كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دولة فلسطين وحلف محاربة الإرهاب

دولة فلسطين وحلف محاربة الإرهاب

تاريخ النشر: 2015-12-17 | 09:10

الشعب الفلسطيني يقاتل العدو والسلطة تذهب لمقاتلة الإرهاب كما تراه أمريكا .

إشكالية فلسطين وتعريف الإرهاب !

نشرت الوفد الإلكترونية أسماء الدول الأربعة وثلاثون التي يتشكل منها التحالف الإسلامي تحت إمرة المندوب السامي الأمريكي في مواجهة الإرهاب بقيادة السعودية وهي بالإضافة إلى السعودية : "الدول العربية التي انضمت إلى التحالف الإسلامي العسكري،الذي تقوده السعودية، هي الأردن والإمارات والبحرين وتونس والسودان والصومال وفلسطين وقطر والكويت ولبنان وليبيا ومصر والمغرب وموريتانيا واليمن وجمهورية القمر.

أما الدول غير العربية، فهي باكستان وبنغلاديش وبنين وتركيا وتشاد وتوغو وجيبوتي والسنغال وسيراليون والغابون وغينيا وكوت دي فوار والمالديف ومالي وماليزيا والنيجر ونيجيريا"

وتأتي " دولة "فلسطين في الترتيب السابع بين الدول المذكورة يا ما شاء الله .

إن اسم فلسطين قد ورد في قائمة اسماء الدول المتحالفة للحرب على الإرهاب .

ما هو الإرهاب الذي يتوجب محاربته وهل من واجب فلسطين المشاركة في هذه الحرب ؟

إن فلسطين تعاني من إشكالية كبيرة في تعريف الإرهاب فهي تعاني من الإرهاب الصهيوني وتمارس الإرهاب الفلسطيني ضد الوجود الصهيوني في فلسطين . أليس هناك من تناقض صارخ ؟

إن الإرهاب هو " ممارسة الصراع مع العدو وبكل الأشكال والأساليب لقهره وإرغامه على الخضوع ومن أجل تحقيق أهداف الطرف الذي يتفوق على عدوه في هذا الصراع ."

وقد درجت الأدبيات المختلفة على ذكر تسمية الإرهاب والعنف أو الضغوطات المدعومة بالقوة على كل الممارسات التي يشنها طرف أو أطراف الصراع.

وكي نفهم الأمر بلغتنا الخاصة : هناك القضايا العادلة وغير العادلة وهناك العنف الثوري والعنف الرجعي وكل عنف هو إرهاب وهو يستهدف الإرهاب ويستهدف تحسين موقع من يمارس الإرهاب في الصراع الدائر .

هناك الثورات التي تخوضها الشعوب من أجل تحررها من الإستعمار والهيمنة أو من أجل التحرر من الظلم الطبقي و أو القومي الذي يحيق بها ، ويقابلها قمع العدو ومحاولته سحق الثورة ،و الثورات المضادة والمعادية للشعوب .

هناك إذن الإرهاب الثوري ويقابله الإرهاب الرجعي .

ومن المفيد التأكيد أولا أن حركات التحرر من العدو الأجنبي تخوض الإرهاب والعنف الثوريين ردا على الإرهاب والقمع الرجعيين حيث الإحتلال والهيمنة تتم بالقوة ، والإحتلال هو قمع وإرهاب وهو يمارس القمع والإرهاب بمجرد وجوده وللمحافظة على وجوده واستمراره . وكذلك فإن النظام الرجعي يمارس الإرهاب والقمع بكل أشكاله من أجل وجوده أولا ومن أجل المحافظة على هذا الوجود .

إذن في كل الأحوال فإن العنف الثوري يأتي ردا على العنف والإرهاب والقهر الرجعي وقهر الإحتلال ونير الإحتلال .

وبناء عليه فإن احتلال اليهود لفلسطين قد تم بالأساس بالقوة والعنف والإرهاب والمجازر وكل أشكال القهر وهذا هو العنف والإرهاب الرجعيين ويتم بالسلاح وكل أشكال النشاطات الأخرى المعادية .

وعليه فإن النضال الفلسطيني بكل أشكاله هو نضال ثوري ويعتمد العنف الثوري والإرهاب الثوري والمقاومة الثورية .

وبالمناسبة ، فإن التشريعات الدولية قد ساندت العنف الثوري ضد الإحتلال في الثورات الوطنية وشجبت العنف والإرهاب الإستعماريين وهذا موثق حتى الآن

ومع هذا فإن النضال الفلسطيني من وجهة نظر مؤسسي وداعمي إسرائيل لا يحظى بالتأييد .

وفي هذه الفترة من الهيمنة الأمريكية أصبحت كل ممارسة ثورية تندرج في قائمة الممارسات الإرهابية وأصبح كل عنف يمارس في وجه القوى الإستعمارية وأعوانها هو إرهاب تجب محاربته بما في ذلك النضال الفلسطيني ضد الإحتلال الصهيوني وكل نضال تحرري لا يندرج في الثورات المضادة . بل إنه مطلوب من جميع الدول أن تشجب الإرهاب الذي تشجبه أمريكا . وأمريكا وحلفها يقسمون العالم بين إرهابيين ومعادين للإرهاب . وهي تطلب من منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية أن تشجب وتستنكر الإرهاب بما فيه النضال الوطني الفلسطيني وتلوح هي وإسرائيل بتسمية السلطة كمساندة للإرهاب إن لم تفعل ذلك بشكل مستمر أو إن تمكن الفدائيون الفلسطينيون من النفاذ من الأطواق القامعة وتنفيذ نضالات ضد العدو.

والسلطة وقياداتها من الجانب الآخر تستنكر النضال الفلسطيني والعمليات العسكرية الفلسطينية ، وفي كثير من الأحيان ساوت السلطة وناطقيها بين الإرهاب الصهيوني والنضال الفلسطيني .وطاردت فصائل المقاومة واعتقلت عناصرها وقيادتها وكشفت اسرارها للعدو . ولتنسيق الأمني مثالا على ذلك وليس المثال الوحيد.

بل إن أمريكا فرضت على كل أعوانها ومريديها ومريدي إسرائيل وكل منظمات ال NGOs أن تشجب وتستنكر الإرهاب وتوقع على وثائق تثبت ذلك، قبل ان تحصل على الدعم المالي الأمريكي اللازم لنشاطها الموجه لخدمة الثقافة والسياسة الغربيتين .وكل من يريد أن يتبرأ من ماضيه النضالي من المناضلين الفلسطيين يعلن بشكل أو بآخر تآخيه مع شاجبي الإرهاب .

من ذلك نعلم أن السلطة الفلسطينية هي في الإصطفاف الذي تتزعمه أمريكا ضد الإرهاب ولذلك وبشكل اوتوماتيكي سيدرج اسم فلسطين مع مكونات التحالف الإسلامي الذي أسسته السعودية لمحاربة الإرهاب بإشراف وقيادة أمريكا .

والسلطة لا تستحي من نفسها ومن موقفها هذا ذلك أن هذا الموقف كان من الشروط الهامة لأساس وجودها منذ ما قبل وجودها . وهذا ما يفسر معاداتها للنضال الفلسطيني وملاحقة القوى والخلايا والأفراد الذين انتموا أو حاولوا الإنتماء لخلايا ومنظمات تستهدف النضال ضد العدو الصهيوني .

ومن نظرة إلى القوى المكونة للتحالف سواء العربية منها والأجنبية نرى أنها أساسا من الإصطفاف المعادي للإرهاب كما تراه أمريكا وبما يشمل معاداة النضال الفلسطيني ضد الصهيونية واحتلال فلسطين .

هذا هو موقع السلطة لمن قد توهم غير ذلك

هذا هو موقع السلطة لمن يطلب منها ان تلعب دورا في النضال الفلسطيني الحالي . فهل يجوز ان يطلب منها مساندة النضال والإستفادة منه في موقفه من المفاوضات مع إسرائيل؟ إنها بشكل موضوعي في حلف محاربة الإرهاب مع أن هذا الحلف لا يدعم تحولها إلى مجرد دولة من الدول فهي لا تزال سلطة الحكم الذاتي تحت حكم يوؤف مردخاي منسق شئون الضفة والقطاع .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط