كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دول أوروبية تلاحق ايقونة السلام

دول أوروبية تلاحق ايقونة السلام

تاريخ النشر: 2026-02-15 | 08:38

غالبية الدول الأوروبية العميقة وانظمتها السياسية مازالت أسيرة الدعم غير المشروط لدولة الابادة الجماعية الإسرائيلية، ولم ترق لمحاكاة جرائم الحرب المتواصلة ضد الشعب العربي الفلسطيني خلال  ال 28 شهرا الماضية، وإن حاولت الاستجابة لضغط الشارع في بلدانها والرأي العام العالمي، ولذر الرماد في العيون تقوم بإصدار بيانات بين الفينة والأخرى تتضممن "الإدانة" و"الاستنكار" أو "مناشدة القيادة الاسرائيلية بالالتزام بالقانون الدولي" في أحس الحالات، رغم حدوث نقلة نوعية في مواقف بعض الدول الاوروبية مثل اسبانيا وايرلندا وسلوفينيا والنرويج وبلجيكا، حيث فرضت عقوبات على الدولة الإسرائيلية. لكن دول مركزية مازالت تراوح مكانها، وإن اتخذت في لحظة سياسية معينة توجهات إيجابية، مثل فرنسا التي قادت واشرفت مع العربية السعودية على مؤتمر دعم حل الدولتين على حدود 1967، تعاود النكوص من خلال محاولات استرضاء الحكومة الإسرائيلية، كما حدث في موقف وزير خارجيتها جون نويل بارو المتناقض مع حقوق الانسان وحرية الرأي والقانون الدولي تجاه مداخلة فرانشيسكا البانيزي المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية في منتدى قناة الجزيرة على خلفية، ما قالته "بدلا من إيقاف إسرائيل قامت معظم دول العالم بتسليحها، ومنحتها أعذارا ومظلة سياسية، ووفرت لها دعما اقتصاديا وماليا." وأضافت نحن الذين لا نتحكم في رؤوس أموال ضخمة، ولا في الخوارزميات، ولا في الاسلحة، ندرك الان أننا كبشرية لدينا عدو مشترك." مع ان مداخلة البانيزي لم تتجاوز دورها وموقفها كمسؤولة أممية، والتزمت بالقانون الدولي.
لكن الوزير الفرنسي قلب جوهر موقفها، وأسقط مواقفه المعادية على المسؤولة الاممية بتصريحه يوم الأربعاء 11شباط/ فبراير امام البرلمان الأوروبي، حيث ادعى ان فرنسا "تدين بلا تحفظ التصريحات الشائنة والمستهجنة التي ادلت بها فرانشيسكا البانيزي، والتي لا تستهدف الحكومة الإسرائيلية – التي يمكن انتقاد سياساتها – بل إسرائيل كشعب وكأمة، وهو أمر غير مقبول بتاتا." ولم يقتصر الامر عند موقف الوزير الفرنسي، بل لحق به وزير خارجية المانيا يوهان فايفول مكررا ذات الموقف المعادي للمسؤولة الأممية، وطالبا بإقالتها من منصبها الاممي. الامر الذي استهجنته الأمم المتحدة، وأيضا الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، واعتبرت الأخيرة في بيان صادر عنها أمس السبت 14 فبراير الحالي أنها تابعت "بقلق بالغ الادعاءات الكاذبة التي وجهت ضد المقررة الخاصة للأمم المتحدة.."، وأضاف البيان أن الادعاءات استندت "الى مزاعم محرفة ومختلقة بشأن تصريحات زعم انها ادلت بها خلال مشاركتها عبر تقنية الاتصال المرئي" في منتدى الجزيرة ال  17. وتابع البيان "وقد تبين لاحقا أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة، وأنها ناجمة عن تحريف متعمد لتصريحاتها. وأسهم تداول هذه المعلومات المضللة في تأجيج حملة غير عادلة تستهدف النيل من صاحبة ولاية مستقلة تؤدي مهامها وفقا لأحكام القانون الدولي."
إذا الحملة المغرضة ضد ايقونة السلام، لم تكنن بريئة، ولا تستند الى المصداقية والشفافية الأخلاقية، انما تهدف الى تصفية حساب قديم جديد على مواقفها الأممية الشجاعة المنسجمة مع روح القانون الدولي، واستهدفت الدولة الإسرائيلية ومن شارك معها ودعمها في الإبادة الجماعية، ومول جرائم حربها، وقدم لها المعلومات عبر الخوارزميات والأسلحة وغيرها من اشكال الدعم الاقتصادي والمالي، مما سمح لدولة التطهير العرقي الإسرائيلية بمواصلة الإبادة ضد الشعب الفلسطيني.
لكن الوزيرين وبعض نواب البرلمان الفرنسي والاوروبي قلبوا الحقائق وأججوا حملة مشبوهة وخطرة مست المسؤولة الأممية ومواقفها الصادقة والنبيلة، ورغم انكشاف الحقيقة لم يعتذر أي من الوزيرين أو النواب، ومع ذلك، ردت البانيزي عليهم برفض الاستقالة من منصبها، وأكدت على بقائها في موقعها وتحمل مسؤولياتها الأممية في فضح وتعرية دولة الإبادة الإسرائيلية دون خشية أي من الأنظمة المتواطئة والمتسترة على إسرائيل وجرائمها وانتهاكاتها الخطيرة،

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط