كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دولة الارهاب على رأس اللجنة الدولية لمكافحة الارهاب

دولة الارهاب على رأس اللجنة الدولية لمكافحة الارهاب

تاريخ النشر: 2016-06-18 | 07:54

فاز السفير الاسرائيلي داني دانون لدي الامم المتحدة برئاسة اللجنة القانونية في الامم المتحدة وهي اللجنة التي تهتم بمكافحة الارهاب الدولي. فازت اسرائيل بالحصول على 109 اصوات من اجمالي 175 دولة، وتفيد المعلومات الواردة ان اربع دول عربية صوتت مع تركيا لصالح الكيان الصهيوني المحتل لارضنا الفلسطينية وان بعض الدول العربية طلبت ان يكون التصويت سرا على المرشح الاسرائيلي.

الجانب الفلسطيني ومعه ما تبقى من المجموعة العربية والاسلامية وبعض دول عدم الانحياز، اصيب بهزيمة لم يسبق لها مثيل منذ ان صوتت 135 دولة لصالح الاعتراف بدولة فلسطين. هزيمة تستحق التوقف مطولا لمعرفة اسباب التراجع الداعم للقضية الفلسطينية وليس فقط الاعلان عن مفاجئتنا لما حدث.

الامم المتحدة ومنذ تاسيسها لم تكن داعمة لشعبنا وحقوقنا المشروعة، فهي صانعة وصاحبة قرارات التقسيم لوطننا وهي منذ ما يقار السبعون عاما عاجزة بالكامل عن تنفيذ اي قرار بشان قضيتنا الفلسطينية اتخذته الجمعية العمومية او مجلس الامن الدولي، بسبب تركيبة مجلس الامن نفسه وتحالف الولايات المتحدة الامريكية مع الاحتلال الصهيوني باعتباره جزء من المشروع الامبريالي الغربي ومنفذا لمصالحه الاقتصادية والجيوسياسية والمستمر حتى يومنا هذا من خلال ما تتعرض له اقطار وطننا العربي من انقسام وحروب وعدم استقرار بسبب تواجد الكيان الصهيوني على الارض العربية الفلسطينية.

ومع معرفتنا لطبيعة الامم المتحدة وعجزها المزمن خاصة في الصراع العربي الاسرائيلي، لم ندخر جهدا في اللجؤ لهذه المنظمة الدولية باعتبارها الهيئة التي تمثل دول وشعوب العالم التي تسعى لترسيخ صرح السلام العالمي!! ولم نحصل على اكثر من قرارات ادانة واستنكار ومطالبة الاحتلال باحترام القانون الدولي والقانون الانساني وبقيت مجرد قرارات لا تساوي الورق الذي كتبت عليه، بسبب تعنت واستهزاء دولة الاحتلال بهذه المؤسسة التي كانت وراء قيام الدولة الاحتلالية الاسرائيلية، وما تحظى به من دعم وتاييد غير مشروط من الولايات المتحدة والبلدان الاوروبية والغربية، ونضيف اليوم بعض الدول العربية والاسلامية المتصهينة.

اليوم تقف دولة الارهاب المنظم والممنهج ليس فقط ضد شعبنا الفلسطيني بل ضد العديد من الدول العربية على رأس اللجنة الدولية القانونية لمكافحة الارهاب، وهي المختصة ايضا بفرض القوانين الدولية بهذا المجال. فماذا نتوقع اليوم من الامم المتحدة ان تفعل لصالح شعبنا الفلسطيني، الذي يتعرض يوميا، على ايدي دولة الارهاب الاسرائيلية، وكل ساعة لعمليات القتل والتدمير التي طالت البشر والحجر، وهي الدولة التي ترأس لجنة مكافحة الارهاب.

مقارنة غريبة ذكرني بها احد الصحفيين الايطاليين بقوله متعجبا،" الامم المتحدة صوتت لصالح السعودية لرئاسة لجنة الدفاع عن حقوق الانسان وهي اليوم تصوت لصالح اسرائيل لرئاسة لجنة مكافحة الارهاب"!! فما هو مصير قضيتكم بعد ان قمتم بتدويلها؟

لم يعد كافيا الحديث عن مفاجئتنا من التصويت المخجل لصالح الدولة التي انتهكت ومرغت انف الامم المتحدة بالوحل، والقاء اللوم على تلك الدول، نحن بحاجة لاعادة بحث وتقيم عملنا السياسي والدبلوماسي الخارجي ومعالجة جذرية للتقصير الذي ادى لمثل تلك النتيجة ومحاسبة كل ذو علاقة بهذا التقصير.

كلنا يذكر الحملة السياسية الدبلوماسية الاعلامية التي قمنا بها قبل توجه الرئيس ابو مازن للامم المتحدة حملة المليون توقيع لصالح دولة فلسطين، وكيف تحركت سفاراتنا و جالياتنا ولجان الدعم والتضامن مع توجه القيادة الفلسطينية فكان لنا ما كان في الامم المتحدة.

السؤال الذي يطرح نفسه بالحاح، لماذا لم تتحرك الخارجية الفلسطينية وسفاراتنا بمجرد ترشيح دولة الاحتلال لهذا المنصب، بالاتصال مع حكومات الدول المعتمدة لديها لشرح موقفنا الفلسطيني والحصول على دعمها؟ وهل قامت وزارة الخارجية باستدعاء سفراء هذه الدول لدى السلطة لاقناعهم بخطورة ترشيح دولة تمارس الارهاب وتنتهك القانون الدولي باستمرار احتلالها لاراضي دولة – مراقب – في الامم المتحدة؟ ولماذا لم تبلغ الجاليات الفلسطينية مسبقا بذلك لتقوم بدورها الشعبي الضاغط اعلاميا وجماهيريا على القرار السياسي لحكومات الدول المتواجدة بها ولتعبئة الرأي العام ضد ترشيح دولة الاحتلال لهذا المنصب.؟

من يتحمل مسؤولية هذا التقصير؟ سؤال ونداء نوجهه للسيد الرئيس ابو مازن، قبل ان نوجهه لوزير الخارجية رياض المالكي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط