كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دول الخليج تنتظر أن ترى تعهدات الشيخ تميم على أرض الواقع

دول الخليج تنتظر أن ترى تعهدات الشيخ تميم على أرض الواقع

تاريخ النشر: 2014-11-17 | 21:50

أمد/ الرياض : اـ تعهدت قطر صراحة بوقف "الحملات الإعلامية العدائية لدول الخليج"، ومنع قناة الجزيرة على وجه التحديد من الاستمرار في الإساءة إلى أي دولة خليجية وإلا فإنها لم تكن لتقدر على إقناع السعودية والإمارات والبحرين باتخاذ خطوة إعادة سفرائها إلى الدوحة.

وقال مصدر خليجي كان قريبا من مداولات الاجتماع الذي عقد في الرياض ليلة الأحد/الاثنين برئاسة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، إن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثان تعهد "بوقف الحملات الإعلامية ومنع قناة الجزيرة من الإساءة إلى أي دولة خليجية وبذل الجهود لتعزيز التعاون الخليجي"، الأمر الذي شجع القادة الخليجيين على إعطاء الدوحة فرصة أخرى لتطبيق ما هو مطلوب منها منذ فترة وترددت كثيرا في الاستجابة اليه.

وأقدمت قطر في عملية إيحاء إلى أنها قبلت بتنفيذ "اتفاق الرياض الأصلي" على إبعاد عدد من قادة الإخوان المسلمين المقيمين على اراضيها والذين طالبت السعودية والإمارات بإبعادهم لأنهم كانوا يشكلون عامل تهديد لاستقرار المنطقة بأسرها، كما يبدو أنها تتجه لمنع آخرين ممن لايزالون على ارضها من بينهم الشيخ يوسف القرضاوي رئيس ما يعرف باتحاد علماء المسلمين الذي صنفته الإمارات نهاية الاسبوع الماضي منظمة ارهابية، من الإساءة للسعودية والإمارات على خلفية الموقف من تطورات الوضع المصري، حيث دعم البلدان ثورة الشعب المصري وجيشه الوطني على نظام حكم الإخوان قبل اكثر من سنة.

لكن الدوحة رفضت الى حد مساء الاحد تنفيذ الشق المتعلق بنهج قناة الجزيرة في دعم الإخوان بشكل تحريضي ضد كل من يرفض اسلامهم السياسي ومنهجهم في التفكير وتكالبهم على السلطة في اكثر من بلد عربي، وهو ما استدعى وفقا لبعض المحللين، تمكينها من فرصة جديدة في إطار "اتفاق الرياض التكميلي" لإثبات جديتها في تغيير موقفها من دعم الإخوان المسلمين كتنظيم مصنف إرهابيا في السعودية والإمارات وضرورة أخذ هذا المعطى المهم في الاعتبار في علاقاتها الخليجية والكف عن المناورة في هذا الشأن لأن مثل هذه المناورات لم تعد تنفع القيادة القطرية مطلقا مع تزايد الدلائل على أن الإخوان المسلمين هم جزء أصيل من الكيانات الممارسة للإرهاب في المنطقة وفقا للدور الموكول لهم بين مختلف تشكيلات الاسلام السياسي المؤمنة والمروجة لدولة الخلافة مع الفارق في السلوك الموصل لهذه المرحلة من الهيمنة الشاملة على الدول والمجتمعات إن "سلميا للضرورة القاهرة" أو بانتهاج خيار العنف، مثلما يحصل في عدد من الدول العربية مع تنظيم "الدولة الاسلامية" الإرهابي الذي اعلن الحرب على الجميع شرقا وغربا.

وأعلنت دول مجلس التعاون الخليجي في بيان رسمي صدر مساء الاحد عقب القمة "فتح صفحة جديدة في العلاقة بينهم لحماية أمنهم واستقرارهم الجماعي.

وقالت في بيان في نهاية الاجتماع إنه "تم التوصل إلى اتفاق الرياض التكميلي الذي يصب في وحدة دول المجلس ومصالحها ومستقبل شعوبها ويعد إيذانا بفتح صفحة جديدة ستكون مرتكزا قويا لدفع مسيرة العمل المشترك والانطلاق بها نحو كيان خليجي قوي ومتماسك، خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة وتتطلب مضاعفة الجهود والتكاتف لحماية الأمن والاستقرار فيها".

وتابع البيان "وبناء عليه، فقد قررت كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين عودة سفرائها إلى دولة قطر"، كما أن "القمة الخليجية الـ22 سيتم عقدها كما هو مقرر في الدوحة".

وأكد البيان على أن القادة اجتمعوا "لترسيخ روح التعاون الصادق والتأكيد على المصير المشترك وما يتطلع إليه أبناء دول مجلس التعاون الخليجي من لحمة متينة وتقارب وثيق".

ويقول مراقبون إن الدول الخليجية وخاصة السعودية والإمارات والبحرين تكون بهذا الموقف الاستراتيجي والذي يتسم ببعد النظر، قد وفرت لقطر فرصة للعودة "مكرمة" للحضن الخليجي وبالمحصلة فإن دعوتها لأخذ مسافة من الأدبيات المنتجة للإرهاب سيخدم استقرارها قبل أي دولة اخرى لأن الأحداث أثبتت أن الإرهاب لا يستثني دولة في المنطقة حتى ولو اتخذت منه موقفا "إجابيا" عبر دعمه ماديا وإعلاميا.

وعلى هذا الأساس، فإما ان تعود الدوحة عن "ضلالها" فيشكل ذلك انتصارا لحكمة قادة الدول الخليجية الغاضبين من سلوكها ويعفيها من مشاكل لا حصر لها، وإما ان تفرط في هذه الفرصة التي أعطيت لها لإصلاح ما أفسدته من علاقاتها الخليجية وهي فرصة لن تتوفر لها مطلقا إذا ما بدت التعهدات التي قدمها الشيخ تميم الأحد في الرياض هي مجرد "حيلة" جديدة لتأمين انعقاد القمة الخليجية في الدوحة لا غير.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط