كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دولة سيناء الفلسطينية

دولة سيناء الفلسطينية

تاريخ النشر: 2018-04-19 | 13:22

صرعات ترامب كثيرة ، وتغريداته في غالبها غريبة مستفزة تجافي الحقيقة والمنطق ، فقد أصبح يشغل الناس بأفعاله وأقواله وتغريداته ، فبعد أن فشل وتابعيه بعدوانهم الثلاثي على سوريا ، وقبل أن ينهي المحللون حديثم عن أثر هذا العدوان وفشله ، إذ به يقوم بتصريح أكثر غرابة من كل تصريحاته السابقة حول حل القضية الفلسطينية وصولاً للسلام حسب المواصفات الأمريكية ، فقد نقلت الأخبار حديثه أمام الجمعية الصهيونية " ايباك " عن الدولة الفلسطينية حين قال : ان المكان الوحيد لإقامة دولة فلسطينية هي نصف سيناء، ومساحتها 30 ألف كلم مربع وتتسع الى 25 مليون نسمة، وعدد الفلسطينيين كلهم 9 ملايين، فيما وجه حديثه للفلسطينيين قائلاً : لا تضيعوا وقتكم في أرض "اسرائيل" بل ابدأوا بالذهاب نحو سيناء ونحن سنطلب من مصر فتح الحدود بين غزة وسيناء وسنجمع 800 مليار دولار من العالم تدفعها خاصة دول الخليج أمّا اميركا فلن تدفع دولاراً واحداً ، وفي سيناء يتم إقامة دولة فلسطين، وهكذا يجري حل المشكلة نهائياً ، فتكون الدولة اليهودية في "اسرائيل"، والدولة الفلسطينية في سيناء".

تصريح ترامب جاء بعد ترويج كل أبواق الإعلام الصهيوأمريكي والإعلام الذي يدور في فلكه لما اصطلح على تسميته بصفقة القرن ، تلك الصفقة التي لم يعرف أحد تفاصيلها الكاملة بعد .. فهل كان ما تسرب عن الصفقة من تبادل للأراضي بين الكيان الصهيوني ومصر وما قيل عن توسعة قطاع غزة غير دقيق ؟ أم كان زج مصر وسيناء في تلك التسريبات تمهيداً للضربة الكبرى بدولة فلسطينة على نصف سيناء وهي مساحة تزيد قليلاً عن مساحة فلسطين التاريخية ؟ ومن خلال استعراض ملف سيناء ، وكل ما قيل عن العروض التي قدمت لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في سيناء منذعهد الراحل عبد الناصر إلى المسجون محمد مرسي ، يتضح أن التصريح ليس تصريحاً مجرداً عن الواقع ، فهو تصريح له أساس ورؤية صهيوغربية سابقة ، بل لعله أنضج من كل عروض سيناء السابقة مع وجود الأداة اللازمة لتنفيذه فقوة الغرب طاغية ودولارات الخليج حاضرة ووضع عربي بائس ..

وهنا لا بد من التوقف قليلاً ، فتصريح ترامب لم يأت من فراغ ، فهناك الكثير من الكتاب والمؤرخين قد ذكروا سابقاً وفي أكثر من مجال بأن سيناء كانت جزءاً من فلسطين حتى بدايات القرن العشرين ، عندما تم ترسيم الحدود بين مصر وفلسطين أو بعبارة أدق بين العثمانيين والإنجليز عام 1906، حيث كان هدف بريطانيا حينذاك إبعاد العثماني عن قناة السويس ، ولقد تقدم العثمانيين حينذاك بإقتراح " وفق ما يقال " بأن يتم تقسيم سيناء إلى نصفين أحدهما مع فلسطين والآخر مع مصر على أن يكفل ذلك عدم وجود حدود بين العثماني " فلسطين " وقناة السويس إلا أن الإنجليز رفضوا ذلك مصممين على إلحاق كل سيناء لمصر وللاحتلال الإنجليزي .. فكان لقوة الإمبراطورية البريطانية الكلمة العليا بفرض إرادتها .

وبعد احتلال فلسطين عام 1948 جرت محاولات جادة لتوطين الفلسطينيين في سيناء وتم توقيع اتفاقيات بين مصر عبد الناصر ووكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين " الأونروا " عام 1953 لتوطين الفلسطينيين في سيناء إلا أن الرفض القاطع من قبل الفلسطينيين كان سداً أمام تنفيذ هذا الاتفاق حين خرجت المظاهرات في قطاع غزة " شباط / فبراير – آذار / مارس 1955 " ضد الاتفاق والتوطين وسقط عدد من الشهداء واعتقل الكثير من الفلسطينيين وكانت النتيجة إفشال الإتفاق ، كما تردد في عهد الرئيس محمود مرسي بأن خطة توسعة قطاع غزة وتوطين اللاجئين قد كانت قيد البحث وبموافقة الرئيس ... ولعل تنازل مصر عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية سيكون أمراً مساعداً لتحقيق تنازل عن أراض في سيناء لغاية توطين الفلسطينيين وبما يساعد عل إقامة دولتهم .

ومما تقدم يتضح بأن ترامب يستند في تصريحه إلى معطيات سابقة " روايات تاريخية وموافقات سابقة " وكل ما على الصهيوأمريكية الضغط في سبيل إنجاح ذلك في ظل موافقة صهيونية ووضع عربي سيء للغاية وشلل كامل على الساحة الفلسطينية ... ولكن ومهما كانت قوة الضغط الصهيوأمريكية فإن الشعب الفلسطيني لن يرضى بديلاً عن فلسطين مهما طال الزمن كما أن الرهان على مصر العروبة يقود إلى رفض مصر القاطع للتصريح الترامبي الوقح !!!! والأيام القادمة ستكشف الحقيقة.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط