كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"دولة سيناء الغزية" وتحالف الشر السياسي!

"دولة سيناء الغزية" وتحالف الشر السياسي!

تاريخ النشر: 2019-04-08 | 05:17

حسن عصفور
حسن عصفور سياسي وكاتب فلسطيني

كتب حسن عصفور/ مع كل هزيمة سياسية لـ "تحالف الشر السياسي" في المنطقة العربية، تنتشر حركة الفعل "الإشاعي" حيث تستخدم أطرافه كل السبل المتاحة وغير المشروعة بل واللاأخلاقية لنشر ما يمكنها أن يسمم المشهد العام.

منذ فترة وقوى تحالف الشر بقيادة قطر – الجماعة الإخوانية ومعهما تركيا وبعض أطراف الدولة الإيرانية (الأمنية) في نشر ما يمكن اعتباره الكذبة الكبرى عن دولة غزة في سيناء، او ما يمكن ان نسميه "دولة سيناء الغزية"، إشاعة هدفها الجوهري منح مشروع التهويد الإسرائيلي قوة عملية، وترويجا مباشرا عبر أدوات غير يهودية لمشروع ترامب – نتنياهو، لفصل الضفة والقدس عن قطاع غزة، وتكريس مشروع الضم والتهويد والتقاسم الجغرافي فيها.

كان ملفتا جدا، أن فتحت وسائل إعلام محور الشر السياسي كل ما لها لتعميم ما أسمته "خريطة "الدولة الغزية السيناوية"، وبدأت بالعمل على خلق "نقاش وجدل" حولها، والدفع ببعض المأجورين بالكتابة عنها، وخطرها وان التنفيذ سيبدأ قريبا، مقابل عشرات مليارات ستدفع لمصر وستناقش خلال زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الى واشنطن.

ربما لا يوجد دهشة من إعلام "تحالف الشر السياسي"، حيث أحد أهدافه خدمة المشروع الإسرائيلي بكل ما يمكن وعبر كل أدوات متاحة، منذ انقلاب قطر 1995، حيث الهدف السياسي كيفية تمرير المشروع الإسرائيلي عبر إعلام تسيطر عليه، وأدوات متعددة سياسية – حزبية وغيرها، لكن أن تتورط بعض أوساط حركة حماس، من التكتل الإخواني، والذي لا يزال يتحكم كثيرا في التعبئة الفكرية – السياسية داخلها فهو الذي يستحق الانتباه، خاصة وان قيادة حماس هي من يقود التفاوض مع دولة الكيان، عبر مصر وقطر وغيرها.

لذا فالحديث عن "دولة سيناء الغزية" ليس نيلا من مصر فحسب، بل أولا هو اتهام مباشر لحماس وقادتها بأنها ضالعة في "مؤامرة سياسية، ضد المشروع الوطني، وتنفيذا لـ "الصفقة الإقليمية الكبرى"، ما يستوجب أن تعلن موقفا فلو كانت تمتلك معلومات حول تلك "الصفقة" وأنها تدرس خيار "الدولة الغزية في سيناء"، فعليها ان تعلن ذلك، وتعرض ما لها على "أطراف قيادة غزة السياسية"، أو أنها تكشف كذب ذلك وهو جزء يراد به المساس بـ "الحالة الغزية" الأخيرة، سواء تطور العلاقة مع مصر او منتجات مسيرات كسر الحصار.

صمت قيادة حماس ليس سوى شراكة في ترويج مؤامرة تمرير المشروع التهويدي، فلا "خيار وسط" في هذه المسالة ابدا.

تكرارا، المشروع الأمريكي لـ توطين اللاجئين الفلسطينيين في سيناء، تم عرضه اول مرة في عهد الزعيم الخالد جمال عبد الناصر عام 1955، ما يعرف بمشروع "جونستون"، وقد وافقت عليه الحكومة المصرية تحت غطاء تحسين شروط الحياة الإنسانية للفلسطينيين بعد النكبة الكبرى 1948، وربما كان تعاملا شابه "حسن النوايا"، لكن جهنم مبلطة بأصحاب النوايا الطيبة، لذا خرج أهل قطاع غزة تقدمهم شيوعيو القطاع بقيادة الشاعر الكبير المناضل معين بسيسو وبشعار موحد " لا توطين ولا إسكان يا عملاء الأمريكان"...

وسريعا تراجع الزعيم جمال عن موافقة الحكومة المصرية، بعد ان أدرك الخطيئة السياسية في المشروع الأمريكي، وعلها كانت التجربة المهمة لاحقا ليدرك مخاطر الرؤية الأمريكية للقضايا العربية، وانه "لن يأت من الغرب ما يسر القلب".

إعادة تقليب الزمن، ليس حرصا على القضية الوطنية، فلا قطاع غزة سيذهب الى سيناء ولن تتمدد سيناء نحو قطاع غزة، وما سيكون يوما ما يجب أن يكون من "تعاون شامل" بما يخدم القطاع وسيناء، وبالتأكيد مستقبل العلاقات له جوانب متعددة يمكنه ان يخدم تطور كلا المنطقتين، فغزة كانت جزءا من فلسطين ولن تكون غيرها، وهي الثابت الفلسطيني الأبرز.

بات ضرورة وطنية مطاردة مروجي المشروع التهويدي وصفقة ترامب عبر بوابة قطاع غزة، الصمت جريمة سياسية، والاستخفاف دعما لها.

ملاحظة: الحديث عن المؤامرة الإسرائيلية – الأمريكية وتصريحات نتنياهو حول ضم الضفة الغربية قابله بع بيانات غبية، وغاب أي فعل رسمي فلسطيني، حتى لقاء الأطر ذات الصلة بخل فيه محمود عباس...صحيح هو وين!

تنويه خاص: حسنا ان هبت القوى السياسية كافة لرفض عملية خطف طالب حمساوي من أمام جامعة النجاح...لكن الأحسن أن تدرك قوى الانقسام ان القمع ليس حلا، وأن يكون ذلك رسالة الى حماس أيضا علها تعيد قراءة حراك "بدنا نعيش" صح!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط