كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دون تنفيذ قرار 19/67 وفك الارتباط مع الكيان لا "أمل وطني" منظور!

دون تنفيذ قرار 19/67 وفك الارتباط مع الكيان لا "أمل وطني" منظور!

تاريخ النشر: 2019-06-13 | 03:37

كتب حسن عصفور/ لم يعد مجهولا ابدا، ان دولة الكيان تعمل بكل السبل الممكنة على تكريس الفصل السياسي – الجغرافي بين الضفة والقطاع، فذلك هو السلاح الأهم لها لتحقيق "انتصار تاريخي" بإقامة مشروعها التوراتي في "دولة اليهود"، ولم يعد يفصلها كثيرا لإعلان ذلك رسميا، وتصبح حقيقة قائمة، مقابل تشتيت الأمل الوطني في بناء دولة فلسطينية تحتل مكانة سياسية – تمثيلية في الأمم المتحدة، لكنها كحالة كيانية تتبخر رويدا رويدا بمشاركة فلسطينية في ذلك.

المسألة ليست للنقاش فكل ما يدور عمليا ينطق بتلك "الحقيقة"، ان دولة الاحتلال استطاعت بمساعدة فلسطينية على كسر ظهر المشروع الوطني والقرار الأممي الذي تم إقراره عام 2012 الاعتراف بفلسطين دولة ضمن قرار 19/ 67، وكان التقدير أن يبدا تنفيذه مباشرة لتطويق الهدف التوراتي، وقطع الطريق على أي محاولة لتدمير الكيانية الفلسطينية، وكان لذلك التحرك أن يحقق نجاحا هائلا، واعترافا بالدولة فورا ما يفوق عدد المعترفين بدولة الكيان الإسرائيلي.

رفض رئيس السلطة ورئيس "الدولة" محمود عباس القيام بذلك طوال سبع سنوات، ومنع أي محاولة لتنفيذ كل القرارات التي تطالب بها، وفك الارتباط مع دولة الاحتلال، ساعد جوهريا في تمرير الصفقة الأمريكية دون أن يتم إعلانها رسميا، بحيث لا تنتظر إسرائيل مزيدا من عناصر تلك الصفقة، بل لعلها لا تريد أصلا ان يتم تقديم "صفقة ترامب" رسميا، وما تريده فقط البعد الإقليمي منها، وليس الخاص بفلسطين، لأنها حصلت على ما لها دون ان تدفع مقابله، وتبدو كأنها تعمل للسلام في حين الفلسطيني يرفض...

عدم إعلان دولة فلسطين خلال السنوات السبع الماضية، كان قاطرة مرور المشروع التهويدي (الأمريكي – الإسرائيلي)، ومنح أطرافه الوقت الكاف لبناء وقائع جديدة في الضفة والقدس.

وبالتوازي مع الهروب من تنفيذ القرار بكل ما يحمله من ابعاد سياسية تؤدي الى فك الارتباط بسلطة الاحتلال، وسحب الاعتراف المتبادل من منظمة التحرير، كان تعميق الانفصال – الانقسام يزيد بالتوازي مع الهروب من تنفيذ قرارات "قلب الطاولة على رأس المحتلين"، التي نالت إجماعا وطنيا لم يتوفر منذ اعتلاء عباس سدة الحكم بعد اغتيال الخالد ياسر عرفات.

دولة الكيان ستتلاعب بالمشهد الفلسطيني، حيث ستعمل على أن تبقى "الحالة الغزية" دون وضوح بين مد وجزر، تسخين وتبريد ضمن رؤية سياسية، وليس كرد فعل كما يعتقد بعض "هواة السياسة"، فلن تلتزم إسرائيل بـ "تهدئة" جدية ما دام المشهد متحرك، لأن استقرار "الجبهة الغزية" قد يفرض معادلة إرباك للمشروع التوراتي في الضفة، لإمكانية استخدام التجربة الغزية كقدوة أن "القوة المعقولة" يمكنها أن تحقق بعضا من أهدافها، فما بالك لو ان الضفة لجات لاستخدام ما لديها من "قوة سياسية شعبية كامنة".

الى جانب أن التهدئة مع قطاع غزة سيمنح حماس وتحالفها "راحة سياسية" ليست مطلوبة في هذا التوقيت، فالتهدئة جزء من "حل شبه نهائي" وليس ترتيب إداري مؤقت، ولذا ستستمر تل ابيب باستخدام "التهدئة – الهدوء" وفقا لما يخدم سياستها الراهنة، وهي تعلم يقينا أن تغيير "أسس المعادلة القائمة" مع قطاع غزة سيكون قرارا صعبا جدا على حركتي حماس والجهاد وتحالفهما العسكري.

وكل "البيانات الحربجية" لقصف تل أبيب وما بعدها لا تقيم وزنا كبيرا، رغم أهمية السلاح المتطور في قطاع غزة، لكن أي استخدام له في لحظة ما سيكون حربا تدميرية في ظروف هي الأكثر رداءة للفلسطيني، ولا يستغرب أن دولة الكيان تستغله في لحظة ما لشن حرب تدميرية على قطاع غزة، بهدف كسر ظهر القوة العسكرية وأيضا تحجيم قدرة حماس وتحالفها السياسي لتقبل منتجات الصفقة الأمريكية بإقامة كيان غزة الخاص لفترة انتقالية.

لذا فالسلاح الأهم وطنيا لمواجهة المشروع التهويدي بكل مكوناته الأمريكية والإسرائيلية، هو قيام الرئيس عباس بإعلان دولة فلسطين وكل ما يرتبط بها قبل مؤتمر البحرين، قرار سيكون ردا استراتيجيا لحصار المؤتمر قبل أن يبدأ.

استخدموا ما لديكم من أسلحة وكلها فتاكة لو أحسن الاستخدام.... ودون ذلك، سيبقى الموقف الفلسطيني "جعجعة" لا وزن لها...

ملاحظة: من أجل استغلال نفوذ كلف دولة الكيان 15 ألف دولار ستقدم زوجة نتنياهو الى المحكمة مش مئات آلاف دولارات منحت بغير حق لبعض وزراء ومحسوبين ...القانون قانون لمن يريد بناء دولة مش عزبة!

تنويه خاص: عضو مركزية بفتح من نوع (م7) بيغرد أنه مش من حق من يقطع المال عن الشعب الفلسطيني أن يدعو لورشة البحرين...طيب من يقطع رواتب آلاف موظفين ويشارك بحصار غزة لا يحق له الحكي باسم الشعب الفلسطيني، خاصة من هو متهم أصلا برزمة فساد وغيره...مش هيك يا حوحو!

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط