كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

دون "غضب شعبي"...قل على القضية السلام!

دون "غضب شعبي"...قل على القضية السلام!

تاريخ النشر: 2019-12-29 | 04:14

كتب حسن عصفور/ خلال مؤتمر في مدينة شرم الشيخ المصرية بشهر نوفمبر 2019، بمشاركة الرئيسين المصري والفلسطيني، قال أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة لدول العربية، خلال مداخلة عامة "ضاعت فلسطين"، عبارة يمكن اعتبارها "هزة" لما بها من إهانة سياسية عامة، ليس لأهلها فحسب بل للجهة التي يمثلها، ولدول عربية تدعي "زورا" أن فلسطين تمثل لها شيئا.

تلك الجملة المكثفة جدا، لخصت واقعيا الواقع الذاتي والعام، لما تعيشه القضية الفلسطينية، من انقسام داخلي كان حجر الزاوية لتلك الحالة الوصفية لنكبة فلسطينية جديدة، انقسام هندسته دولة الكيان بدعم أمريكي ونفذته أدوات محلية من حركتي فتح وحماس مولته دولة قطر، باعتراف حمد بن جاسم وحقائب السفير محمد العمادي.

انقسام لن يقف عند حدود فصائلي بل امتد الى ترسيخ الفصل السياسي – الجغرافي بين الضفة والقطاع، فتح الطريق لأكبر مشروع تهويدي في الضفة والقدس، بدأت رسميا وقانونيا، ولم تعد تصورا كما كان يشار سابقا، تحت سمع وبصر مجمل الفصائل الفلسطينية، حاكمة ومعارضة، هادئة الكلام أو عالية الصوت، صاحبة البحث عن "حل سياسي" أو مدعية أنها "حركة مقاومة".

مشهد فلسطيني انقسامي – انفصالي يقود الى رحلة ظلام سياسية طويلة الأمد، أدت لتلك العبارة المكثفة جدا لحال القضية الوطنية "ضاعت فلسطين".

ليس مهما، ان يخرج منا قائلا أن تلك ليست حقيقة، فالشعب لن ينكسر وسيقاوم، ويذهب للاستشهاد بحالة هنا او هناك، بل وصاروخ من غزة بين حين وآخر، ومسيرات على حدود القطاع، وصلت الى نهايتها التي كانت هدفها شعبيا لما أصابها من "عثرات جارحة"، رغم تحقيقها صور كفاحية كان لها أن تصبح رافعة للقضية الوطنية، لو انها لم تتحول لقاطرة تثيبت "تهدئة" قادت الى صياغة "تفاهمات" ( اتفاق أمني سياسي) بين حماس وحكومة دولة الكيان، مهدت الطريق واسعا لترسيخ الفصل، الهدف الرئيسي لحكومة اليمين الإسرائيلي منذ العام 2005، وجدت في "شهوة حماس" السلطوية أداة مغرية لها.

ورغم مخاطر السلوك السياسي لحركة حماس وشهوتها السلطوية، وما يمكن ان تدفع مقابل ذلك، فالمسؤولية المركزية على انحدار الوضع العام الكفاحي في الضفة والقدس، تتحمله حركة فتح (م7)، كونها القوة الحاكمة للسلطة بكل أجهزتها، ولديها من القدرة والقوة، ما يشكل فعلا غاضبا يرهق سلطات الاحتلال، وتمنع أي انهيار في مكانة "القضية الوطنية"، محليا وإقليميا ودوليا، خاصة، وأن العالم لا زال يمنح فلسطين حضورا سياسيا، رغم كل ما أصابها من "هوان ذاتي".

ليس مطلوبا من حركة فتح، ان تخوض حربا عسكرية شاملة ضد الوجود الاحتلالي، بل مطلوب أن تخوض دفاعا ومقاومة شعبية عامة في كل مظاهر الحياة، وأن تدرك دولة الكيان، ان هناك ثمن يجب أن تدفعه مقابل الاحتلال، الغضب الشعبي اليومي والعام، والمتعدد ضد المحتلين، ليس رسالة للكيان فحسب، بل لترسيخ ان "فلسطين ما ضاعت"، ولن تضيع فعلا وليس قولا.

الغضب الشعبي، يبدأ بقرار من قيادة فتح ورئيسها، عشية احتفالات ذكرى الانطلاقة، بتحديد مفهوم التنسيق الأمني (كي لا يقال أن وقفه غير ممكن)، قرار يعيد مضمون التنسيق وفقا لرؤية فلسطينية تتناسب والتطورات الجديدة، وأولها عدم القيام بأي عملية اعتقال لفلسطيني بناء على قائمة أجهزة الأمن الإسرائيلي.

خطوة لا تستقيم مع ما هو ضرورة وطنية، لكنها يمكن أن تمثل "صفعة ناعمة" لدولة الكيان، ومنها تبدأ رحلة جديدة في صياغة أدوات العمل للرد على "قوننة" الاستيطان نحو التهويد، ولا يكفي أن تختبئ فتح وقياداتها خلف كلام عام، لا أثر له على أرض الواقع، وكل كلمة وصفية للفعل الإسرائيلي لا تترافق وفعل غاضب هي جرعة لمزيد من عملية التهويد.

بعض من الغضب يفرح قلب الفلسطيني ويؤكد أن القضية ما "ضاعت"، وأن رقبة المحتلين يمكن أن تكسر.

ملاحظة: ليس هناك مهزلة تفوق ما قاله أحد قيادات حماس بأنه لا يوجد هناك أي اتفاق على "تهدئة" مع إسرائيل...وكأن كل تلك "التسهيلات" و"المال القطري" القادم عبر مطار تل أبيب "زكاة" عن روح "هرتزل"!

تنويه خاص: ماذا سيقول نتنياهو وترامب بعد تكرار عمليات طعن ضد "يهود نيويورك وأمريكا"...أكيد السبب مش فلسطيني بل شيء تاني خالص...فتش عن مسبب كراهية في بلد ه الأهم لدولة الكيان "العنصري"

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط