كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دولة فلسطين قادمة

دولة فلسطين قادمة

تاريخ النشر: 2019-12-11 | 08:06

بالرغم من كل ما نحن عليه وما يتداخل واقعنا وما يظهر من افعالنا ... وبما نحن عليه من ضيق احوالنا .. وبؤس علاقاتنا ... وسوء تقدير مواقفنا ... وكيفية ادارتنا لعلاقاتنا الداخلية ... وسوء اداء اعلامنا وخروجه عن مضمون مهامه ليدخل بمنزلق الخلافات والانقسام وتعزيز ثقافة الخلاف بديلا عن دوره المناط به ومهامه الاساسية بتعزيز الوعي وثقافة الوحدة والتسامح والتكافل الذي يجب السعي لتحقيقها .... وبما تتطلبه مصالحنا الوطنية العليا بعيدا عن كافة الاجندات الخاصة التي لم ينتج عنها الا كل سوء ونتائج .

المشهد الفلسطيني بحقيقة الواقع ودون مجاملة يغضب ولا يفرح ... ولا يجيب على العديد من الاسئلة التي تطرح على الدوام واهمها الى اين نحن ذاهبون من خلال هذا الواقع بكل معطياته وتفاصيله ؟!!!!

سيقول البعض ... وربما الكل وبجملة واحدة صامدون مرابطون الى فلسطين من شمالها الى جنوبها ومن نهرها الى بحرها ... ومنا من يقول الى فلسطين الدولة بعاصمتها القدس الشرقية انسجاما وتوافقا مع الشرعية الدولية وقراراتها وبما يمكن ان ينتج من خلال مفاوضات سياسية .

واقع المشهد يتحدث ان فلسطين المسلوبة والمنهوبة والمغتصبة لم يتبقى منها ما نتحدث عنه ... كما ان السياسة اليمينية الاسرائيلية ومشاريعها الاستيطانية والامنية والسياسية لا تتحدث عن امكانية دولة فلسطينية وبأحسن الاحوال عن جزء لا يتعدى 12% .

استيطان سرطاني نهب الارض وغير معالمها واحدث التغيرات بديمغرافيتها وفي ظل القدس التي تهود بأحيائها وازقتها وجبالها ولم يتبقى الا المسجد الاقصى وضواحي القدس وما يجري التلاعب بارضها من تهويد واستيطان .

فصائلنا العتيدة لا زالت تصارع نفسها ومع غيرها حول العديد من الشعارات والمواقف الوهمية بمعظمها والمصلحية بشخوصها ... يتصارعون تحت شعار من يقود .. ومن يقاد .. يتنافسون والحقيقة انهم يتصارعون حيث لم يتبقى بين ايديهم ما يمكن ان يتصارعوا عليه .

ما نحن عليه وبصراحة باسوأ مرحلة تاريخية منذ النكبة الكبرى ... وحتى وصلنا الى نكبة الانقسام .

النكبة الكبري بالعام 48 شردنا وهجرنا وما اصابنا من جوع وفقدان للمأوى لكننا لم نفقد معنويات عالية وأمال متعاظمة .... تمسك كل منا بمفاتيح بيته وكواشين ارضه كنا نعيش الامل بالعودة حتى وان كانت لم تحدث بعد عقود طويلة .... الا ان الامال لا زالت مغروسة بالقلوب ومتجسدة بالعقول وذاكرة الاجيال ... أما هذا الانقسام الاسود التي جاء بحكم اهداف خبيثة ومؤامرة اسرائيلية امريكية هدفها الرئيسي انهاء المشروع الوطني واسقاط منظمة التحرير وادخال اليأس والاحباط بداخلنا وابعادنا عن امكانية قيام دولتنا بعاصمتها القدس الشرقية حتى اصبحت نكبة اكبر من النكبة الكبرى وربما سيسأل سائل لماذا ؟!!!!

النكبة الكبرى شردت ... هجرت ... قتلت... من خلال جرائم و مجازر صهيونية لكن المعنويات عالية ... والآمال متعاظمة بالعودة .

كنا نعيش الامل بالعودة وأبقينا على مفاتيح بيوتنا وكواشين ارضنا ولم يدخل اليأس بداخلنا من امكانية العودة الى ارضنا وبيوتنا ومزارعنا .

لكننا بالانقسام الاسود الملعون بأسبابه ونتائجه الكارثية قتل المعنويات ... وهجر الشباب ... وافقر العائلات ... واحدث الجوع والمرض وقتل كل الآمال .... واسقط الكثير من المنظومات .... وصنع العديد من الازمات التي تحتاج لسنوات لإمكانية علاجها

الانقسام الذي ليس له مبرر وطني ... كما ليس له سبب يمكن البناء عليه وطنيا ... ولكنه بأسبابه ونتائجه خدمة اسرائيلية أمريكية لشطب قضيتنا والعالم اجمع يقف معها ويدعمها الا هاتين الدولتين اسرائيل وامريكا ... برغم قرار الكونغرس الامريكي الداعم لنا .

سوء حالنا ... وتقديرنا لما يجب عمله وفعله ... الا ان الصحوة الوطنية ما بعد الغفلة جاءت من خلال عنوان شرعي وتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية ممثلنا الشرعي والوحيد ... وانطلاق الثورة الفلسطينية بقيادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح ... والتي صنعت لنا بصيص أمل في ظل بؤس وحرمان وانقطاع .

اليوم وما بعد عقود طويلة نجد ان منظمة التحرير الفلسطينية اصبحت عنوان الشرعية الوطنية والمدخل الحقيقي والوحيد للاعتراف بدولة فلسطين بالأمم المتحدة وبكافة المؤسسات العربية والاسلامية والافريقية .

اليوم مجلس التعاون الخليجي يدعم دولة فلسطين .. ويرفض الاستيطان والاحتلال في اطار موقف عربي داعم ومساند ومبادرة سلام عربية لا زالت قائمة ويتجاهلها المحتل الاسرائيلي ووزير خارجية لوكسمبورغ الذي يعمل من خلال مبادرته لاعتراف الاتحاد الاوروبي بقيام دولة فلسطين ... والجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية اعضاءها يؤيدون قيام دولة فلسطين وفلسطين التي تشارك بعشرات المؤسسات الدولية وتترأس مجموعة 77 + الصين والتي تمثل ما يقارب 140 دولة ... كما ان فلسطين اليوم دولة مراقب بالأمم المتحدة على طريق ان تصبح دولة كاملة العضوية وعشرات السفارات والقنصليات بمعظم دول العالم والرئيس محمود عباس يستقبل استقبال رؤساء الدول بكافة العواصم العربية والعالمية .. وفلسطين تشارك بكافة المؤتمرات والمؤسسات الدولية .

أي ان هناك تقدم ملموس وواضح لمن يحب ان يرى ويسمع بالسياسة والدبلوماسية والعلاقات الدولية .... ولا زال البعض القليل يرجعنا الى حالة النقاش حول منظمة التحرير الفلسطينية وهل هي عنوان وممثل شرعي ووحيد ؟؟؟؟!!... برغم كل ما سبق واكثر منه من انجازات لا يستطيع احد التنكر لها او تجاهلها ... او القفز عنها .

فهل المطلوب ان نهدم المعبد ؟!!!!! ام المطلوب الوطني ان نلتف جميعا حولها وان ندعم تطويرها وان نتحدث باسمها وان نراكم على انجازاتها .

حالنا لا يحتمل الاجتهاد خارج النصوص .. ولا حتى خارج الواقع وما تم انجازه .

بل المطلوب من الجميع المشاركة والدخول والنضال من داخلها بحسب برنامجها ومؤسساتها المعتمدة .

سياسة الهدم والبناء من جديد سياسة غير مقبولة ... وغير مضمونة النتائج في ظل معادلة دولية متغيرة قد لا ينتج عنها ما نحن عليه اليوم .

فلسطين قائمة ... وقادمة ... قناعة الملايين والتي لا جدال فيها ولا حولها ... فالشعب الفلسطيني حتى عندما ينتفض يرسم جغرافية دولته وعاصمته القدس وحتى بديمغرافيته وصمود ورباط شعبه يرسم معالم الدولة ولن تستطيع اسرائيل وامريكا ان يشطبوا جغرافية وديمغرافية فلسطين .

الا ان هذه القناعة والثبات عليها وتجديد قولها ... لا يعني ان الدولة بين ايدينا .... لكننا نحتاج الى تكاتف الايادي وتألف القلوب وبإرادة واحدة حتى نجعل منها حقيقة ... وان ننهي هذه الحالة الفصائلية وغلبة مصالحها واختلاط حساباتها .

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط