كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دونالد ترامب وإسرائيل !

دونالد ترامب وإسرائيل !

تاريخ النشر: 2017-02-06 | 14:42

ماذا تريد إسرائيل من الرئيس الأمريكى الجديد غير الذى حصلت عليه من كل الإدارات السابقة؟ وكيف يري الرئيس الأمريكى إسرائيل؟ فالعلاقات ألأمريكية ألإسرائيلية من الرئيس ترومان حتى الرئيس أوباما كما جاء فى كتاب دنيس روس محكوم عليها بالنجاح. فالثابت الوحيد فى السياسة الخارجية ألأمريكية فى الشرق الأوسط هو إلتزام كافة الإدارات الأمريكية بأمن وبقاء إسرائيل، والتعهد بالتفوق العسكرى النوعى على بقية الدول العربية. وثبات العلاقات بينهما لا يعنى وجود بعض التفاوتات من إدارة لأخرى ، وتباين النهج والرؤية التى ترى فيها أمريكا دور إسرائيل فى الإستراتيجية الأمريكية العليا. فإدارات معينه كإدارة ترومان وريغان وكلينتون وجورج بوش الأبن تؤكد على القيم المشتركة التى تحكم العلاقة ، وهنا الإلتزام على اى إعتبارات أخرى. والبعد الدينى واضح، الذى يربط بين بقاء إسرائيل وعودة المسيح المنتظر، وهنا تلعب الأصولية المسيحية دورا هاما. وهناك إدارات اخرى مثل كإدارة أيزنهاور ونيكسون وجورج بوش ألأب ترى العلاقة من منظور انها صفر مع حلفائه من الدول العربية. وذهبت ان العلاقات مع إسرائيل قد تحمل فى طياتها قدر من الضرر للعلاقة مع الدول العربية. اما إدارة الرئيس اوباما والتى أنهت علاقاتها بالنقيضين، إتفاق عسكرى غير مسبوق مع إسرائيل يبلغ 38 مليار دولارإلتزاما بامن وبقاء إسرائيل، وبالإمتناع عن التصويت لقرار 2334 الذى يدين كل الإجراءات الإستيطانية فى الأراضى الفلسطينية ، ويدعو إلى إنهاء الإحتلال الإسرائيلى وتبنى حل الدولتين ، وهو ما اعتبرته إسرائيل خروجا عن علاقة الولايات المتحدة بإسرائيل، وهاجمته . وليس معنى ذلك ان الرئيس أوباما قد تخلى عن الإلتزام بامن وبقاء إسرائيل.وما ميز إدارة أوباما انه قد ميز بين البعد ألأمنى والبعد السياسى ـ وان من حق الإدارة ألأمريكية ان تكون لها وجهات نظر مختلفة بشأن قضايا المنطقة كالملف النووى الإيرانى ، والإستيطان وقيام الدولة الفلسطينية . والسؤال اليوم بعد إدارة الرئيس ترامب كيف ستكون العلاقة ؟ وماذا يمكن ان تقدم إدارتها أكثر مما قدمته الإدارات السابقة ؟ بقراءة سريعة لخطاب ترامب الإنتخابى ، وخطاب التنصيب، يمكن القول ان نظرته قد تكون إمتداد لإدارة الرئيس جورج بوش الأبن، تأثير الكنيسة الإنجيلية والأصول المسيحية ، والإنتماء لنفس الفكر اليمينى التعصبى ، وموقفه من الإسلام الراديكالى ، وتجعلنا نذهب للقول انه يرى فى إسرائيل نفس الصورة التى يحملها عن الولايات المتحدة ، وبداية التحول الذى قد طرأ على رؤيته بلقائه بلجنة ألأيباك وحرصه على الصوت اليهودى ، بعدها كان التأييد واضحا لما تريده إسرائيل. وقد بدا الموقف المؤيد للرئيس ترامب من الضغط الذى مارسه على إدارة أوباما لعدم الإمتناع عن التصويت على القرار المذكور، وتعهده ان غدا ليس بعيد، وان كل شئ سيتغير بما فيها الدعم المقدم للمنظمة الدولية عقابا لها، ومطالبته بتغيير القرار ونقضه، وتعهده بنقل السفارة ألأمريكية من تل أبيب إلى القدس ناسفا موقف كل الإدارات السابقة التى آثرت التاجيل فى تنفيذ قرار النقل، ومما يمكن من التنبؤ برؤيته وسياسته إزاء إسرائيل فريق العمل الذى سيعمل معه فى هذا الملف : تعيينه لفريدمان سفيرا له فى إسرائيل وهو من اكثر الداعمين للبناء الإستيطانى ، ودعم إسرائيل، وتعهد بإدارة العلاقات من القدس التى له فيها سكن دائم، وتعيينه وليد فارس مستشارا لشؤون الشرق الأوسط والمعروف بتحيزه لإسرائيل وكراهيته للفلسطينيين، وتعيينه صهره مبعوثا خاصا للشرق الأوسط وإدارة ملف التفاوض، والمعروف بدعمه للنشاط الإستيطانى وأصوله اليهودية. لا شك هذا الفريق هو من قد يقرر سياسة الرئيس ترامب إزاء إسرائيل ، ويبقى السؤال ماذا تريد إسرائيل من مثل هذه إدارة؟ تريد إسرائيل ما هو أبعد من الإلتزام بامن وبقاء إسرائيل، ومن المساعدات المالية والعسكرية ، تريد ما هو اعمق وأبعد فى العلاقة ، وذلك بنقلة نوعية فى العلاقات بينهما متجسدا فى توقيع معاهدة دفاع مشرك تؤكد فيها الولايات إضافة لما سبق التعهد ان أى حرب على إسرائيل هى حرب على الولايات المتحدة ، وذلك فى مواجهة التهديدات المشتركة كالإرهاب والقوة النووية الإيرانية ، ولذا تطالب الولايات المتحدة بمراجعة الإتفاق النووى ،وتعديله بما يضمن هذه الرؤية ألإستراتيجية . وعلى مستوى القضية الفلسطينية تريد إسرائيل التخلص نهائيا من القضية الفلسطينية ،بما يتفق ورؤية اليمين الذى يحكم إسرائيل، بالتخلص اولا من حل الدولتين والتفكير فى الحلول البديلة كالوطن البديل مع الأردن والحل الكونفدرالى ، والحلول المتعلقة بالحقوق الإنسانية ، والإعتراف بحق إسرائيل فى التمدد الإستيطانى ، وضم الكتل الإستيطانية الكبرى كمعاليه أدوميم لإسرائيل بما يعنى إستحالة قيام الدولة الفلسطينية , إسرائيل تريد ما هو اكثر من نقل السفارة او الحماية فى مجلس ألأمن، تريد ان تحدث تحولا فى العلاقة لصالح إسرائيل أولا، وحتى لوجاءت على حساب مصالح الولايات المتحدة فى المنطقة. إسرائيل تريد بهذه المطالب التخلص من القضية الفلسطينية ، من ثم إلغاء كل قرارات الشرعية الدولية ومحوها من أرشيف الأمم المتحدة. حاولت إسرائيل التخلص من الشعب الفلسطينى وقضيته ولكنها فشلت رغم كل سياسات القوة والتهويد والإستيطان، واليوم تريد ما عجزت عنه لتقوم به إدارة الرئيس ترامب، من خلال فرض تسوية سياسية وحلولا تهدر حق الشعب الفلسطينى فى دولته ، وحقه فى تقرير مصيره. ويبقى السؤال هل ستسجيب إدارة الرئيس ترامب لهذه المطالب التى تفوق قدرة السياسة ألأمريكية على تنفيذها؟ هذا ما قد تكشف عنه السنوات ألأربع القادمة . وتبقى إرادة الولايات المتحده كدولة مؤسسات أكبر من قدرة الفرد الواحد حتى لو كان الرئيس ترامب. هذه السياسة والوعود والمطالب سيتوقف تنفيذها على الموقف العربى والفلسطينى ، وعلى محددات السياسة الأمريكية فى المنطقة ، وعلى التحديات الكثيرة التى تنتظر ترامب. ويبقى السؤال ما هو الدور الذى يمكن ان يقوم به صهره كوتشينر كمنسق لعملية السلام؟ هناك فرصة لهذه التسوية لو أدرك ترامب ان هناك شعب فلسطينى له حقوقه المشروعة فى أرضه، ومعه قوة الشرعية الدولية , يملك ترامب اوراقا كثيرة لإنقاذ ما نبقى من حل الدولتين فهل يضيع هذه الأوراق كما أضاعتها إدارة الرئيس أوباما على مدار ثمان سنوات؟

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط