كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"دولة غزة" والشقيقة أريحا!

"دولة غزة" والشقيقة أريحا!

تاريخ النشر: 2020-08-12 | 02:52

كتب حسن عصفور/ يصاب بعض من قيادات حماس وعناصرها بغضب غريب، مع القول أن سلوكهم السياسي يقود فعليا الى خدمة المشروع التهويدي، وصفقة ترامب (الوريث الشرعي لخطة شارون)، وأن المسألة لا تقف عند حدود ما تعلن برفض ذلك المشروع، بل فيما يتم القيام به خطوات تأكيدية للمخطط الانفصالي.

مع إعلان الخطة الأمريكية والتسارع التنفيذي لتكريس التهويد واقعا سياسيا، في الضفة والقدس، توازت مع تسارع خطوات في قطاع غزة، أبرزها ما يعرف بـ "التفاهمات" السرية بين دولة الكيان وحماس تشرف على تنفيذها قطر، تفاهمات لها بعد سياسي، تمت من وراء ظهر "القيادة الرسمية"، ودون أي دور لها أو علمها، ما فتح الباب لمسار "تفاوضي خاص" يشير الى أن هناك "قيادة تمثيلية" موازية في قطاع غزة، وأنها صاحبة قرارها دون أي صلة بالممثل الرسمي.

ولأن القيادة الرسمية والقوى الفلسطينية كافة تجاهلت الخطر السياسي لتلك "الصفقة"، وحاولت تمريرها كبعد "إنساني"، ذهبت حماس الى السرعة في تعزيز حكمها التنفيذي بتشكيل "حكومة حمساوية" لإدارة قطاع غزة، وواصلت تشجيع لقاء نواب من قطاع غزة بصفتهم "مجلس تشريعي"، وسبق لها تشكيل "جهاز قضائي" خاص، لاستكمال حلقة مكونات "النظام" تشريعيا وقضائيا وتنفيذيا.

 واقعيا، أصبح هناك "كيان" خال من ملامح السيادة العامة، مع ممارسة كل ما دون ذلك، ولذا لم يكن أبدا مفاجئا سياسيا ما أعلنه بعض من تجار قطاع غزة، بأن حكومة حماس تتعامل مع البضائع القادمة من الضفة الغربية ومنها مدينة أريحا، كمستورد "أجنبي" تتطلب منهم تقديم الحصول على "إذن مسبق"، كشرط لا بد منه كي يسمح للتجار الاستيراد.

وقد أشار حجازي أبو شنب أحد كبار تجار غزة العاملين في القطاع الزراعي في لقاء مع "أمد"، بأنه طالب السماح له بإدخال كميات "البلح" المشترى من أريحا، فطالبوا تقديم "التماس خاص" لينظر في أمره، وأشار الى خطورة إجراءات حماس التي تتعامل مع أريحا وبالتالي الضفة كـ " دولة أجنبية".

هذه الإجراءات ليست جهلا بالسياسة، ولا نقصا في معرفة القانون أن نقل البضائع من مدينة الى أخرى داخل الوطن، أو السلطة لا يحتاج الى "إذن مسبق"، بل تنقل وفقا لكونها منتج وطني في بلد واحد، ولكن سلوك حماس هو استكمال الخطوات التي تسارعت مؤخرا لتعزيز "الكيانية الغزية"، والتي لم تعد خطوات فحسب، بل أخذت بعدا سياسيا في تصريحات واضحة علنية لقيادتها.

السؤال ليس موجها لحماس لا سلطة ولا حركة، بل الى القوى الفلسطينية أولا والسلطة الرسمية ثانيا، هل الصمت على تعزيز قواعد الانفصال الكياني أصبح ضمن "توافق سري" بين الأطراف كافة، وأنه جزء من "ثمن ما" يتم التحضير له لاحقا في سياق "حكم المحميات السبع في الضفة والكيان الغزي الخاص.

لا يمكن تجاهل مخاطر أفعال حماس، وبات ضرورة التصدي لها لخطورتها السياسية على مجمل المشروع الوطني الفلسطيني، لو لا زال ذلك جزء من "أهداف" مختلف القوى.

الصمت على تمرير مشروع الانفصال جريمة وطنية كبرى...

ملاحظة: نتنياهو يبحث عن "مظلومية" جديدة.. يصرخ بأنه تحت التهديد ولا يوجد متابعة لمن يهدده...تخيلوا أن هذا "الفأر" كان على رأس مظاهرات التحريض لاغتيال رابين بعد اتفاق أوسلو، وبدلا من أن يكون سجينا بات رئيسا لحكومة!

تنويه خاص: غريب صمت الحكومة الفلسطينية على ظاهر "الهجرة الصيفية" نحو إسرائيل عبر "الثغرة الجدارية"...معقول تكون منسقة لتخفيف "الضغط" أم أنها قلة حيل نحوها فكان التجاهل حلا!

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط