كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دول غربية تلمح للمعارضة السورية إلى ان الأسد قد يبقى في منصبه

دول غربية تلمح للمعارضة السورية إلى ان الأسد قد يبقى في منصبه

تاريخ النشر: 2013-12-18 | 05:48

أمد/ عمان - رويترز: قالت مصادر بالمعارضة السورية إن الدول الغربية نقلت للمعارضة رسالة مفادها ان محادثات السلام التي ستجرى الشهر القادم قد لا تؤدي إلى خروج الرئيس بشار الأسد من السلطة وان الاقلية العلوية التي ينتمي اليها ستظل طرفا اساسيا في اي حكومة انتقالية.

وأبلغت المصادر رويترز أن الرسالة نقلت إلى اعضاء قياديين في الائتلاف الوطني السوري اثناء اجتماع لمجموعة اصدقاء سوريا الاسبوع الماضي في لندن. وأضافت أن سببها هو اتساع نفوذ القاعدة وغيرها من الجماعات المتشددة واستيلائها على معبر حدودي ومستودعات أسلحة تابعة للجيش السوري الحر المعتدل قرب حدود تركيا.

وقال عضو كبير بالائتلاف على صلة وثيقة بمسؤولين من السعودية "اوضح اصدقاؤنا الغربيون في لندن أنه لا يمكن السماح بإبعاد الأسد الان لاعتقادهم بأن ذلك سيؤدي إلى حدوث فوضى وسيطرة الإسلاميين المتشددين على البلاد."

وأضاف عضو الائتلاف مشيرا إلى احتمال أن يجري الأسد انتخابات رئاسية عندما تنتهي مدته رسميا العام القادم "البعض حسبما يبدو لا يمانعون حتى في أن يرشح نفسه مجددا العام المقبل متناسين انه استخدم الغاز السام ضد شعبه."

وقال دبلوماسيون واعضاء كبار بالائتلاف إن التحول في اولويات الغرب وخصوصا الولايات المتحدة وبريطانيا من إبعاد الأسد إلى محاربة الإسلاميين المتشددين يسبب انقسامات بين القوى الدولية الداعمة للانتفاضة السورية.

ومن شأن مثل هذه التسوية الدبلوماسية بخصوص المرحلة الانتقالية ان تضيق خلافات الغرب مع روسيا التي حالت دون قيام الأمم المتحدة بأي تحرك ضد الأسد مثلما حدث عندما رفض الرئيس الأمريكي باراك أوباما توجيه ضربات جوية لسوريا في سبتمبر ايلول بعد اتهامه لقوات الأسد باستخدام الغاز السام. لكنها قد توسع اختلاف الرؤى مع حلفاء المعارضة في الشرق الأوسط فيما يخص طريقة التصدي للأزمة.

ويدور الصراع في سوريا بين الأسد وكثير من العلويين تدعمهم إيران وحلفاؤها الشيعة في جانب وبين مقاتلين سنة تدعمهم تركيا وليبيا ودول الخليج العربية في الجانب الاخر.

وخلافا لما حدث في ليبيا عام 2011 استبعد الغرب اي تدخل عسكري في سوريا الأمر الذي أفسح المجال لبروز دور الاسلاميين المتشددين بما في ذلك المرتبطون بالقاعدة ليصبحوا أقوى فصيل بين قوى المعارضة وهو ما اثار قلق واشنطن وحلفائها من تحول سوريا إلى مركز للجهاد العالمي.

لكن السعودية وتركيا تعتقدان ان التصدي للمتشددين لا يأتي في مقدمة الاولويات وتشعر السعودية على وجه الخصوص بالغضب مما تعتبره استرضاء أمريكيا للأسد وإيران. ولم توفد الرياض سوى دبلوماسي من مستوى أدنى إلى مؤتمر اصدقاء سوريا في لندن.

وفي علامة أخرى على الخلاف مع واشنطن قال نشطاء بالمعارضة السورية ان تركيا سمحت بعبور شحنة اسلحة إلى الجبهة الإسلامية في سوريا وهي المجموعة التي استولت الاسبوع الماضي على معبر باب الهوى وعلى اسلحة وعتاد ارسله الغرب للمقاتلين غير الإسلاميين.

ومن المقرر ان تبدأ محادثات السلام في سويسرا يوم 22 يناير كانون الثاني.

ووافق الائتلاف على المشاركة في المحادثات لكنه تمسك بمطلب ابتعاد الأسد عن الساحة فورا. وقال دبلوماسي من الشرق الأوسط ان زعماء المعارضة يجب ان يتبنوا أفكارا "خلاقة" لاسيما فيما يتعلق بقبول المشاركة في ترتيبات خاصة بمرحلة انتقالية يبقى فيها العلويون من أنصار الأسد في مواقع حيوية.

وقال الدبلوماسي "حتى يتسنى التوصل الى اتفاق في جنيف يجد قبولا لدى الولايات المتحدة وروسيا سيتعين على المعارضة الموافقة على المشاركة في ادارة انتقالية بها وجود قوي للعلويين... الأسد قد يبقى رئيسا أو لا يبقى لكن سلطاته ستتقلص على الأقل."

وتابع "اذا رفضت المعارضة مثل هذا الاتفاق فستفقد معظم الدول الغربية ولن يبقى في صفها سوى السعودية وتركيا وليبيا."

وقال شخص ثان من المعارضة السورية على صلة بالمسؤولين الامريكيين ان واشنطن وروسيا تعملان فيما يبدو على وضع إطار انتقالي يحتفظ فيه العلويون بدورهم المهيمن في الجيش وأجهزة الأمن لضمان عدم إنزال العقاب بطائفتهم ولتشكيل جبهة موحدة لمقاومة تنظيم القاعدة مع ألوية المعارضة المعتدلة التي ستوجه لها الدعوة للانضمام الى جيش تعاد هيكلته.

وانتقد المعارض السوري المسؤولين الامريكيين والأوروبيين لمواصلتهم الحديث عن عدم وجود دور للأسد في مستقبل سوريا دون ان يوضحوا كيف سينتهي دوره.

وقال "حتى اذا تم تهميش الأسد ورأس سني سلطة انتقالية فلن يكون له سلطان لأنه لا واشنطن ولا موسكو ترغب في انهاء هيمنة العلويين على الجيش وأجهزة الأمن."

وقال مسؤول غربي رفيع ان روسيا والولايات المتحدة تناقشتا حول المسؤولين الحكوميين الذين يمكن الابقاء عليهم في المرحلة الانتقالية لكنهما لم تتفقا على أي برنامج عمل ثابت.

وأصدرت 11 دولة معارضة للأسد من الغرب والشرق الأوسط الأسبوع الماضي بيانا يحمل عمليته العسكرية مسؤولية صعود المتشددين الاسلاميين وإن كان يطالب المعارضة بالتمسك بقيم الديمقراطية.

وقالت مجموعة أصدقاء سوريا في بيان ان الاسلاميين "يقوضون عملية جنيف...ويهددون وحدة الأراضي السورية بالاضافة الى الأمن الدولي والاقليمي."

وقال آفاق احمد وهو مسؤول سابق في المخابرات السورية تحول إلى صفوف المعارضة قبل عامين وعلى اتصال بمسؤولين أمريكيين وروس ان موسكو ترغب ان يقود علوي الجيش في أي عملية انتقالية.

وأضاف ان روسيا ليست متمسكة بالأسد لكن الابقاء على الجيش السوري خط أحمر بالنسبة لها لأنها تدرك أن العلويين بما لديهم من خبرة في الجيش والأمن على مدى خمسة عقود هم أفضل من يقاوم المتشددين الاسلاميين.

وأضاف ان الحل السياسي يجب ان يكون تدريجيا ويتضمن قيادة جماعية. وأوضح انه اذا تأكد العلويون من انه لا تهديد لحياتهم وممتلكاتهم فانهم سيقبلون برحيل الأسد والصف الأول من قادته العسكريين

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط