كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دولة في غزة والحل المرحلي

منذ مطلع السبعينات نظرت منظمة التحرير ومجلسها الوطني للحل المرحلين واقامة الدولة على اي جزء محرر وتوافق هذا التنظير الذي اقر من فصائل منظمة التحرير بعبارة"" على اي جزء محرر" ولم يذكر الوسيلة للتحرير، ولكن لكل مجتهد يقول ان نهاية اي سلوك مقاوم هو التفاوض وعبر السياسة والدبلوماسية، وبهذا تنازلت منظمة التحرير وبشكل مبكر عن ميثاقها ونصوصة باقتلاع الكيان واللاءات المشهورة لا صلح لااعتراف لا تفاوض. وبالتاي تخلت منظمة التحرير وفتح عن الكفاح المسلح ورمزية وفعل الثورة الشعبية لتسلك سلوك المفاوضات بدأت من تحت الطاولة وفي العلن مع قوى اليسار الاسرائيلي.

لم تكن طريق اوسلو تخضع لمفهوم الحل المرحلي وان حاول البعض اخضاعها لهذا المفهوم ولعدة اسباب تخص ماهية الاتفاق وتبعاته ، ولم يكن اعلان الجزائر واعلان الدولة تبعا للقرار 242 لمجلس الامن الا تبويب لطرح حل الدولتين والتنازل والاعتراف بوجود اسرائيل على 82% من اراضي فلسطين التاريخية بالاضافة للمستوطنات التي زحفت على الضفة وسيطرة اسرائيل على المنطقة c والتي تمثل 60% من اراضيها بالاضافة للامتيازات الامنية في الضفة والغور مقابل اعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية وليس اعتراف على قاعدة الحقوق الفلسطينية التاريخية على ان يطور اتفاق سلطات الحكم الذاتي الى شبه دولة في الضفة وغزة بعد خمس سنوات وهذا ما نسفته اسرائيل للان وقوضته.

ربما ما كان اصدق ما طرح حول مفاوضات عدمية بين منظمة التحرير يقيادة فتح الرسمية واسرائيل الذي استمر اكثر من ثلاث عقود ما طرحه الرئيس الامريكي الاسبق بان حكومة نتنياهو واسرائيل غير معنية بانجاح فكرة حل الدولتين، ويمكن لاي مدقق في واقع الصراع لان يستخلص ما وراء الموقف الاسرائيلي من مناخات تجعلها تدير ظهرها لحل الدولتين وخاصة في مرحلة قيادة الرئيس عباس لمنظمة التحرير والسلطة وفتح، فاسرائيل خلال فترة التفاوض حققت حللمها فيما يسمى يهودا والسامرا والعلاقات مع دول الجوار وابعد من دول الجوار تنمو وتتقدم مع اغفال المبدأ القائل بان القضية الفلسطينية قضية العرب المركزية وان اكد على ذلك خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان في لقاءه امس مع رئيس فرنسا هولاند مؤكدا الى الرجوع والارتكاز للمبادرة العربية، الواقع الاسرائيلي السياسي والامني الذي جعله يماطل في السير قدما بحل الدولتين فاسرائيل تمتلك ما يقارب مليون مستوطن في الضفة بلا منازع او قوة رادعة لجموحها وكذلك في القدس والمسجد الاقصى الذي اصبح الان في متغير مستمر لواقعه التاريخي من حفريات وكباري ومقاهي وحانات بالاضافة الى الحاق سكان القدس بالسجل المدني الاسرائيلي.

فل نتفق اولا بان نهج منظمة التحرير وفتح الخالي من البدائل الضاغطة فعليا على ارض الواقع بانه سلوك فاشل لادارة الصراع ولتحقيق الحد الادني للمطالب الوطنية والقومية والاسلامية والمسيحية للشعب الفلسطيني، فلا نتردد اذ نقول ان اسرائيل محتلة الضفة الغربية كليا وقيادة السلطة لا يمكن لها ان تتحرك الا من خلال المنظور الامني لوجودها في ظل الاحتلال، غزة قد تختلف المناخات فيها عن الضفة بعد الانسحاب الاسرائيلي منها ومواجهات متكررةبين قوى المقاومة الفلسطينية واسرائيل التي اعطت مؤخرا شيئا من توازن الرعب او الرعب المتبادل فغزة محاصرة خارج حدودها وحرية مطلقة للقوى التي تمسك بزمام الحكم في غزة اي نسبيا نستطيع القول وبناء على الحل المرحلي لمنظمة التحرير ان غزة هي تلك البقعة من الارض التي يمكن ان تحرر كاملا لو توحد البرنامج الوطني والورقة السياسية الفلسطينية، نحن لسنا مع حدود مؤقته لدولة وفي نفس الوقت لسنا مع طرح حل الدولتين كحل استراتيجي للصراع ن بل نحن مع ما نتمتلكة من امكانيات لاعلان الدولة على اي جزء محرر وهذا يتوافق مع الارضية والسياسة الجغرافية في غزة.

لا خروج عن برنامج منظمة التحرير بالحل المرحلي وحل الدولتين وان كان مجحفا تاريخيا بحقوق الشعب الفلسطيني، فالذين يهاجمون اعلان الدولة في غزة ويصفون ذلك باقتلاع المشروع الوطني هم مخطئون بل هم عامل تاخير لبناء الدولة الفلسطينية القادرة على المواجهة وانتزاع حقوقنا في الضفة الغربية كاملا باعتماد خيارات اخرى من سلوكيات ثورية مقاومة تخشاها اسرائيل لطبيعة الجغرافيا والديموغرافيا على ارض الضفة.

اعلان الدولة في غزة وبقيادة منظمة التحرير وتجديد اطاراتها سعيا لوجود برنامج سياسي موحد بين القوى الوطنية والاسلامية بعيدا عن التشرذم والاجندات الخاصة التي تخدم هذا الفصيل او ذاك وبخريطة سياسية لحدود الدولة على كل الارض في الضفة وغزة هو المنقذ الوحيد للخروج من الازمة وعنق الزجاجة الذي تحدث عنه ابو عمار ، فاعلان الدجولة ليس معناه الاطاحة بالمشروع الوطني او باللتحديد مشروع منظمة التحرير وفتح بل تكريس وتعزيز له حيث يمكن ان تنطلق الدبلوماسية الفلسطينية للمحافل الدولية للاعتراف الكامل بما فيها حقوقنا القانونية برفع قضايا ملاحقة للكيان الاسرائيلي، رمزية السلطة يجب ان تبقى في الضفة ولا بأس ان يكون في غزة كجزء محرر نسبيا ادارة ذاتية تنطلق منها الدبلوماسية الفلسطينية في المحافل الدولية ومعزز هذا الوجود بقوى ردع عسكرية مقاومة يتوجب توحيدها كسلاح مقاومة ودفاع واحد وتحت قيادة موحدة.... لا بد من التفكير ثم التفكير فمشكلتناليست في جلسات من الحوار بين السلطة وفتح من ناحية وحماس من ناحية اخرى لانهاء الانقسام فالمشكلة اعمق بكثير من ذلك تخص البرنامج السياسي والامني ومفاهيم الحل المرحلي وماهو بين ايدينا وماهو ليس بايدينا بنظرة وطنية شاملة.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط