كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دولة ليست ذات سيادة

دولة ليست ذات سيادة

تاريخ النشر: 2021-05-20 | 15:42

سميح خلف
سميح خلف

كثير من الحقائق اصبحت جلية على المستوى الرسمي والشعبي العربي والعالمي و التعريف الاساسي للدولة ذات السيادة ما يشاهده الجميع من ظواهر و نتائج و تعريفات عسكرية و سياسية وواقع امني على الارض الفلسطينية .

منذ ما يسمى اعلان استقلال دولة اسرائيل في 15 مايو ايار عام 1948 و اعتراف الامم المتحدة و الدول الاوروبية و بعض الدول حيث اصبحت تلك الدولة الغازية للارض الفلسطينية تمثل حالة دولة لها تمثيل دبلوماسي وسياسي و اجهزة امنية اي مؤسسات سيادية مثل ما يسمى جيش الدفاع الاسرائيلي و المؤسسات الامنية الاخرى ، تلك الدولة التي اصبحت قبل عدة اسابيع تفرض واقعها على منطقة الشرق الاوسط وتهدد وتتوعد وتقوم بعمليات و اجتياحات حتى وصلت عملياتها العسكرية الى اوغندا والسودان وتونس والجزائر ولبنان والعراق وسوريا وهددت دول الجوار واحتلت بعض من اراضيها و اكتمل نصابها باحتلال كامل الارض الفلسطينية اصبحت الان و كما تقول من دولة تحفظ امنها وتسيطر عليه من خلال مقاومة الشعب الفلسطيني لها في حالة الاحتلال وتقول انها تفرض امنها على واقع الاحتلال لتلك الاراضي عام 1967 .

ربنا كانت المواجهات التي حدثت مع قطاع غزة في عام 2010 , 2012 , 2014 كانت بذريعة تحقيق مبدأ السيادة على الارض وربما ايضا العمليات المتتالية على اراضي سوريا ولبنان تتحدث وتتصرف من خلال هذا المنطق ، ولكن كان في استراتيجية تك الدولة ان تفرض امرا واقعا على جنوب نهر الليطاني في جنوب لبنان من خلال الاتفاق الاممي 1901 و اصبحت جبهة الجنوب اللبناني تدخل في حسابات الصراع الاقليمي باعتبار ان تلك الدولة التي تسمى اسرائيل هي قوة اقليمية تعمل المستحيل لمنع اي قوى صاعدة سواءا عربية او اسيوية مثل ايران و بالتالي طالت عملياتها ايضا و تقنياتها الى عمق الاراضي الايرانية والمفاعلات النووية اليرانية وتصفية شخصيات مؤثرة في النظام الايراني هذه هي الدولة الغازية لفلسطين التي فرضت امنها طوال اكثر من 72 عام على المنطقة الى ان وصلت الى حالات قبول واقعها من خلال تمثيل دبلوماسي مع بعض الدول وعلاقات و معاهدات سلام .

ولكن اسرائيل في الحرب الرابعة على غزة ليست اسرائيل ما قبلها اي المواجهة الحادثة الان التي انطلقت مع غزة في الاسبوع اول من شهر مايو اي بتوقيت ايضا و هي تعد اسرائيل احتفالاتها بما يسمى يوم الاستقلال وما يسمى يوم وحدة اورشليم القدس .

نعم اسرائيل ليست دولة ذات سيادة حيث عادت لتأخذ المصطلح القديم بما يسمى انها مستمرة فيما يسمى حرب التحرير . ! و مع من ! مع 0قطعة صغيرة من الارض يسكنها 2 مليون فلسطيني 60% منهم لاجئين من الارض التي اغتصبتها عصابات تلك الدولة التي تسمي نفسها دولة ديموقراطية و هي قائمة على نظرية الفصل العنصري واغتصاب الارض و القتل والتدمير في تلك المواجهة التي استخدمت فيها ما يسمى اسرائيل كل تقنياتها العسكرية والدعم الامريكي المباشر تعود تلك الدولة لأصول وجودها و كيانيتها بما يشابه و بأعمق قتلا وتدميرا ، قتل عشرات من الاطفال وعشرات من النساء والشيوخ وتدمير منازل ولكن هذا يذكرنا بدير ياسين و قبية و كفر قاسم و الشجاعية و حروبها مع غزة السابقة و كذلك يذكرنا بحمام الشط و قانا 1 و قانا 2 و مدرسة بحر البقر وعمال مصانع ابو زعبل في حرب الاستنزاف التي خاضتها القوات المصرية مع الاحتلال الاسرائيلي لسيناء .

ولكن هذه المرة كما قلت اسرائيل او ما يسمى اسرائيل هي ليست اسرائيل ما قبل مواجهتها مع الغزة و الدمار الذي حدث في غزة ليس دليللا على هزيمة مقابل قوتين متكافئتين مع المقاومة في غزة وبينها فهكذا دفعت الشعوب بما يتجاوز ملايين الضحايا و الدمار على طريق التحرير والنصر في فيتنام و الجزائر و جنوب افريقيا و غيره من تجارب الشعوب ولكن الميزان الحقيقي للنصر هو ما تتحدث عنه الوقائع بين جزء صغير مما تبقى من الارض الفلسطينية يسمى غزة على 365 كيلو متر مربع لتخوض حرب للدفاع عن المسجد الاقصى والشيخ جراح وتتحمل المسؤولية التاريخية في الدفاع عن تلك الاراضي ، غزة بكل قواها و شعبها وشبابها ولانهم هم الذين دفعوا الثمن من قواهم الوطنية والاسلامية فهناك الحمساوي والجهادي و الفتحاوي الاصيل الذي لم يتخلى عن اهداف التحرير و الكرامة و الجبهاوي فكلهم شاركوا في انهاء تلك الدولة حقيقة على الارض و في التعابير السياسية والعلمية بأنها دولة ليست ذات سيادة ، فهاهي ما يسمى اسرائيل تفرض غزة عليها ما يخرجوا من باطن الارض ومتى يعودوا اليها ، هذه هي السيادة الحقيقية ، السيادة تعني ايضا ان الدولة تسيطر عل الارض و الشعب و السماء وتسير اقتصادها و مصالحها الحياتية في تأمين شامل ولكن الحقيقة التي فرضتها غزة على تلك الدولة التي صنعوا منها نمرا بلا شيء بأن السيادة الحقيقية على الارض لأصحاب الارض الشرعيين الفلسطينيين هم من يفرضوا السيادة وهم من يختاروا التوقيت متى يعيش المستوطنون في امن او لا .

كل شيء توقف فيما يسمى دولة اسرائيل المدارس و المرافق و الحياة الاقتصادية و المطارات و كل شيء توقف هذا بفعل قرار اتخذته المقاومة الفلسطينية في غزة ، اذا غزة هي من تملك السيادة ومفهومها في الحسابات الامنية وقرار الحرب و السلم و بصرف النظر ان توقفت الحرب او لم تتوقف فاسرائيل ليست هي اسرائيل السابقة والرعب منها والخوف والحسابات امام الدول والشعوب و ها هي امريكا تتحرك لنجدتها وكثير ممن صنعوها امام ارادة مليوني فلسطيني وبالتأكيد بناءا على هذه النتائج كثير من المفاهيم السياسية والحلول لهذه المنطقة ستأتي من هذه النتائج و هذا التصور .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط