كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دولة (غزةو سيناء) في إطار البحث عن حلول للقضية الفلسطينية

دولة (غزةو سيناء) في إطار البحث عن حلول للقضية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2023-04-07 | 16:28

محمد جبر الريفي
محمد جبر الريفي

صحراء سيناء كبؤرة توتر للإرهاب التكفيري في المنطقة تضج مضاجع النظام السياسي المصري تقفز بين فترة وأخرى إلى واجهة الإعلام العربي والدولي بسبب ما نقل في عهد الرئيس الأمريكي المتصهين ترامب أن الدولة الفلسطينية الممكن اقامتها هي في قطاع غزة وجزء من صحراء سيناء اما ما يتبقى من فلسطين التاريخية وهي اراض 48 المغتصبة والضفة الغربية المحتلة فهي دولة إسرائيل اليهودية .. هكذا بكل بساطة يأتي هذا الحل التصفوي الأمريكي كما تريده الرواية إليهودية وكما يخدم المصالح الأمريكية الامبريالية وحدها دون غيرها من القوى السياسية الدولية ...حل تصفوي رخيص بخلاف مشروع حل الدولتين الذي اعادت الاعتبار إليه واشنطن في عهد الرئيس الحالي بايدن ولكن يشكل لفظي دون ممارسة اي ضغوطات على الكيان الصهيوني لتحقيقه ... حل تسووي تصفوي توراتي تقوم بالعمل اليومي على الوصول إليه حكومة نتنياهو اليمينية الفاشية المتطرفة الحالية التي تمارس القمع على المصلين والمعتكفين في المسجد الأقصى وفي هذا الشهر الفضيل المبارك.. حل قائم على تجاهل كامل لحقائق التاريخ والجغرافيا وللموروث الثقافي الحضاري و الديني واستخفاف ايضا بالعقلية السياسية العربية .. سيناء المرتبطة بواقعة التيه اليهودي هي فلسطين الجديدة لكنها مفرغة من تاريخها الحضاري ..اما عن الخلفية السياسية التاريخية لهذا الحل التصفوي فانه ليس جديدا أن تصبح سيناء المصرية جزءا متعلقا بتأمين وطنا قوميا لليهود التي ضاقت بهم الأحوال في أوروبا بما عرف وقتها بالمسألة اليهودية وحل هذه المسألة الدينية الاجتماعية التي أرقت الدول القومية البرجوازية الناشئة بعد أندحار عصر الاقطاع السياسي هو التخلص من الجيتو اليهودي أي حارة اليهود المنغلقة على ذاتها بسياج تعاليم التوراة وادعية التلمود ففي البحث عن مكان للدولة اليهودية تحقق فيها البرجوازية اليهودية طموحها القومي كما حصل للطبقات البرجوازية الأوروبية وحتى تصبح القارة الأوروبية نقية خالصة لهيمنة المسيحية الغربية وتخلص اليهود أنفسهم من نظرة الازدراء الأوروبي الذي وصل إلى حد الاضطهاد النازي وضعت الحركة الصهيونية العالمية في المؤتمر الأول الذي عقد في بازل بسويسرا صحراء سيناء كمكان لإقامة الدولة اليهودية ضمن أماكن أخري تم اختيارها وقد خرجت بالفعل بعثة لمعاينة المكان ولكن لعدم توفر الماء تم الاقلاع عن الفكرة رغم القداسة التي توليها الديانة اليهودية لأماكن في سيناء ..سيناء المصرية بعد قيام الكيان الصهيوني عام 48 لم تخسر مكانتها الاستراتيجية فيما يتعلق بالبحث عن حلول للقضية الفلسطينية كوطن بديل للشتات الفلسطيني كما هو الحال مع الأردن فهي من الناحية الجغرافية الجزء الجنوبي الغربي من القارة الآسيوية كامتداد لصحراء النقب الفلسطينية وذلك خلافا لمصر الإفريقية وهي كذلك من الناحية الاجتماعية تربطها بدقة أواصر الانتماء القبلي مع قبائل فلسطين وشرق الأردن ولم تشعر قبائل البدو فيها في أي يوم من الأيام بأنها جزء من النسيج الاجتماعي الحضاري المصري في الوادي الذي يضم الدلتا والصعيد وبذلك ظلت دائما تتلمس الحاجة إلى التعبير عن شخصيتها القبلية البدوية الأمر الذي جعلها في النهاية تشكل بيئة خصبة لنمو الإرهاب مما زاد من أزمة الثقة القائمة اصلا بين أجهزة الدولة الأمنية والبدو الذين كان ينظر إليهم دائما بحساسية أمنية مطلقة ... بفعل هذه العوامل المتداخلة ظلت سيناء ينظر إليها من قبل المخططات الاستعمارية والصهيونية على أنها الوعاء الكبير الفارغ الذي يمكن استقبال اللاجئين الفلسطينيين بعد النكبة وعلى الرغم من فشل مشروع التوطين في عام 55 بسبب المعارضة الشعبية الشديدة التي قادتها الأحزاب السياسية خاصة القومية واليسارية (الشيوعيون ) إلا أنها ظلت تتمحور حولها أفكار متعلقة بمشاريع التسوية السياسية وهكذا لم يأت الحديث بين فترة وأخرى عن مخطط دولة غزة وسيناء من فراغ وذلك كتسوية عربية إسرائيلية على أساس إقليمي بعيدة عن البرنامج المرحلي الذي أقره المجلس الوطني الفلسطيني وهو القائم على حل الدولتين الذي يحظى بإجماع دولي

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط