مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

دولة لكل مواطنيها.. اللغة "المنمقة" لا تستبدل "الفعل الغائب"

دولة لكل مواطنيها.. اللغة "المنمقة" لا تستبدل "الفعل الغائب"

تاريخ النشر: 2025-07-20 | 06:36

كتب حسن عصفور/ فتحت أحداث السويداء، ببعدها الطائفي أولا، والسياسي ثانيا، كثيرا من المخزون الكريه داخل النظم الرسمية العربيية، ليس في سوريا حيث مكان المشهد الدموي الأخير، بل في مكونات الرسمية العربية بكامل نظمها.

أحداث السويداء، فتحت باب الكراهية المختفي بأسباب متعددة، ليس ما يتعلق بأبناء الدروز وحدهم، بل بكل الطوائف المكونة للنسيج الاجتماعي، كما المتربط بالقوى السياسية ومفهوم المعارضة، أو القدرة على التعامل مع المعارضة.

لعل خطاب الرئيس السوري "الانتقالي" أحمد الشرع بعد التفاهم السوري الإسرائيلي برعاية أمريكية، ودعم تركي وبعض عربي، حول اتفاق السويداء، جاء "نموذجا فريدا" للخداع السياسي أو الاستغفال السياسي، عندما أشار أن "سوريا دولة لكل مواطنيها"، وهي في الواقع عكس ذلك تماما.

عندما يخرج مسؤول أول، ليتحدث عن واقع النظام بما ليس به، بل به نقيضا كاملا له فالأمر يتجه إلى بدايات من ظلامية حادة، خاصة وأن فرق الموت التي انتشرت في السويداء، حملت كل مظهر داعشي تكبيرا وسيفا وممارسات، سلوك لا علاقة له بمنطق الإنسانية، بل حافز انتقامي غريب.

دون العودة لأسباب غرس الطائفية مع استلام حافظ الأسد الحكم في انقلابه التشريني "الانكساري" 1970، ضد القيادة العلمانية لحزب البعث والدولة، فالتغيير الذي جاء بفريق أحمد الشرع بدعم إقليمي وترحاب دولي، أي كان دوافعه، كان عليه أن ينطلق من جوهر المسألة التي فتحت باب التغيير، ببعدها الديمقراطي والاجتماعي، وتلك لا يمكن أن تكون بأداة هي بالأصل غارقة في الطائفية والتعصب ورفض الآخر.

الحديث عن دولة لكل مواطنيها، ليس عبارات يتم جلبها من قاموس اللغة السياسية المعاصر، لتبيان التغيير، بل كان مفروضا أن تكون الخطوة الأولى لما بعد "أحداث السويداء"، إعلان تغيير حكومي شامل يعبر عن سوريا التي ينتظرها أهلها، بعيدا عن "المظهر الداعشي الشمولي" المسيطر على مفاصل الدولة، دون خبرة أو معرفة بشؤون الحكم.
دولة لكل مواطنيها، أن تكون الحكومة قائمة على التمثيل الوطني بكل مكوناته، سياسية وفكرية واجتماعية، وليس فئة سمتها تعلن أنها طائفية دون أن تنطق، وهي المهمة التي تغافل عنها كليا الشرع، ليس جهلا بل موقفا، لأنه لا زال يعيش كما أنه "حاكم إدلب" بداعشيتها الكاملة، وبأنه ليس رئيسا لبلد عربي غابت عروبته لسنوات.

دولة لكل مواطنيها، تتطلب نقل سوريا من طائفية مغلفة بشعارات "قومية مقاومة"، وليس الغرق بطائفية مغلفة بشعارات داعشية، وذلك لن يكون بذات الأداة المسيطرة على الحكم، شكلا وفكرا ومواقفا.

دولة لكل مواطنيها، أن لا يكون المواطن السوري تحت الطلب لاثبات هويته الوطنية، من جهة هي بذاتها تحتاج أن تثبت أنها فئة وطنية، خاصة بعدما بدأت بالتخلي عن السيادة لأطراف غير عربية، تركيا شمالا ودولة العدو جنوبا، وبينهما أميركا راعي السيطرة العام.

دولة لكل مواطنيها، تبدأ بأن يلمس المواطن بذاته أن هذه الدوله هي دولته بممارساتها الحقيقية، وليس ببيانتها اللغوية، وان لا يكون الحق الإنساني أمنية من أمنيات القدر.

سوريا قبل الانقلاب الأخير عاشت زمنا ملتبسا جدا، بين ثقافة وفن تميز بالإبداع والتقدمية، بل اقتصاد تمير الاكتفاء الذاتي، وبين حياة سياسية غلافها طائفية وسواد عميق ضد الآخر، وهي تنتظر استمرار ما كان "نورا فكريا"، وطي ما كان ظلاما سياسيا، كي تكون حقا دولة لكل مواطنيها.

دون خطوات فعل إزاحة الكراهية وفتح طريق المساواة الحقيقية، سوريا لن تعيش زمن الشعار الكبير "دولة لكل مواطنيها"، تحت قيادة تستبدل اللغة بالفعل.

ملاحظة: حسنا أن تذكر بعض الأهل في الضفة، دون القدس، أن هناك حرب عدوانية على غزة فخرج البعض منهم "عشرات"..مش مهم شو هتفوا ولمين خلوها كلام فشة خلق..لكن هم ليش ما راحوا تظاهروا ضد إرهاب فرق اليهود..لو كان صح بدهم مصلحة بلد مش مصلحة شي تاني..النوايا مش كتير متغطية..تأكدوا..

تنويه خاص: السفير الأمريكاني الكاهاني هاكابي كسر الجرة.. وقالك اللي عملوه المستوطنين ضد كنيسة الطيبة بطولكرم عمل إرهابي وجريمة..كلام زي الكذب من الصهيوني الأكبر..بس شكلها حسابات الناخب الأمريكاني دخلت..كمان المسيحية هناك قوية..مع هيك منيح..كتر منها هاكاببيو..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

 
 

 

 

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط