كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دولة ( القدس ) ....

حيث ان القدس قد اضحت مستباحة بالشكل العلني ومخططات حكومة تل ابيب صارت الواقعية الواقعة واورشليم عاصمة دولة اسرائيل .والبيت العتيق مقسوم مقسم والزمان زمانهم والمكان قد يصبح قبلة صلواتهم.

حيث ذلك وفي ظل خربشة الموازين ومعايير الحق والباطل واختلاط الحقائق بعضها ببعض، تطل علينا الشعارات الكبرى التي لا يمكن فهمها واستيعاب حيثياتها ومفاهيمها بالظرف الراهن، حيث انقلاب هذه المفاهيم وتفريغها من محتوياتها، تلك الشعارات التي شكلت نبراس الفعل الجماهيري والوطني بتلك المراحل الصادقة مع الذات والمنسجة والتوجهات التطلعية للجماهير التواقة للحرية والاستقلال، والحق بتقرير المصير، وإقامة الدولة ذات السيادة وممارسة الذات الفلسطينية في ظلها وكنفها، كل هذا كان في الخلفية البرامجية لجماهير الشعب الفلسطيني الذي تشكل وعيه على هذه الشعارات المنسجة والقناعات التاريخية بالحق والحقوق وانتزاع هذه الحقوق من خلال الحراك النضالي الكفاحي بكافة أشكاله وأساليبه ووسائله.

وكانت أن انطلقت التحركات الشعبية وتمت برمجتها وصقلها في الإطار التحرري من خلال الفعل الكفاحي للتنظيمات الفلسطينية التي حملت السلاح وابتدعت أساليب العمل في سبيل تحقيق غايات وآمال الفلسطينيين في مختلف أماكن تواجدهم، وبالتالي كان أن تشكل الإطار الفلسطيني الجامع الذي من شأنه احتضان الكل الوطني على أسس تلك الشعارات والمفاهيم لتحقيق الأهداف الاجتماعية لجموع الشعب المُشتت والمُشرد في شتى أنحاء المعمورة ...

وبالتالي كان لصياغة مفهوم الدولة وممارسة السيادة على أرضها الركيزة الأساسية في الوعي الفلسطيني، تلك الدولة التي تعني باختصار اندحار الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية بصرف النظر عن شكل وطبيعة تلك الدولة وصراع المفاهيم حول مدركاتها وشكلها ودستورها وطبيعة حكمها وقوانينها الاجتماعية.

 

وكانت القدس على الدوام قد شكلت القلب النابض لتلك الدولة (الحلم) فما كان بالإمكان القول إقامة الدولة الفلسطينية فقط لا غير فلابد من أن تتبع هذه العبارة مقولة و(عاصمتها القدس) وبالتالي تصبح الديباجة الطبيعية للمفهوم (الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس) ليستوي المعنى، وان أي كيان فلسطيني من الممكن أن ينشأ لابد أن تشكل القدس أساسه وبالتالي لا معنى لهذا الكيان ولا يمكن استيعابه دون القدس المحررة، إلا أن هذا الشعار قد أصبح فارغا ومجوفا وغير متصل بحقيقة الأمر في ظل الوقائع الفلسطينية الراهنة حيث أن الأراضي الفلسطينية المحتلة (الضفة الغربية وقطاع غزة) والتي تشكل في ثناياها كيانا فلسطينيا (السلطة الوطنية الفلسطينية) بغض النظر عن مدى واقعيتها وتجسيد حقيقتها على الأرض إلا أن الأمر المعلوم والمعروف أن ثمة كيانا فلسطينيا يُعرف باسم السلطة يمارس فعله على الأرض بشكل أو بآخر، وله استحقاقات معينة على الصعيد الدولي والعربي وهذا الكيان يسعى لتطوير ذاته من خلال ما يسمى بفعل البناء للمؤسسات على طريق إعلان الدولة المسماة فلسطين ودولة فلسطين العتيدة يُصار العمل على ترسيخ وقائعها من خلال الفعل المؤسساتي وبناءها في ظل الهجمات المسعورة على القدس وفي ظل قضم القدس وإعلاء البينان الاستيطاني التي انتهت خواتمه واكتملت مداميكه وتغيرت معه معالم القدس وصار الهجوم على القدس بوضح النهار أمرا طبيعيا وقد يكون روتينيا في عرف بناة الدولة وضياع مساحات القدس وتحديث قوانين الاحتلال بما يخدم توجهات مخططاته صار الخبر الذي من الممكن أن يحتل المساحة الثانية وقد تكون الثالثة في أولويات الأخبار المنشورة وان نشر كخبر رئيسي فسيأتي النشر في إطار الصراع الإعلامي المحموم ما بين أقطاب اللعبة الإعلامية وحرفيتها في القدس والتعاطي مع الصناعة الإعلامية لصناعة النجوم إذا ما جاز التعبير ...

في ظل واقع القدس الراهن التي صار النضال في سبيلها إعلاميا بامتياز ومن خلال الندوات والمؤتمرات وصياغة أعتى أشكال الصراخ الكلامي ورفع الشعارات والتي كما أسلفنا أصبحت فارغة المضامين ومجوفة المعاني نلحظ أن ثمة خطى متسارعة جدا من قبل سلطات الاحتلال لحسم ما يسمى بيهودية القدس وتجسيدها كعاصمة أبدية وفعلية لكيان الاحتلال، وفي هذا السياق تجيء كافة المخططات على مختلف أشكالها وتنوع آلياتها التنفيذية وعلى مختلف الجبهات الاقتصادية والاجتماعية والمواطنة والسكان واللعب على سياسة الأقلية والأكثرية والتأثير بالديمغرافية المقدسية والتلاعب بأسس الجيوغرافية السياسية وإبتلاع الأراضي لصالح التمدد والتغول الاستيطاني وابتداع وسائل الحرمان الجديدة من الإقامة في كنف القدس من خلال خلق قوانين الولاء والانتماء للدولة العبرية...

والكثير مما نسمع ونشاهد، وبناة الدولة الفلسطينية يصرخون كل لحظة بضرورة إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، ولا أدري عن أي قدس يدور الحديث الآن ... فالقدس لم تعد عاصمة للدولة الفلسطينية العتيدة وفقا للمخططات الإسرائيلية الراهنة وهي تتجه بخطى حثيثة لتصبح وبلا منازع (أورشليم عاصمة الدولة الإسرائيلية اليهودية) والوقائع على الأرض تشير بهذا الاتجاه وبوصلة الحقائق المقدسية اليوم تؤشر بذلك... وومعركة الأقصى بتصوري هي المعركة الاخيرة لتحقيق المُراد الأخير لحكام تل ابيب ....

وصراخ الشعارات يملأ الدنيا ضجيجا والضجيج هذا ليس له علاقة بترسيخ وتعميق المفهوم الشعاراتي الوطني... والكل يلاحظ حجم العمل في أراضي السلطة الفلسطينية لتعزيز مفهوم الدولة، وحيث ذلك اعتقد أن المفهوم هنا لابد من إعادة النظر فيه من خلال قلب المفهوم في ظل انقلاب المعايير والتمرد على لغة الشعارات الفاقدة للمضامين الفعلية وحتى تستوي الأمور في نصابها الصحيح لابد من ثورة على كل ما يطرح الآن وبالظرف الحالي من قبل دعاة الضجيج، والثورة هذه لابد أن ترسم لذاتها مفاهيم جديدة وشعارات تحقق غاياتها والغاية هنا هي القدس أولا وثانيا وعاشرا، وحتى نكون الصادقين مع الذات ومع المقدسيين ومع جموع الشعب كل الشعب فدولة القدس هي التي لابد من التأسيس لها، وفعل التأسيس يتطلب مواجهة مع كل ما من شأنه أن يغير ويشوه القدس ويحيلها بالتالي إلى (أورشليم) وهذا يعني إعلان دولة القدس أولا، والعمل على إعلان دولة القدس بمعنى أن الفعل الوطني وكافة الجهود الشعبية والجماهيرية لابد أن تصب في القدس، وأن تنطلق من القدس وأن يتم تعزيز صمود القدس وبناء مؤسسات القدس وترسيخ الوجود العربي الفلسطيني في القدس وضخ كل الأموال والميزانيات للقدس، ولابد أن يكون محور العمل الفلسطيني وبكافة المناحي والاتجاهات أساسه القدس أولا، وهذا يعني أيضا أن البناء لابد من أن يكون باتجاه القدس، وبناء مؤسسات الدولة في القدس، وفرض سياسة الأمر الواقع الفلسطيني في القدس، وأن هددوا بتفعيل ما يسمى بقانون الغائبين، فيجب أن نفعل وقائعنا بالنظر نحو القدس ككل لا الشرقية منها، وأن قالوا إن قوانينهم تقول ما تقول فلابد من إصدار وتفعيل قوانيننا نحن أيضا، واستصدار هذه القوانين لابد من أن تجد لذاتها طريقا سليما وصحيحا فقانون العاصمة، وأحياء أمانة القدس الكبرى، والدعوة للعصيان، وعدم الرضوخ للقوانين، وليكن بكل حي مخيم للاعتصام ولتكن المواجهات الكبرى مع أدوات الاحتلال التنفيذية، سيدة الموقف ولتعد المؤسسات الفلسطينية إلى أماكنها في القدس، ولترتفع يافطات المؤسسات القدس، ولنعيد افتتاح بيت الشرق من جديد، وليكن لنا بيوت شرقية وغربية وبأسماء متعددة الاتجاهات والمعاني... فليكن الشعار الأبرز يا سادة بناة مؤسسات الدولة ومخططاتها وخططها دولة القدس أولا..

ولعل الواقع الفلسطيني الراهن حيث الادانات وبيانات الشجب والاستنكار الممهورة بتوقيع من الحكومة الفلسطينية والصراخ من على المنابر الاعلامية للناطقين المتمنطقين باسم الشعب الفلسطيني الشقيق المتضامن لفظيا مع شعب القدس الشقيق انما ليؤكد حقيقة ان ما يجري في القدس وكأنا دولة اخرى .. رام الله تحتفي بايامها كما هي دبي وعمان والقاهرة، والاستهجان والتأثر يبدو على الوجه صباحا وهم يرقبون اقتحامات الاقصى 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط