كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دولة فلسطين

فى مثل هذا اليوم من عام 1988 وفى قصر الصنوبر بدولة الجزائر اعلن الشهيد ابو عمار قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف فى اجتماع المجلس الوطنى الفلسطينى وبحضور الفصائل الفلسطينية والرموز الوطنية وقوى المجتمع المدنى والمستقلين . استقبل الاعضاء هذا الاعلان بحماس ورضى وتبادلوا عبارات التهنئة وقبلات الترحيب , وفكرت ماذا اكتب فى هذه المناسبه وانا قومى ناصرى يزداد حماسى وقناعتى بالدولة القومية او الدولة الوطنية فى نطاق الوحده التى تشكل العنصر الرئيسى فى نهضة امتنا وامنها القومى . لكننى لا انكر اننى تحمست وشاركت اخوتى فى المجلس الوطنى فرحتهم , لان اعلان الدولة الفلسطينية هو انتصار ارادة التحدى للصهيونية وحلفائها من دول الاستعمار والولايات المتحدة بشكل خاص وبهذه المناسبه التى يحتفل شعبنا فى معظم تجمعاته فى الوطن والشتات اضع القضايا التاليه .

اولا : اعترفت اكثر من 120 دولة بالدولة الفلسطينيه تقديرا لتضحيات الشعب الفلسطينى وتصميمه على الحرية وحق تقرير المصير بعد ان قدم الاف الشهداء ومئات الالاف من الاسرى والجرحى فى مواجهة غير متكافئة مع هذا العدو العنصرى الفاشى . لكن هذا الاعلان تبعه مباحثات مدريد ثم اتفاق اوسلو البغيض وفرضت علينا وامليت حفظ هذا الاعلان فى ادراج السلطه واصبح الحديث عن منظمة التحرير الفلسطينيه والسلطة الفلسطينيه حتى انه بعد اعلان الاعتراف بالدولة الفلسطينية عضوا مراقبا فى الامم المتحده ابقينا على نتائج اوسلو ولم نحرك ساكنا من اجل استكمال خطوات هذا الاعتراف بالرغم ان قيادة السلطة اتخذت قرارا بتغيير المطبوعات وجوازات السفر وتم تجميد هذه القرارات للاسباب لا نعرفها .

ثانيا : فى هذه الذكرى زاد التغول الاستيطانى والعدوان على شعبنا وقدم شعبنا الاف الشهداء فى عدوان متتالى واجهه شعبنا بالانتفاضة الثانية ومقاومة العدوان المتكرر على قطاع غزه وواجهنا تهويد القدس وعدوان المستوطنين , وبقى شعبنا صامدا موحدا متحديا حتى فاجاته الانتخابات التشريعية والرئاسيه التى اعقبها انقلاب حماس على الشرعية التى شاركت فيها بحكومة توافقيه . وبدا شعبنا يواجه انقساما بغيضا لفصيل انفرد بالقرارات الوطنيه اعلن نفسه جزءا من حركة الاخوان المسلمين العالميه وسار فى نهجها وخرج من ولائه الوطنى الى ولاءات اقليمية اكدت الاحداث تعاونها مع القوى الاستعمارية والكيان الصهيونى ضد امتنا العربية فى العراق وسوريا وليبيا وخرجت من التنسيق المقاوم مع سوريا وايران وحزب الله لتنقل قيادتها فى دوائر القواعد الامريكية فى قطر وتركيا وتنسيق مع عدد من دوائر الرجعية العربيه . ورغم الاتفاقات والمبادرات لانهاء الانقسام والاتفاق على حكومة توافق وطنى واعادة الاعمار وفتح المعابر تنكرت حماس لكل ذلك واحكمت قبضتها على شعبنا : احكمك او اقتلك .

ثالثا : اين نحن الان بعد 28 عاما على اعلان الدولة الفلسطينيه ؟

جزء من الوطن يواجه عدوانا عنصريا يستهدف الوطن والشعب ازداد الاستيطان والتهويد وسقط الاف الشهداء فى مواجهات مستمره وازداد عدد الاسرى والمعتقلين وما زال سبعة الاف اسير فى غياهب السجون الفاشية الصهيونيه . ما زال قطعان المستوطنين يصعدون من عدوانهم وجرائمهم على ابناء شعبنا فى مدننا وقرانا ومقدساتنا فى اصرار على الصمود والتمسك بكل حبة تراب فى هذا الوطن . وفى الجزء الاخر من الوطن فى قطاع غزه عدوان على ارادة الشعب وحفاظ على الانقسام وسط استنكار شعبى وعربى انقسام استهدف مشروعنا الوطنى فى انهاء العدوان والسير نحو استكمال قيام الدولة الفلسطينية واعاقة اعادة بناء مؤسساتنا الوطنيه بما فيها منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعى لشعبنا ومرجعيتنا العربية والدولية فى الوطن والشتات . كل هذا اوصلنا الى معارك اعلامية بين الفصائل فتح وحماس اثرت سلبا على قضيتنا فى المحافل الدولية وفى مواجهة الاحتلال . واصبح شعبنا فى الوطن المحتل عام 48 وفى الشتات يعانى ما يواجه الوطن من قوى لا تحترم ارادته او مطالبه بتحقيق الوحدة الوطنيه واعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وصولا الى قيادة جماعية تنهى حكم الفرد وتقود شعبنا لاستكمال اهدافه فى الحرية وانهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينيه بخيارات المقاومة بكل ابعادها . ومن هنا وفى هذه المناسبة الوطنيه ارى بمناسبة انعقاد المؤتمر السابع لحركة فتح اكبر فصيل فى العمل الفلسطينى وهو القادر على تصويب العمل الفلسطينى وانهاء الانقسام واعادة بناء منظمة اتحرير الفلسطينيه وفق برنامج وطنى مقاوم لاحتلال عنصرى فاشى والمشاركة الفعالة فى تحقيق اهداف شعبنا وفاء لارواح الشهدء واحتراما لامال الاسرى والمعتقلين الذين يعانون اقسى انواع التعسف والظلم . وحتى يحقق المؤتمر اهدافه وهى اهداف شعبنا لا بد ان يرفع المؤتمر اهداف التغيير فى بنيته الاساسيه على مستوى اعضاء المؤتمر والقيادات فى المجلس الثورى واللجنة المركزيه لنصل الى حركة تقودها منظومة قيادية شابه حددتها فى رسائلى الى كوادر الحركه وقياداتها ويشاركنى الراى كل المخلصين فى هذه الحركة ومن ابناء شعبنا .. فتح هى حركة نبعت من ضمير شعبنا ويهمنا نجاح مؤتمرها فشهداؤها واسراها ومعتقلوها هم اخوتنا واهلنا وابناؤنا ونرجو ان ينقلنا هذا المؤتمر نقلة نوعية تعيد الامل الى شعبنا وان لا نعود بقيادات غير قادرة على مواجهة العدوان والانقسام قادرة على تحقيق اهداف شعبنا التى ناضل من اجلها عبر تاريخه . اما المجلس الوطنى الذى تدعو القيادة الفلسطينية لانعقاده بعد المؤتمر السابع فاننا نطالب ان يكون هذا المجلس نقلة نوعيه فى تشكيله وبرنامجه الوطنى ليصل بشعبنا الى قيادة فلسطينية تشكل المرجعية والشرعيه فتنهى الانقسام وقرارات الفصيل وتبنى مؤسسات نضاليه وفق خيارات المقاومه تعيد بناء السلطة الوطنية بحكومة توافق وطنى تضع الرجل المناسب فى المكان المناسب تنقل قضيتنا الى الافاق الدولية والسياسيه والى البرامج الحديثه فى مواجهة الاحتلال .

فى ذكرى اعلان الاستقلال الذى ارجو ان يتحول الى استقلال فعلى والى دولة فلسطينية مستقله وفاء لروح من اعلنها وللمناضلين والشهداء الذين ضحوا فى سبيل تحقيقها احيى شعبنا الصامد على ارضنا المحتله وصموده على هذه الارض هو عنوان نضالنا ومقاومتنا .

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط