كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دولة "ناصر".. ودولة "السادات"

دولة "ناصر".. ودولة "السادات"

تاريخ النشر: 2020-01-30 | 08:13

د. محمود خليل
د. محمود خليل

ثمة كيمياء من نوع خاص تربط بين الرئيس والشعب. إذا تشابهت فكل شىء مغفور، وإذا تعارضت فكل شىء قليل الشأن مهما كانت عظمته. شهدت مصر خلال الجمهورية الأولى التى تشكلت عقب ثورة يوليو 1952 ثلاثة رؤساء -إذا استثنينا الرئيس محمد نجيب الذى لم يمكث فى الحكم طويلاً- أولهم الرئيس جمال عبدالناصر، وثانيهم الرئيس السادات، وثالثهم حسنى مبارك. «عبدالناصر والسادات» كانا ينتميان كما تعلم إلى الضباط الأحرار، وبالتالى كانت شرعيتهما ثورية إلى حد كبير، أما «مبارك» فشرعيته مستمدة من اختيار «السادات» له كنائب رئيس جمهورية، بعد أن قرر أن ينقل عهدة الحكم إلى جيل أكتوبر.

أغلب المصريين أحبوا الرئيس جمال عبدالناصر لأسباب معلومة. فقد كان شاباً طامحاً عرف كيف ينفذ إلى أعماق النفس المصرية، مستعيناً فى ذلك بشخصيته الكارزمية. والطموح الكبير لا بد أن يتوازى معه أمران، أولهما الإنجازات الكبرى، وثانيهما الأخطاء الكبرى. وقد حقق «عبدالناصر» العديد من الإنجازات التى سقطت ثمرتها بصورة مباشرة فى حجر الشعب وجيبه، كما وقع فى عدد من الأخطاء الكبرى، مثل التورط فى حرب اليمن 1962 ثم نكسة 1967، وكان لهما تأثيرات شديدة السلبية على مصر والمصريين. ورغم ذلك فقد نسى الشعب كل أخطاء «عبدالناصر»، أو قل غفرها له، وظل على محبته للزعيم، وبرر ذلك لنفسه بأن ذلك دأب الزعماء، فكما ينجزون يخطئون. كانت الكيمياء التى تجمع «عبدالناصر» بشعبه قادرة على تذويب أية أخطاء فى نهر الحب الذى يتدفق فى النفس المصرية العاطفية بطبيعتها.

أنور السادات كان شخصية مختلفة التوجهات مقارنة بجمال عبدالناصر وعصره. وقد تمكن من تحقيق الكثير، فهو الذى استرد الأرض التى ضاعت فى 1967 بعد أن تمكن جيشنا من تحقيق نصر مجيد على إسرائيل فى أكتوبر 1973، واستكمل مشواره عبر الصلح مع إسرائيل لتعود سيناء إلى حضن الدولة المصرية، وفتح المجال العام: سياسياً وإعلامياً، مقارنة بما كان عليه الحال أيام «عبدالناصر»، وبدأ مشروعات لبناء مدن جديدة وتوجه إلى ترميم العديد من المرافق المتهالكة فى مصر، لكن الشعب لم يغفر له بعض الإجراءات الاقتصادية التى اتخذها والتوجهات السياسية التى تبناها. كان «السادات» رحمه الله يفكر بشكل مختلف لم يعتده المصريون، فتعارضت كيمياء الرئيس مع الشعب، فاتخذ نفر ليس بالقليل من المصريين موقفاً سلبياً منه. ولم يشفع للرجل سلسلة الإنجازات التى تمكن من تحقيقها على مدار فترة حكمه.

نقطة النهاية ترتسم على صفحة الواقع عندما يهتز المشروع ويخبو الحلم ويتلاشى الجديد. فبعد نكسة 1967 اهتز مشروع الرئيس جمال عبدالناصر وأصبح كل همه التحضير لمعركة الثأر، وشاء الله أن يلقى وجه ربه قبل أن يشهد النصر. أما «السادات» فقد انتابته حالة عجيبة -يذكرها مَن عاصر هذه الفترة- بعد تحقيق النصر وإبرام اتفاقية السلام مع إسرائيل. فقد دأب فى كل خطاب من خطاباته على مذاكرة سلسلة الإنجازات التى حققها للمصريين، وظل على هذا النحو -رحمه الله- حتى قابل وجه ربه فى أكتوبر 1981.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط