كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دولة فلسطين المحتلة أسباب القوة وطريق التحرير....قراءة كاشفة لواقع الحرب الاخيرة

دولة فلسطين المحتلة أسباب القوة وطريق التحرير....قراءة كاشفة لواقع الحرب الاخيرة

تاريخ النشر: 2021-05-14 | 20:12

د. عادل رضا
د. عادل رضا

اتفاق سايس بيكو , قسم الواقع العربي حسب مصالح و رغبات الاستعمار الفرنسي البريطاني الروسي القيصري آنذاك , و هو يمثل تقسيم غير منطقي للمناطق العربية والمحافظات , و هذا التقسيم "ساقط" و سيتدمر مع الزمن لأنه ضد "حركة التاريخ" و مقاوم "للشعور العام" و لا علاقة له ب "الناس" , ناهيك على ان العالم كل....العالم , في دراساته و قراءاته وابحاثه لما يحدث و يجري في مناطقنا " لا ينظر الينا كسوريين و أردنيين و كويتيين و مغاربة و جزائريين وموريتانيين وسودانيين...الخ , بل ك "عرب" لأنه يعرف ان ذلك هو واقع المنطقة , و حقيقتها ,

فهو درسها وحللها ويعرف خباياها من خلال الاستشراق وتقارير استخباراته والأبحاث الاجتماعية التي قام بها , فهنا "ارض العرب" و هي قومية "اللغة" وليست قومية "عنصر" وكذلك قومية "الدين الإسلامي" اذا صح التعبير , المفجر لنهضة الامة العربية بمسلميها و مسيحيها وباقي تشكيلة الأديان فيها على السواء والإسلام هو باني واللب المحوري "للشخصية العربية" امام كل العالم .

هذا العالم من حولنا الذي يتحرك "قوميا" ليحقق مصالحه و الذي يقرئنا قوميا ك "عرب" و لكنه يريد الغاء هذه الحقيقة عن ذهنياتنا و عقلنا , لذلك في دراساته يقول ما هو مختلف عن خطابه الإعلامي الاستحماري الدعائي الخادع , و لكن ما يحصل لكل الشعوب العربية ان الحدث السياسي و ما يجرى على ارض الواقع في "دولة فلسطين المحتلة" بالخصوص يعيد تذكيرنا بتلك الحقيقة وهذا الواقع الحقيقي , بعيدا عن التقسيمات الأصغر الساذجة السخيفة من مناطقيات و طوائف و مدن و ريف و بين اهل الساحل والبادية ....الخ من تقسيمات "سطحية" التي لم تخدمنا سابقا لكي نعيش "الوهم" بأننا سنستفيد منها "لاحقا" لنحقق مصالحنا في صناعة النهضة المجتمعية و السعادة الفردية في خط انتاج الحضارة و الابداع الفردي و المجتمعي.

ان الصراع العربي الصهيوني هو مسألة "وجود" فالصهيونية شر مطلق وممثل "ابليس الرجيم" واتباعه من شياطين العالم الذين يتحركون على الأرض العربية التي تم استعمارها، وهؤلاء "الاوغاد" ليسوا طلاب "سلام" ولا ساعيين للخير، فهم التطبيق الحركي لما يريده "ابليس" وما توسوس به الشياطين.

يقول الباحث الروسي ألكسندر نازاروف بهذا الخصوص:

"في واقع الأمر، فإن مشكلة الأرض ليست قضية مهمة بالنسبة لإسرائيل، فتعداد السكان اليهود لن يزيد بالقدر الذي تصبح فيه هذه المشكلة جوهرية. لكن المشكلة الأساسية والوجودية بالنسبة لإسرائيل هي المشكلة الديموغرافية، والزيادة السكانية المرتفعة للفلسطينيين مقارنة باليهود. فتعداد السكان الفلسطينيين يزداد أسرع بكثير من زيادة تعداد السكان اليهود، ولا يدور الحديث هنا عن الفلسطينيين في الضفة الغربية فحسب، وإنما أيضا عن مواطني "إسرائيل" من العرب. ومع مرور الوقت، ووفقا لأي شكل من أشكال التعايش بين الشعبين في دولة واحدة، فإن "إسرائيل" سوف تصبح حتما في يوم من الأيام دولة فلسطينية. ولا أرى حلا "لإسرائيل" كي تحافظ على الهوية اليهودية للدولة، على المدى البعيد، سوى اللجوء إلى شكل من أشكال التطهير العرقي للفلسطينيين."

ما قاله نازاروف (مع تحفظنا ورفضنا لكلمة "إسرائيل التي ذكرها) نحن نقول: هو دليل إضافي بأن الصهيونية هي مشروع "قتل متواصل" و " اجرام مستمر" و "هولوكوست حقيقي" و "ذهنية نازية هتلرية"، وهذا ما أثبته الاحداث وما يجري على ارض الواقع المعاش على الأرض وخاصة مع مواجهات القدس 2021 وهي توترٌ بدأ بين متظاهرين فلسطينيين والعسكر الصهاينة في 6 مايو 2021 نتيجة قرار إخلاء عائلات فلسطينية من منازلها في حي الشيخ جراح لصالح إسكان مستعمرين صهاينة.

فأشعلت الاشتباكات العنيفة في القدس أعنف قتال منذ سنوات بين الصهاينة والمقاومين الفلسطينيين في قطاع غزة، على خلفية ذلك الامر.

حيث أعلنت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية سابقاً عن إطلاق اسم "سيف القدس" على عملية القصف المتواصل ضد كيان الاحتلال في رد واضح وصريح على إعلان الجيش الصهيوني اسم "حارس الأسوار" على عمليته ضد القطاع.

وأعلن رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية" نحن قررنا أن نستمر ما لم يوقف الاحتلال كل مظاهر العدوان والإرهاب في القدس والمسجد الأقصى المبارك".

وشدد على أن "معادلة ربط غزة بالقدس ثابتة ولن تتغير، فعندما نادت القدس لبّت غزة النداء".

حاليا يواجه الصهاينة نقل للحدث العسكري الى داخل مواقعه الاستعمارية الداخلية وتفجر التناقضات الداخلية السكانية في المدن المحتلة، وسقوط "وهم الأمان" وأيضا أصبح هناك "معادلة "رعب متبادل" بين الفلسطينيين أصحاب الأرض "الحقيقيين" والمستعمرين الصهاينة وهم التجميع البشري من مختلف دول العالم من اوباش البشر وحثالاته.

من الخباثة والسقوط الموجودة ضمن هذا الصراع الحالي وقبله، هو الإصرار "الخبيث" من وسائل الاعلام المتحدثة عربيا، هو إصرارها على استخدام "كلمة إسرائيل" والتوصيف المتكرر ب "مناطق إسرائيلية!؟" او "المدن الإسرائيلية!؟" وهو ليس فقط "استفزاز للشعوب العربية بل "اعتراف ضمني غير معلن" لهذا الكيان السرطاني الفاقد لأي "شرعية" و لأي "جذور" , و هو إصرار "تدليسي" لخلق "قناعة في اللاوعي" و محاولات لغسل الدماغ "والتزييف , ناهيك عن إعادة تقديم الروايات الصهيونية بلسان عربي اذا صح التعبير , وهذه كلها "تصرفات خيانة " و حالة "عمالة" وطاقم الموظفين في هذه الوسائل الإعلامية الدعائية الغير مهنية هم مدانين شرعا وجنائيا في أي قانون يتعلق بالصراعات و هم "خدم للاستعمار" و ساقطين في بئر الخيانة , و دواعي تبرير "ساذجة" من باب انهم "موظفين يحتاجون الرواتب المالية!؟" ,

ليس حجة مقنعة , بل هو "مفتاح" للخيانة او "مدخل" لطعن امتهم و شعبهم العربي بكل مكان , و هو يعرفون كما نعرف ان أي "خطاب اعلامي يتم تقديمه , هو يخدم "هدف" و ضمن "توجيه" و"اوامر" , و من يقبل "خيانة" دينه وامته العربية "فهو "خائن للأمة العربية والإسلامية" , فمبررات الوظيفة و الراتب هي نفس مبررات "الجواسيس" , فهؤلاء ليسوا اعلاميين مهنيين بل " ابواق ساقطين" , و ان تحدثوا بكلام "ناقد" ضد الصهاينة , او بخطاب مؤيد لفلسطين , لأن "النقد الهوائي الكلامي التنفيسي" لا يضر الكيان الصهيوني و لا داعميه من الاشرار الدوليين , بل هو مفيد لهم ما دام مربوط باعتراف من هنا و تنفيس للغضب من هناك و ما يخافونه ويرتعبون منه الصهاينة و داعميهم الدوليين هو "الخطاب الإعلامي الكاشف للمؤامرة و الصانع للوعي والبصيرة و المفجر للحركة التطبيقية على خط تحرير الانسان و المجتمع من الاستحمار الداخلي و الاستعمار الخارجي".

ان حالة "التخبط" التي يعيشها الكيان الصهيوني في ظل الأوضاع الحالية، يعكسها القصف الاجرامي ضد المدنيين العزل والأبرياء في قطاع غزة، حيث لا يوجد عند هؤلاء المجرمين القتلة أي بنك اهداف عسكري هناك، وخاصة بظل "حرب غير تقليدية "شرعية محقة "يمارسها الفلسطينيون لتحرير أراضيهم والدفاع عن حقوقهم في بلدهم المحتل.

اذن الحاصل عند الكيان الصهيوني ان الأوضاع الميدانية لا تساعده على صناعة أي حالة ردع يريدها او خوف يرغب في وجوده في الواقع الفلسطيني في الخصوص والعربي بالعموم، على العكس فالسحر انقلب على الساحر إذا صح التعبير، حيث اتضح ان هؤلاء المستعمرين الشيطانيين قلوبهم "شتى" وواقعهم "هش" وخوفهم "شديد" ورعبهم "هستيري" من أي "قوة عسكرية" تقاومهم، حيث يتحولون الى "نمر" مهزوم من ورق، ونحن نتحدث عن

"قاعدة عسكرية امنية ضخمة ممتدة على طول وعرض ارض دولة فلسطين المحتلة من الصهاينة"

وهؤلاء لا يمثلون أي حالة "مدنية" فكلهم عسكر وكلهم "محاربين اشرار" فهم ليسوا "دولة" ولا "مجتمع"، هم باختصار تنظيم اداري عسكري أمنى يجتمع فيه اوباش البشر، ضمن قاعدة كبيرة بحجم "دولة" إذا صح التعبير.

ان الحالة الصهيونية على ارض "دولة فلسطين العرية المحتلة" هي حالة استعمارية موروثة، وتمثل حالة غير طبيعية على واقع المنطقة العربية، وهي وضع "سرطاني" ذاهب الى الزوال لا محالة، فهي "زرع" بلا "جذور" ولا "خط طبيعي للحياة"، وتناقض كل ما حولها، ولولا "واقع الانهيار العربي الشامل" لما استمرت هذه الحالة الصهيونية في التواجد كالفطريات على ارض "دولة فلسطين العربية المحتلة".

واهتزاز هذا الكيان وهو السرطان الإداري العسكري الاستخباراتي الـتأمري واضح وجلي عند "تغير" الظروف الموضوعية من الناحية العسكرية ووجود "أسباب للقوة" وإرادة "الفعل والدفاع" ضمن خطة صبورة ملتزمة، وهذا ما انكشف في أيامنا هذه، مع "دفاع" شعبنا العربي الفلسطيني عن حقه في الحياة والوجود والاستمرار، وكذلك التصدي الشرعي والقومي والوطني، لأي "اقتراب شيطاني صهيوني" نحو "القدس الشريف" قلب دولة فلسطين العربية المحتلة.

ان الحرب التحريرية تحتاج الى "خطة" واعداد" و "رغبة" والالتزام في الظروف الموضوعية على ارض الواقع، لتغيير "واقع هزيمة" الى "واقع نصر"، وهذه هي الواقعية الحقيقية، اما الكلام عن الاستسلام باسم "الواقعية" هي خباثة وتدليس وكذب.

والكيان الصهيوني حسب الرؤية الواقعية الحقيقية هو الى الزوال والنهاية ولذلك علينا نحن "العرب" الصمود والاستمرار في الكفاح والنضال ضمن "أسباب القوة" وحسب "خطط مدروسة" بعيدا عن "الاثارات الإعلامية العاطفية" و "عقلية الاستعجال" و "الانجرار" وراء مخططات الاخرين، فلكي ننتصر علينا الاستمرار في قول "لا"

يقول الباحث الروسي الكندر نازاروف بهذا الامر:

"كان من الممكن، بعد حوالي 50 عاما من استمرار التصاعد التدريجي لحرمان إسرائيل الفلسطينيين من حقوقهم يوما بعد يوم، أن يوافق الفلسطينيون، بل وأن يطلبوا أنفسهم بكل سرور الشروط المقترحة في "صفقة القرن". لكن هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية، أولا، في طريقها للأفول، وليس لدى إسرائيل أي ثقة في أن تستطيع الاستمرار في انتهاك حقوق الفلسطينيين بعد 10 سنوات من الآن بنفس الوقاحة. ثانيا، يمكن أن يلعب العامل الديموغرافي دورا حاسما، فلا يعطي إسرائيل لا 50 عاما، بل ولا حتى 20-30 عاما لتنفيذ مخططاتها. لذلك تتعجل تل أبيب لتسوية القضية الآن، حيث قد يفوت الأوان فيما بعد."

من هنا نفهم الحاجة الصهيونية "لتصفية القضية"، ومن ذلك نفهم ان التسارع الى عقد "اتفاقيات" مع هذا الكيان السرطاني هو "عبث" و "إضاعة للوقت" لا يخدم قضية التحرير بل يضرها ويعرقلها، وان هذه الاتفاقيات ليست الفرصة الأخيرة التي يجب ان يستغلها "العرب" بل هي الفرصة الأخيرة التي يحتاجها "الصهاينة" لكي يستمروا في وجودهم السرطاني الفاقد للجذور على الأرض العربية.

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط