مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دولة فلسطين..ونفاق حماس السياسي الفريد

دولة  فلسطين..ونفاق حماس السياسي الفريد

تاريخ النشر: 2025-07-28 | 06:11

كتب حسن عصفور/ يبدو أن قيادة حركة حماس في الدوحة، بدأت تفقد "ذاكرتها" اليومية في مواقف تنطلق بشكل كثيف في مواضيع متعددة، بات من الصعب جدا أن يكون بينها "تناسق"، ما يكشف عمق أزمة شاملة تضربها، ليس ما يتعلق بواقع قطاع غزة، وما أحدثته من نكبات متتالية، بل فيما تعلنه قيادة الدوحة، تحت حماية المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي أيه).

دون فحص أرشيف البيانات الحمساوية في الفترة الأخيرة، فالمثال الصارخ الكاشف لما وصلت له قيادة الدوحة، ما يتعلق بدولة فلسطين والموقف منها، ففي يوم 21 يوليو 2025، استدعت حماس تحالفا فصائليا غاب كليا عن الوجود حتى الإعلامي وليس المواجهة، مسماه "تحالف قوى المقاومة"، بعد أن أعلن الرئيس محموذ عباس عن اجراء انتخابات مجلس وطني، فاعتبرت ان وجود دولة فلسطينية على حدود 1967 تنازل تاريخي عن أرض فلسطين، بيان لا يوجد به كلمة صادقة بما فيه مسمى مكوناته.

مساء 24 يوليو 2025، أعلن الرئيس ماكرون "قنبلته الخاصة"، بأن فرنسا ستعترف بدولة فلسطينية، ضمن رؤية شاملة تستند إلى رسالة من الرئيس محمود عباس حول رؤيته القادمة، وخلال ساعات أصدرت حماس يوم 25 يوليو بيانا ترحيبا بقرار الرئيس الفرنسي، واعتبرته نصرا وخطوة هامة.

أي كان قول ماكرون حول حماس ذاتها، وبأنها ليست من المستقبل، ولا مكان لها وفق ما كانت، فالبيان الحمساوي كشف مدى زيف مواقفها السياسية، فخلال 48 ساعة انتقلت من اعتبار دولة على حدود 1967 تنازل تاريخي إلى اعتباره "نصر تاريخي"، وكأن الزمن رغم قصره الشديد أزاح ما كان منها.

موقف حماس في بيانها مع المسميات الفصائلية، كان قمة الكذب السياسي غير المسبوق في تاريخ الحركات، كونها كانت كانت جزءا من مكونات السلطة وشكلت حكومة لها وفصلتها لتنفرد بحكومة محلية غزية مقابل دعم شهري من الموساد الإسرائيلي من الخزينة القطرية ، وتتلات لاحقا تصريحات قادتها عن الدولة وبأنها تقبله، ثم تتراجع ثم توافق.

حماس تصر أن الذاكرة الإنسانية ضعيفة جدا، وبأن شعاراتها  المنفوخة بالكذب السياسي المغلف بكذب ديني قادرة ان تمرر ما تريد، ما دامت تجد لديها حضن يمنحها "أمنا ومالا"، وهو المتوفر راهنا في قطر وعمان وتركيا، وربما لاحقا بعد التطبيع السوري الإسرائيلي تكون في حضن حكم الشرع، لو وجدت مصلحتها هناك، أو لو طلبت المخابرات الأمريكية ذلك لتنفيذ مخطط تقسيم سوريا، فلن تجدا خيرا من حماس أداة تنفيذية لها.

حماس تعتقد أن موقفها "الترحيبي" بقرار ماكرون قد يفتح لها "ثغرة" يمكن لها أن تدق باب فرنسي، بعد سنوات من اتصالها بالمخابرات الفرنسية وقدمت خدماتها، لكنها لم تكتمل، ولذا اعتقدت أنها "فرصة" وجب استغلالها، قبل أن يصدمها وزير خارجية فرنسا بارو، بأنها حركة ستصبح مطاردة وستنتقل إلى قوائم الحظر السياسي.

حركة حماس، التي استدعت مكونات فصائلية لتتهم الرسمية الفلسطيني بالخيانة، تجاهلت ذات الفصائل في ترحيبها الفرنسي، تأكيدا أنها مسميات استخدامية سياسية مقابل خدمات مالية.

من باب التأكيد هل تجرؤ قيادة حماس في الدوحة ان تعلن بيانا واضحا فقط حول موقفها من الدولة الفلسطينية العضو المراقب زائد في الأمم المتحدة، ورؤيتها للتعامل مع المؤتمر العالمي في نيويورك لتعزيز الاعتراف بها، وهل هي نكسة تاريخية أم مكسب تاريخي.

وفي ذات السياق الماسح للذاكرة، جاء خطاب رأسها الحية يوم 27 يوليو 2025، دون المرور على تحريضه على مصر والأردن، كونه أمر إخواني عالمي ضمن سياقات أخرى، فما يثير الاهتمام، حديثه عن لا جدوى من تفاوض تحت الحصار والجوع، وهم قبل ساعات فقط خرجوا مصابين بدهشة كيف انسحبت أمريكا ووفد نتنياهو بعدما تم احراز تقدم كبير..اعتراف يقول ان من أوقف التفاوض ليس هي بل غيرها، وتلك عبارة كافية لاختزال أنها حركة فقدت قدرتها على التماسك العقلي، وكل ما يليه كلاما منها يصبح "كذبا نقيا".

قيادة حماس في الدوحة لم تفقد حكمها في قطاع غزة فحسب، بل فقدت كل أهلية سياسية للاستمرار كمكون في إطار الشرعية الفلسطينية.

ملاحظة: صراخ أحفاد البنا في القطاع المنكوب بما فعلوا منذ أن وجدوا.. ولولوا مع دخول المساعدات بكميات مضاعفة وعن طريق الأمم المتحدة..الصراخ انهم انحرموا من سرقة ما يصل..اللصوص دايما صوتهم عالي..بس ايدهم لازم كسرها..وهاي جاي وقريبا يا حماميسو..

تنويه خاص: قيام بعض "الناس" بمهاجمة اقامة مهرجات فنية في دول عربية ليس سوى مزايدات سخيفة..بدل من الهجوم الفارغ لاقوا طريقة دعم فني وثقافي بطرق تانية..حب فلسطين مش بوقف حياة الناس..عفكرة أهل غزة وهم تحت القصف كمان بتزوجوا وبغنوا..الفرح ضرورة للحياة ..خلوا الظلام هناك..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

 

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط