كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دولة فلسطين مدنية أم عشائرية

أعلنت عشائر ورجال الإصلاح في احدى محافظات الضفة مقدار دية القتل الخطأ \\\"غير العمد\\\" كحوادث السير والدهس بـ 36 كيلو غرام من الفضة حسب سعرها في السوق قرابة 12000 دينار، وهي بذلك نصبت نفسها مؤسسة تشريعية تشرع قانونا، وكذلك محكمة تقضي بقانون خاص.

وعلى الرغم من الدور الكبير والهام الذي لعبه رجال الاصلاح والعشائر، في ارجاء البلاد كافة خلال الحقب التاريخية التي مرت بها فلسطين، في حقن الدم وإنهاء الخلافات وإصلاح ذات البين بين العائلات الفلسطينية في ظل غياب سلطة الدولة الوطنية أو ضعف ادوات فرض القانون. الا أن الاستمرار في هذا النهج يضعف شرعية السلطة الحاكمة من ناحية ويخلق ازدواجية في ارتباط  المواطن ما بين الدولة والعشيرة وأيهما له الأولوية والغلبة بالنسبة له.

ففي حال شعر الشخص أن العشيرة هي الحامية أصبح ارتباطه بالدولة ضعيفا وغير مقتنع بما يؤديه من ضرائب ورسوم وغيرها من واجبات يفرضها القانون ما يدعوه الى التحلل من واجباته ونقلها لمن يحميه أو يدافع عنه أو يوفر له الملاذ من عنف المجتمع أو ظلمه. فعلى سبيل المثال، يطرح ما جاء في بيان رجال العشائر والاصلاح، دفع الدية في حالة القتل غير العمد وغيرها، مسألة الزامية التأمين الخاص بالسيارات الذي ينص عليه القانون في حال سيدفع المواطن نفسه دية أو نفقات الصلح الناجم عن حوادث السير، والزامية الخضوع لسلطة الشرطة صاحبة الاختصاص في هذا الجانب. كما يطرح مسألة قانون العقوبات الذي ينص عدم محاكمة الشخص مرتين على نفس الجرم، ويحدد عقوبة واحدة لكل جرم فهل يعقل أن يدفع الشخص الثمن مرتين عن كل مخالفة أو جرم واحدة في المحكمة الرسمية واخرى أمام رجال الاصلاح والعشائر. كما أن \\\"القانون\\\" العشائري هذا لا يتطور بتطور الحياة المدنية؛ فقد أصبحت شركات التأمين تقوم بالتعويض عن الحوادث بدلا من العائلة، في ظل الدولة المدنية ومؤسسات الحكم.

عادة تحتكم الدولة المدنية الى الدستور والقانون، وتستند في عملها الى المؤسسات السياسية والإدارية كالوزارات والمؤسسات العامة بما فيها أجهزة الامن لتطبيق القانون وفقا لإجراءات محددة، وهي كذلك تتحمل أخطاء عُمالها في فرض القانون. وهي \\\"الدولة\\\" وحدها تحتكر استخدام القوة الشرعية لفرض القانون سواء في مسألة توفير الامان أو تحقيق التنمية والرفاه الاجتماعي.

وتضعف شرعية الدولة لدى مواطنيها في حال تخلت طوعية أو غصبا عن القوة الشرعية في فرض القانون أو عدم الاحتكام اليه في معاملات المواطنين \\\"رعاياها\\\" وتوفير العدالة والانصاف، مما يؤدي بهم للجوء إلى وسائل وطرائق لتحقيق الانصاف أو العدالة بعيدا عنها، مما يقوي وجود آليات موازية لأجهزة الدولة فتصبح أحيانا أعلى مكانة منها أو تطغى عليها.

والسبيل لعدم اضعاف شرعية السلطة الفلسطينية في نظر الفلسطينيين هو الاحتكام دائما الى القانون، وتفعيل مؤسساتها لفرض القانون وعدم التهاون في تحقيق العدالة وايجاد سبل الانصاف تحقيقا لمبدأ المواطنة. مما يتطلب اعادة النظر من قبل السلطة الفلسطينية والمواطنين إما الذهاب الى المواطنة بواجباتها وحقوقها أو الذهاب الى العشائرية أيضا، بواجباتها وحقوقها، ولا يمكن الجمع ما بينهما فكلاهما يتناقضان مع بعضهما.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط