كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دولة فلسطين المحتلة إلى أين!!!

إن مبدأ سياسة العصا والجزرة، ينطبق تماما على ما تنفذه سلطات الاحتلال من سياسات بحق الفلسطينيين، ضاربة بعرض الحائط كافة الشروط التي يتوجب عليها تنفيذها كمحتل لأرضنا وعلى رأسها الانسحاب الشامل منها، وإمام الرفض المطلق للالتزام بما عليها، آن الأوان لنا نحن الفلسطينيون تثبيت المصطلح القانوني لـ"دولة فلسطين المحتلة" على كافة المستويات، عبر الانضمام لمنظمات الأمم المتحدة ومؤسساتها، وتطبيق ذلك على كافة مناحي الحياة ذات العلاقة الرسمية منها والمجتمعية. إن تعزيز ذلك في الأذهان اليوم من الابجديات الأساسية التي سوف تؤسس لتطور نوعي في الأفق القادم، مع ضرورة شن حملة دعم للدولة المحتلة داخليا وخارجيا.

يعتبر هذا احد العوامل والمهام الرئيسية لدرء ما يصدر عن مجرمي الحرب المحتلين لدولتنا قولا وفعلا، إن حقنا التاريخي والشرعي يدعونا لفتح الباب تعزيزا لحضورنا وصورتنا أمام كافة المحافل، عبر التأكيد على حقنا الشرعي في نيل الحرية والاستقلال بالاعتراف بحقنا كدولة كاملة العضوية والسيادة.

وبما ان الاحتلال لا زال جاثما على أراضي دولة فلسطين المحتلة، ويواصل اقتراف الجرائم بحقنا بما في ذلك الانتهاكات المهينة لكرامتنا ، تقوم بذلك إسرائيل وفقا لسباق مع الزمن، لتقزيم الاستحقاق الفلسطيني، ولبسط احتلال ونفوذ شامل على دولتنا المحتلة لتقويض تطلعات شعبنا.

ان معركة اليوم معركة الأرض وما تصاعد الاستيطان بالوتيرة التي تشن الان في سياق لا مثيل له، يؤكد بدوره وجود مخطط يجري الإعداد من خلاله لخطوة مفاجئة قد يعلن من خلالها ضم الضفة الغربية لإسرائيل، وما تتعرض له القدس المحتلة من "تشريع" لوجودهم بهدف بسط سيطرة شاملة على المسجد الأقصى والمدينة المقدسة لإقامة ما يسمى بالهيكل، والشاهد على ذلك الحفريات التي تهدد الأقصى والبلدة القديمة بمجملها ومحيطها وسلوان نموذجا لذلك، وما تنفيذ سياسات وإجراءات مكثفة كهذه المناهضة للوجود الفلسطيني في القدس تسعى لتحويلهم لأقلية عربية أمام اتساع رقعة المد الاستيطاني، بهذا الصلف نفسه قد تقوم هذه السلطات بسن قانون يشرع الاستيطان في كافة أنحاء الضفة بما في ذلك مراكز المدن كما يجري في مدينه الخليل كمقدمة للقيام بخطوة نحو الضم الشامل؟

إن سياسة كسر العظم التي ينتهجها المحتل في السر والعلانية، وما يظهر علانية في الآونة الأخيرة يؤكد أن لا نية لديهم للتوصل لأي حل يقود لسلام عادل يؤكد على حق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة على الأراضي المحتلة في عام 1967، إنما يواصل تكبيد دولتنا المحتلة بخسائر باهظة على جميع الأصعدة والسيطرة على مواردنا وأرضنا.

وامتدادا لما ذكر، لا بد لنا من العودة للهجمة الشرسة التي يشنها الاحتلال بحق شعبنا وقياداته، التي بلغت ذروتها بالتهديد بالقتل و/او الاعتقال للرئيس الفلسطيني وإعادة احتلال الضفة الغربية المحتلة أصلا، يأتي هذا ردا على الرفض الفلسطيني لاملاءات تتعلق بعدم مواصلة المفاوضات وتمديدها لغياب أي تقدم يذكر، وكانت تسيفي ليفني قد قالت ان إسرائيل سوف تحاصر الرئيس الفلسطيني حتى يخضع لشروطهم ويعترف بيهودية دولة إسرائيل؟ هذا المرفوض جملة وتفصيلا، وقد شنت حملة هستيريه في هذا الإطار تهدد وتلوح بممارسة الإرهاب.

المراقب لحلبة المفاوضات لا يسمع طحنا ولا يرى طحينا، وبالتالي فأن الخطوات الإسرائيلية المتسارعه تؤكد قدما على الاعتراف بيهودية الدولة تمهيدا لضم المستوطنات القائمة على ارض محتلة، والمنتظر القريب قد يكشف عن النوايا الإسرائيلية المبيتة، للقيام بخطوات استباقية على الأرض، تؤكد ملامحها بمخطط يجري التحضير له لتنفيذ ترانسفير جديد لأبناء شعبنا إذا ما استمر المجتمع الدولي والعربي يستنكر ويندد ويساوم، لفتح الباب أمام رعاة المستوطنين للعيش في رفاه شامل وإقامة إسرائيل الكبرى الغير محددة حدودها ؟؟؟

المشهد القائم القاتم يؤكد إن حكومة الاحتلال لن تعترف بدولة فلسطين المحتلة، إنما تواصل ممارستها لضغوط ممنهجة مرفوضة فلسطينيا لإجبارنا وإرغامنا على الرضوخ والاعتراف بيهودية الدولة فقط لا غير، في حين ترفض رفضا مطلقا التوافق مع سياسة الشرعية الدولية الداعية لتحقيق سلام عادل للشعب الفلسطيني يضمن حق الشعب بتقرير مصيره في الحرية والاستقلال.

أمام هذه الغطرسة، كيف لنا أن نتوصل لسلام عادل، مع احتلال يقوم على مبدأ الإحلال، بالتالي علينا ان نتحرر من أزمة التعاطي معهم وتعزيز صلابة موقفنا، وما جاء على لسان السيد ماجد فرج قائد جهاز المخابرات الفلسطيني حين قال لهم "جئتكم من القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين المحتلة " جاء هذا في جولة تفاوضيه جرت مؤخرا تشبه كسر العظم، لذلك علينا تعزيز هذا النفس المعنوي ومباركته والتأكيد على مثوله في حوارنا مع المفاوض أي كانت هويته.

ما تبجح مؤخرا قادة إسرائيليين عنصريين بالحرف الواحد "إننا قادرون على احتلالكم مره أخرى خلال ثوان"، ليس ضربا من الخيال فنحن لا زلنا خاضعين لهذا الاحتلال المقيت والحقيقة تؤكد أنهم من صادق منذ عشرات السنين في الكنيست على ضم القدس واعتبارها العاصمة الأبدية لإسرائيل دون تحديد لحدودها، علما بأن لا دستور ولا حدود لإسرائيل؟ فسياسة التوسع والهيمنة ستشمل فلسطين وابعد منها إذا بقي حال العروبة على حاله.

إن تهويد الأراضي المحتلة عبر زرع المستوطنات ومصادرة الأراضي بقضم حق الشعب الفلسطيني في أرضه، وممارسة سياسة الإرهاب، ما هو إلا بمثابة حرب تشن بصورة شرسة، ومؤشرا لسباق مع الزمن، للالتفاف على إقامة دولة فلسطينية مستقلة، يتزامن مع هذا الرفض القاطع وتنفيذ انسحاب عن سم واحد من أرضنا. من ناحية أخرى فأنه ووفقا للقانون الدولي على الدولة المحتلة ان تلتزم بما نصت عليه اتفاقيات جنيف ولاهاي بتقديم اللازم للخاضعين تحت الاحتلال من احتياجات إنسانيه، وينص على تحريم ارتكاب جرائم حرب بحقهم.

من يفاوضنا ليس طرفا محايدا لا طرف محايدا، مما جعل الجانب يكشر عن أنيابه، وكشف المستور عندما أعلن في الجلسة التفاوضية الأخيرة ما بينا وبينهم بحقهم في احتلانا مجددا ملوحا بالمضي في استعمار دولتنا المحتلة.

وفي الختام ان الأمر الأهم في مرحلة كهذه غاية في الخطورة، على الجميع ان يدرك ان الوطن الفلسطيني فوق الخلافات، بالتالي يجب العودة للبيت الفلسطيني ولم شمله، ورص الصفوف بوحدة وطنية حقيقة بين مختلف الأطياف خدمة لمشروعنا الوطني المهدد؟ وإذا لم نسارع نحو ذلك سنفاجأ بقيام إسرائيل بعلميات ذات بعد استراتيجي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط