تعني المساواة الكاملة في الحقوق القومية والديمقراطية والمدنية، وتعني أن الدولة لا يمكن أن تكون يهودية أو لليهود فقط، وحل الدولة الواحدة يعني أن من حق اللاجئين الفلسطينيين أن يعودوا لفلسطين دون قيود، ولا يحصر حق المواطنة باليهود.

وحل الدولة الواحدة يعني أن كل الفلسطينيين يستطيعون أن يعيشوا حيثما أرادوا، ليس في الضفة والقدس فحسب، بل في يافا وحيفا وعكا وصفد، وهو يعني أن فلسطينيا يمكن أن يكون رئيس الدولة أو رئيس وزرائها، وأن الحواجز والحكم العسكري والإدارة المدنية والقيود والتصاريح التي تحاصر الفلسطينيين ستلغى، وأن أسراهم سيتحررون، وأرضهم المصادرة ستعاد، الدولة الواحدة ليست دولة  "الأبارتهايد " التي يروج لها نتنياهو.

هل علينا أن نذكر أن شعار الفلسطينيين وثورتهم ومنظمتهم الأصلي كان  "دولة ديمقراطية على كل فلسطين يتساوى فيها الجميع في الحقوق والواجبات "؟ وأن ذلك الهدف قد استبدل بسبب الضغوط والوعود الدولية بهدف الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي المحتلة عام 1967، وكان ذلك تنازلا مؤلما يعطي الفلسطينيين أقل من نصف ما قررته لهم الأمم المتحدة في مشروع التقسيم عام 1947 والذي أخذت إسرائيل شرعيتها منه.

وبعد مرور خمسة وعشرين عاما على ذلك يريدون اليوم أن يتخلى الفلسطينيون عن حقهم في دولة مستقلة ويرضخوا لنظام الأبارتهايد، وذلك لن يحدث، فقد ولدنا أحرارا ولن نموت إلا أحرارا، ولن يرضخ الشعب الفلسطيني لعبودية الاحتلال والأبارتهايد مهما فعلوا.

إن كان ترامب يقول إنه يقبل حل الدولتين أو الدولة الواحدة فليكن، ولكن يجب أن يكون واضحا أن الدولة الفلسطينية ستكون ذات سيادة وعاصمتها القدس ولا وجود لجندي إسرائيلي واحد في أي شبر منها، وإن كانت دولة واحدة فلن تكون دولة  "الأبارتهايد " ولا العنصرية ولا الاحتلال والاضطهاد.

نحن نناضل من أجل حقوقنا القومية والإنسانية، ونناضل من أجل الحرية والكرامة والعدالة، ولا تنازل عنها سواء في دولة أو في دولتين.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط