كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دولتان أم ... ؟

دولتان أم ... ؟

تاريخ النشر: 2023-01-19 | 14:45

ابراهيم أبو عتيلة
ابراهيم أبو عتيلة

أكاد أجزم بأنه لا تكاد تخلو مقالة أو نشرة أخبار ذات علاقة بالموضوع الفلسطيني من عبارة " حل الدولتين " .. بحيث أصبحت هذ العبارة عبارة ممجوجة تخلو من المعنى إلا الحشو اللغوي والمباهاة بطرح حلول وهمية لا تحل مشكلة ولا تعيد حقاً في ظل تنازل فلسطيني متدرج وتصلب صهيوني متعاظم .

حل الدولتين موضوع قديم حديث مع اختلاف المضمون فقد تم طرحه في قرار تقسيم فلسطين هو الاسم الذي أطلق على قرار الجمعية العامة التابعة لهيئة الأمم المتحدة رقم "181" والذي أُصدر بتاريخ 29 تشرين الثاني /نوفمبر 1947 والذي تبنّى خطة تقسيم فلسطين القاضية بإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وتقسيم أراضيها إلى :

- دولة عربية : تبلغ مساحتها حوالي 4,300 ميل مربع (11,000 كـم2) ما يمثل 42.3% من فلسطين وتقع على الجليل الغربي، ومدينة عكا، والضفة الغربية، والساحل الجنوبي الممتد من شمال مدينة أسدود وجنوباً حتى رفح، مع جزء من الصحراء على طول الشريط الحدودي مع مصر.

- دولة يهودية : تبلغ مساحتها حوالي 5,700 ميل مربع (15,000 كـم2) ما يمثل 57.7% من فلسطين وتقع على السهل الساحلي من حيفا وحتى جنوب تل أبيب، والجليل الشرقي بما في ذلك بحيرة طبريا وإصبع الجليل، والنقب بما في ذلك أم الرشراش أو ما يعرف بإيلات حالياً.

• على أن تبقى القدس وبيت لحم والأراضي المجاورة تحت وصاية دولية.

وكان قبول ( اسرائيل ) في عضوية الأمم المتحدة مشروطاً بإنشاء الدولة العربية وهم أمر لم يتم لأسباب كثيرة أهمها عدم رغبة بريطانيا ( المتحكمة بفلسطين حينذاك ) بإقامة الدولة العربية لرغبتها بتوسيع حدود ( إسرائيل ) إلى أكبر مساحة ممكنة علاوة على تصفية حساباتها مع الحاج أمين الحسيني مفتي فلسطين وزعيمها لوقوفه مع " هتلر " في حربه ضد بريطانيا في الحرب العالمية الثانية بالإضافة إلى رفض أصحاب الأرض مبدأ تقسيم وطنهم باستثناء الحزب الشيوعي تماشياً مع الموقف السوفييتي – ولم يكن هذا سبباً عظيم الأهمية - فيما ساند الفلسطينيون في ذلك الموقف الدول العربية التي كانت حينذاك عضوا في الأمم المتحدة إضافة لعدد من الدول الاسلامية وكان التصويت في الجمعية العامة على النحو التالي :

-الدول التي وافقت على القرار وعددها " 33 " هي: أستراليا، النرويج، أيسلندا، فرنسا، فنلندا، الولايات المتحدة، كندا، الاتحاد السوفيتي، الجمهورية الأوكرانية السوفيتية الاشتراكية، جمهورية بيلاروس السوفيتية الاشتراكية، الدنمارك، السويد، نيوزيلندا، بولندا، تشيكوسلوفاكيا، ليبيريا، الفلبين، جنوب أفريقيا، باراغواي، فنزويلا، أوروغواي، بيرو، بنما، كوستاريكا، البرازيل، جمهورية الدومينيكان، الإكوادور، غواتيمالا، هايتي، نيكاراغوا، بيرو، هولندا، لوكسمبورغ.

- الدول التي عارضت القرار وعددها " 13 " هي: أفغانستان، إيران، تركيا، باكستان، السعودية، سوريا، العراق، كوبا، لبنان، مصر، الهند، اليمن، اليونان

- الدول التي امتنعت عن التصويت وعددها " 10 " وهي: الأرجنتين، تشيلي، كولومبيا، إلسالفادور، هندوراس، المكسيك، جمهورية الصين، إثيوبيا، المملكة المتحدة، يوغوسلافيا حيث يتبين موقف بريطانيا المتلحف بالحياد الكاذب.

وكان أن تم إنشاء " إسرائيل " وتم قبولها عضواً في الأمم المتحدة بموجب القرار رقم " 273 " الصادر بتاريخ 11 أيار / مايو 1949 بموافقة 37 دولة ومعارضة 12 دولة وامتناع 9 دول وفي الوقت الذي أشار به القرار لالتزام " إسرائيل " بالمواثيق الدولية إلا أنه لم يشر إلى ضرورة إنشاء الدولة العربية " الفلسطينية " .

ومضى بعد ذلك 40 سنة على صدور قرار التقسيم دون أن تتم الإشارة للدولة العربية وحصلت في تلك الفترة أحداث كثيرة وحروب متعددة والشعب الفلسطيني مستمر في نضاله ومقاومته للصهاينة حتى جاء من ركب انتفاضة الشعب الفلسطيني العظيمة وتخلى عن أهداف هذه الانتفاضة ففاوض الصهاينة وصولاً لاتفاقية أوسلو التي منحت فيها منظمة التحرير الفلسطينية " الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

وفق ما أقره النظام الرسمي العربي " لاسرائيل الحق بالوجود والاعتراف بها دولة على 78 % من أرض فلسطين التاريخية على أن يتم التفاوض على ما تبقى من فلسطين وفق حدود 1967 وتم تقسيمها إلى مناطق ( أ ، ب ، ج ) وفق السيادة عليها لحين الحل النهائي الذي وافق عرفات عليه بأن يحوي قضايا المياه والحدود والقدس واللاجئين وكأنها قضايا خاضعة للمباحثات وليست حقاً أصيلاً للشعب الفلسطيني ...

ومنذ 1993 منذ توقيع اتفاقية أوسلو وطنين حل الدولتين يصم الآذان ولا حياة لمن تنادي في وقت يتم فيه قضم الأراضي الفلسطينيين وتسرطن المستعمرات وتضخم عدد المستوطنين وصولاً إلى يطالب به اليمين الصهيوني بضم الضفة لإسرائيل ودعواتهم لتهجير الفلسطينيين ...

من هنا وبعد ست وسبعين سنة على طرح مبدأ الدولتين يتبين استحالة تنفيذ هذا الحل الموهوم المسمى " حل الدولتين " في ظل التمنع الصهيوني عن تنفيذ ذلك رغم قبول الممثل الشرعي والوحيد !!!! بأي كيان وأي سلطة يحفظون بها كراسيهم ومنافعهم ولو تحت أحذية الاحتلال .

حلان لدولتين رفض الاول منهما الشعب الفلسطيني ووافق عليه المجتمع الدولي وأما الثاني فقد قبلته قيادة منظمة التحرير الفلسطينية وترفضه عملياً اسرائيل فكيف يكون الحل ؟؟

- هل يتم الحل

1. بالعودة إلى الأصل ورفض قرار التقسيم والقرار الدولي 1947 التي أُنشأت بموجبه اسرائيل والتمسك بمبدأ فلسطين واحدة ودولة واحدة لساكنيها على قاعدة المساواة في الحقوق والواجبات طالما أن قرار التقسيم الدولي لم يتم تنفيذه كما ورد من الجمعية العامة للأمم المتحدة .

2. أن يتم المطالبة بتنفيذ قرار التقسيم 1947 كما أُقر من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي تجاوزه الزمن عملياً .

3. أن يتم الرضوخ لما تمخضت عنه اتفاقية أوسلو والمطالبة بدولة فلسطينية على حدود 1967 وهو حل ترفضه اسرائيل ولن يلبي ا÷داف الشعب الفلسطيني وبه سيتستمر نضال الشعب الفلسطيني حتى التحرير الكامل لرض فلسطين التاريخية .

وباختصار فإن الحل يكمن بفلسطين واحدة من النهر إلى البحر يتمتع بها شعب فلسطين بأرضه التاريخية شأنه في ذلك شأن كل شعوب الأرض .

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط