كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دولة غزة رغم أنف الشرفاء..

دولة غزة رغم أنف الشرفاء..

تاريخ النشر: 2022-09-08 | 10:16

أشرف صالح
أشرف صالح

على أرض فلسطين والتي تعتبر الملعب الأكثر سخونة من بين الدول العربية وربما الإسلامية , إنتفل مفهوم السياسة من مربع الإدارة والقيادة السليمة الى مربع المصالح الحزبية والإقليمية , فكل الظروف الآن والتي بدأت منذ تاريخ الإنقلاب الأسود والذي وضع حجر الأساس لدولة غزة الى يومنا هذا تخدم وتعزز فكرة أن تكون غزة دولة مستقلة عن باقي الوطن الأم , فأما الشرفاء الذين يناضلون ضد الإنقسام الأسود أولاً والإحتلال ثانياً يجدون أنفسهم كنقطة ضوء في ظلام دامس , فهم يواجهون المصالح الحزبية  في داخل فلسطين , والمصالح والأجندة الدولية خارج فلسطين , باتو الشرفاء وكأنهم يبحرون ضد التيار , وأي تيار , التيار الذي ترعرع  وكبر على يد التحالفات التي تريد غزة  دولة رغم أنف الشرفاء..

باتت الأفكار والمصالح تتناغم أكثر وأكثر تجاه دولة غزة , وللأسف كلما مر الوقت كلما قلة فرصة الحل , فمصر مثلاً ورغم أنها تعمل على قدم وساق ولا تكل ولا تمل في جهودها لإتمام المصالحة , في نفس الوقت حريصة على أن يكون حكماً عسكرياً وأمنياً  في غزة يملأ فراغاً أمنياً لا يتيح الفرصة لوجود تيار سلفي جهادي كداعش وأخواتها في غزة , وهذا في حد ذاته يجعل النظام المصري يهتم ويحافظ على وجود حكم حماس في غزة سواء بمصالحة أو بدون مصالحة , أما قطر فهي تجد أن ملعب غزة الصغير يناسب حجمها ويلبي طموحاتها , فهي دخلت من باب حصار غزة الجزئي كي تجعل من أمولها أدات لفرض نفوذها شيئاً  فشيئاً حتى تصل الى مرحلة الإحتراف في الملاعب الدولية  , وهكذا تركيا دخلت على ملعب غزة  ولكنها كدولة كبير تختلف أدواتها , فدعمها لغزة لا يشبع من جوع , فهي تدعم غزة من الناحية المعنوية والإعلامية فقط , ومن باب الترويج أنها ستعيد الخلافة الإسلامية عبر بوابة الإخوان المسلمين وأتباعهم , ورغم أن تركيا الآن تتحالف مع إسرائيل رسمياً , ومن المنتظر أن تطرد حماس قريباً بحسب التقارير الصحفية  العبرية ,  إلا أنها ستيقى تردد شعارات الإسلام السياسي كستار لإخفاء حفلة زواجها من إسرائيل..

أما إيران وحزب الله فلديهم مشكلة في مادة الجغرافيا , فهم يعتبرون أن غزة جزء من محور المقاومة وليس فلسطين , ولأن المقاومين في غزة يتقاضون رواتب من أجنحتهم العسكرية , ولديهم منظومة إدارية ومالية مستقلة عن مؤسسات الوطن , فهذا يسهل الطريق لإيران وحزب الله في دعم المقاومة سواء في الرواتب أو في التجهيزات العسكرية , وهذا الدعم بحد ذاته ساهم في أن تكون غزة دولة مستقلة , والأسوأ من ذلك أن غزة أصبحت مستقلة بمفهوم المقاومة أيضاً , فعندما نسمع حسن نصر الله وفقهاء التشيع في إيران يتحدثون عن غزة كمحور للمقاومة ولا يتحدثون عن فلسطين , وكأنهم ينفون وينكرون كل الأعمال الفدائية والنضالة التي تحدث في الضفة الغربية والشات والداخل..

حتى إسرائيل اليوم تتفاوض مع غزة وتسحب البساط من تحت أقدام السلطة , فالسلام الإقتصادي اليوم هو رسالة واضحة بأن غزة أصبحت دولة برغبة إسرائيلية وموافقة أمريكية ورعاية أممية , والسلطة اليوم تدرك هذا جيداً ولكنها للأسف لا تبحث عن خيارات جدية لتمسك زمام الأمور وتعيد غزة الى منظومة الوطن المتكاملة , ومن وجهة نظري ككاتب ومتابع أن حل كل هذه التحالفات وتفتيتها بيد السلطة , لأن السلطة هي  التي تمتلك القوة السياسية والقانونية والدبلماسية كونها تقود منظمة التحرير وتقوم مؤسسات الدولة في الداخل والخارج , وفي نفس الوقت تقود حركة فتح (...)

والتي تعتبر الحركة الأكبر على الساحة  الفلسطينية سواء من الناحية السياسية أو الجماهيرية أو من الناحية العسكرية , ولهذا فأنا ككاتب أعتبر أن حل مشكلة دولة غزة هو بيد السلطة الفلسطينية , وخاصة في حال أنها عملت وفق قاعدتين أساسيتين , أولاً العودة الى غزة بأي ثمن وبأقرب وقت , وثانياً تفعيل كل الخيارات لديها في مواجهة مشروع إسرائيل القائم الآن والمتمثل في إضعاف السلطة والسيطرة على الضفة الغربية , ودعم دولة غزة .

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط