كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دولة فلسطين "الأمريكية"...و"ضمانات إسرائيل الأمنية"

دولة فلسطين "الأمريكية"...و"ضمانات إسرائيل الأمنية"

تاريخ النشر: 2024-04-20 | 04:20

كتب حسن عصفور/ كان مشهد مندوب زعيمة الإمبريالية العالمية، المعروفة باسم أميركا يوم 18 أبريل 2024، شاذا عن كل ما له صلة بالقيم الإنسانية أولا، وبالحقيقة السياسية ثانيا، عندما وقف رافعا إصبع الدسائس رافضا عضوية دولة فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة، خلال تصويت مجلس الأمن، وحيدا مقابل غالبية نادرة لفلسطين الكيانية، مشهد أظهر أن "الشذوذ السياسي" مبدأ صنعته الولايات المتحدة سلاحا قهريا.

يوم 19 أبريل 2024، وخلال مؤتمر صحفي بعد لقاء مجموعة السبع في مدنية كابري الإيطالية، أجاب وزير خارجية أمريكا اليهودي الصهيوني بلينكن، وهو ينظر لأسفل مدركا أنه سيكذب قبل أن ينطق، حول رفض بلده عضوية فلسطين، بأنهم مع دولة فلسطينية تأتي بالطرق الديبلوماسية وعن طريق التفاوض ومع ضمانات أمنية لإسرائيل.

من باب تذكير الوزير الأميركي، والذي يبدو أن مستجد في مسار السياسة العملية، لم يراجع أرشيف وزارته حول مبادرات قدمتها لحل الصراع، ومنها ما يعرف بمبادرة "حل الدولتين" التي عرضها الرئيس بوش الابن يونيو 2002، وليس الأمم المتحدة ولا مجلس الأمن ولا القمة العربية، فهي منتج أمريكاني صاف، أصبحت قرارا أمميا في مجلس الأمن، وموقفا للعالمية السياسية.

وتجاوزا لجهله السياسي، أو تجاهله السياسي لما سبق من مبادرات خاصة بحل الصراع مع دولة الكيان، ولنفترض أن المسألة تبدأ في اليوم التالي لرفض واشنطن عضوية فلسطين، هل يستطيع الوزير بلينكن أن يحدد ما هي "الضمانات الأمنية" التي يمكن أن تشكل قاطرة الاعتراف بدولة فلسطين، وليكتب بها ما يراه من عناصر يعتقد أنها توفر لها كل "الأمن الممكن".

ولكن، ربما يحتاج الوزير النشط في خدمة "اليهودية الكيانية" بلينكن، أولا لتعريف تعبير "الأمن" في مفهوم دولة الكيان وخاصة مع التحالف الفاشي، وأن هناك صعوبة ليكن من التحالف الأمريكي بقيادة غانتس – لابيد، هل هناك مفهوم محدد لتعبير "الضمانات الأمنية"، وأين تقف حدودها التي يمكن اعتبارها مقبولة، وعلاقة تلك بالسيادة الخاصة لكل من الدولتين، وكذا الحدود المعترف بينهما.

هل الضمانات الأمنية تتعلق بفلسطين أم ترتبط بجوارها في مصر والأردن وسوريا ولبنان وبلاد الرافدين، باعتبارها ذات صلة ترابطية بالمفهوم الأمني الاستراتيجي، ما قد يعيد التفكير بحل إقليمي وليس حل ثنائي.

هل يستطيع الوزير الأمريكي أن يحصل من دولة الكيان على وثيقة تحدد رؤيتها لحل مع الشعب الفلسطيني، وهل هي بالأصل تعترف بوجود شعب وهوية وأرض، خاصة بعدما أعلن كل من جاء للحكم بعد رابين رفضهم الاعتراف بتلك الثوابت، ربما اختلف معها أولمرت عبر مبادرة أوقفتها أمريكا، بعدما اعتبرتها تجازا لـ "الخط الأحمر" المرسوم أمريكيا لحل لا زال مجهول الهوية.

وفي سياق الموقف الأمريكي، اعتبر بلينكن ان الدولة الفلسطينية يجب أن تأتي عبر المفاوضات وبالطرق السلمية أو السياسية أو الديبلوماسية، لا يهم التعبير، ولكن هل أصبحت الأمم المتحدة ومؤسساتها أدوات "إرهاب سياسي" لا يحق لها مناقشة تلك المسألة، وهل ينطبق ذلك الموقف على دولة غير فلسطين، أم هو حصرا لها، علما بأن جوهر الأمر تعديل وضعية قانونية من مراقب الى عضو كامل، وأن محكمة الجنائية الدولية منحت فلسطين صفة دولة بحدود واضحة.

ماذا لو طلبت الرسمية الفلسطينية بتقديم "رؤية أمريكية" حول دولة فلسطين، ولتكن بمواصفات أمريكية كاملة، فهل يتمكن بلينكن من الحصول على موافقة دولة الكيان عليها، خاصة وأن من رفض كل المبادرات التي أطلقتها واشنطن للحل كانت حكومات تل أبيب.

ليت الرسمية الفلسطينية ومعها المجموعة العربية تطالب الإدارة الأمريكية بتقديم "رؤية كاملة" حول دولة فلسطين بما يشمل "الضمانات الأمنية"، بدلا من البقاء في مسار "القيل والقال السياسي"، والخروج من دائرة "مكذبة المطالب"، ورغم أن أمريكا، هي من يقف عقبة أمام فلسطين...دولة وهوية وقضية، وتجربة المفاوضات الفلسطينية مع دولة الكيان كشفت تلك الحقيقة التي يمكن اعتبارها مطلقة.

ملاحظة: ليلة فلسطين في مجلس الأمن كانت بهية جدا رغم الفيتو الأمريكاني..لكن أبهت ما فيها كان كلام الممثل الرسمي الفلسطيني.. مؤدي وظيفي كلام بدون روح ولا حرارة ..بس الصراحة أن المندوب الروسي وفى وكفى..ولازم كل فلسطيني يعرف اسمه رغم صعوبة نطقه..سباسيبا يا  "نبينزيا"..

تنويه خاص: العقوبات الأوروبية والأمريكانية على كم مستوطن وكم جمعية خدعة جديدة بدهم يمرروها للتغطية على أصل الجريمة..كل مستوطن في أرض دولة فلسطين هو إرهابي بالخط العريض..وأولهم الوزراء في حكومة الفاشية..بن غفير وسموتريتش..قرارات لا تمسهم طز فيها وفي اللي كتبها..منييح هيك يا رئيس..

لقراءة المقالات كافة..تابعوا الموقع الخاص للكاتب

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط